" إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاَةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي مِمَّا أَعْلَمُ لِوَجْدِ أُمِّهِ بِبُكَائِهِ " .
" إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاَةِ فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ ". وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُوسَى ) أَيْ : اِبْن إِسْمَاعِيل وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيّ , وَأَبَانُ هَذَا اِبْن يَزِيدَ الْعَطَّار , وَالْمُرَاد بِهَذَا بَيَان سَمَاع قَتَادَةَ لَهُ مِنْ أَنَسٍ , وَرِوَايَتُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا السَّرَّاجُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن جَرِير وَابْن الْمُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَة. وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ أَيْضًا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ خَالِد بْن الْحَارِث عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْن مَالِكٍ حَدَّثَهُ. قَالَ اِبْن بَطَّال : اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ إِطَالَة الرُّكُوع إِذَا سَمِعَ بِحِسِّ دَاخِلٍ لِيُدْرِكهُ , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْمُنِير بِأَنَّ التَّخْفِيفَ نَقِيض التَّطْوِيلِ فَكَيْفَ يُقَاسُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ فِيهِ مُغَايَرَة لِلْمَطْلُوبِ ; لِأَنَّ فِيهِ إِدْخَال مَشَقَّة عَلَى جَمَاعَةٍ لِأَجْلِ وَاحِد اِنْتَهَى. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : مَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى الْجَمَاعَةِ , وَبِذَلِكَ قَيَّدَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر , وَمَا ذَكَرَهُ اِبْن بَطَّال سَبَقَهُ إِلَيْهِ الْخَطَّابِيّ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ إِذَا جَازَ التَّخْفِيف لِحَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا كَانَ اَلتَّطْوِيل لِحَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِ الدِّينِ أَجْوَزَ , وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ فِي التَّطْوِيلِ هُنَا زِيَادَةَ عَمَلٍ فِي اَلصَّلَاةِ غَيْر مَطْلُوب , بِخِلَاف اَلتَّخْفِيف فَإِنَّهُ مَطْلُوب , اِنْتَهَى. وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلَاف عِنْدَ اَلشَّافِعِيَّةِ وَتَفْصِيل , وَأَطْلَقَ اَلنَّوَوِيّ عَنْ الْمَذْهَبِ اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ , وَفِي التَّجْرِيدِ لِلْمَحَامِلِيّ نَقَلَ كَرَاهِيَته عَنْ الْجَدِيدِ , وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَبُو يُوسُف , وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ شِرْكًا.
" إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاَةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي مِمَّا أَعْلَمُ لِوَجْدِ أُمِّهِ بِبُكَائِهِ " .
إِنِّي لَأَدْخُلُ الصَّلَاةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطِيلَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَاوَزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ
" إِنِّي لأَدْخُلُ الصَّلاَةَ أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ " .
" إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ " .
" وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَأَنَا فِي الصَّلاَةِ فَأُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَتَنَ أُمُّهُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
