مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلاَةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلاَّ صَلاَتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا.
لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي فِي مَسَكَةٍ مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِثَلَاثٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ بِانْتِظَارِ الْإِظْلَامِ مُضَاهَاةَ الْيَهُودِ وَمَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْفَجْرَ إِمْحَاقَ النُّجُومِ مُضَاهَاةَ النَّصْرَانِيَّةِ وَمَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا
إسناده ضعيف، الحارث بن وهب من رجال "التعجيل"، وهو مجهول الحال، لم يذكروا في الرواة عنه سوى الصلت، ولم يؤثر توثيقه عن أحد. والصلت بن العوام، جهله الحسيني في "الإكمال"، وتعقبه الحافظ في "التعجيل" ١/٦٧٦، فقال: بل هو معروف، وإنما وقع في اسم أبيه تحريف، وهو الصلت بن بهرام. وقد ترجم الحافظ في "التعجيل" للصلت بن بهرام، وهو ثقة، وسيأتي اسمه على الصواب في رواية الثوري، وأبو عبد الرحمن الصنابحي، اختلف في تعيينه هنا، فقول البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٢٨٤: الحارث بن وهب عن الصنابحي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، يدل على أنه عنده هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة- وهو تابعي- وقد قلب اسمه هنا فجعل كنيته، وهو خطأ، وقد بينا ذلك بيانا شافيا في أول الترجمة، وجزم الحافظ في "التعجيل" ١/٤١٤- خلاف قوله في "الإصابة"- أنه الصنابح بن الأعسر صحابي معروف وقع لبعض الرواة أنه قال فيه: الصنابحي، بزيادة ياء النسب فالتبس. وقد احتج لذلك بما رواه الطبراني في "الكبير" (٧٤١٨) من طريق إسحاق بن راهويه، عن وكيع، بهذا الإسناد، وفيه: الصنابح، وترجم له الطبراني في: صنابح بن الأعسر البجلي ثم الأحمسي. =ورواه الحاكم ١/٣٧٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٧٤ من طريق ابن أبي شيبة وهارون بن إسحاق، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد، وسمياه: الصنابحي. وقال أبو نعيم: تفرد به الصلت، عن الحارث. وروى الثوري عن الصلت، مثله. وتردد الحاكم في تعيينه، فقال: هذا حديث صحيح الإسناد إن كان الصنابحي هذا عبد الله، فإن كان عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، فإنه يختلف في سماعه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: الصحيح في هذا أنه أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة، التابعي، فالحديث مرسل كما ذكر البخاري إمام الصنعة، أما الصحابي. فهو الصنابح بن الأعسر، والراوي عنه قيس بن أبي حازم. وقد قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة الصنابح بن الأعسر في التفريق بينهما: فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم عنه- أي عن الصنابحي- فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرواية عن غير قيس بن أبي حازم، عنه، فهو الصنابحي، وهو التابعي، وحديثه مرسل. قلنا: ثم إن عبد الله ليس صحابيا فيما ذهب إليه الحاكم، وإنما هو اختلاف في اسم التابعي أبي عبد الله الصنابحي على زيد بن أسلم كما بينا في أول ترجمته. وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٣٠) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٣٢٦٣) - عن الثوري وغيره، والطبراني في "الكبير" (٣٢٦٤) من طريق مندل بن علي، كلهم عن الصلت بن بهرام، عن الحارث بن وهب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي على مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها" لم يذكروا في الإسناد الصنابحي. وفي باب تعجيل المغرب من حديث السائب بن يزيد، وقد سلف برقم (١٥٧١٧) بلفظ: "لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم" وهو حسن بشواهده وقد ذكرناها ثمة. وفي باب تعجيل صلاة الفجر من حديث رافع بن خديج، سلف برقم=(١٥٨١٩) ، ولفظه: "أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر. " وهو حديث صحيح، وذكرنا ثمة بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "مسكة"، بضم فسكون، أي: في قوة وثبات على الدين. "مضاهاة اليهودية"، أي: لأجل مشابهتهم. "وما لم يكلوا"، بالتخفيف، أي: ما لم يتركوا إعانة أهل الجنازة.
قوله: " في مسكة": - بضم فسكون - أي: في قوة وثبات على الدين."مضاهاة اليهودية": أي: لأجل مشابهتهم."وما لم يكلوا": - بالتخفيف - أي: ما لم يتركوا إعانة أهل الجنازة.
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلاَةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلاَّ صَلاَتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا.
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلاَةً إِلاَّ لِمِيقَاتِهَا إِلاَّ صَلاَتَيْنِ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا .
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا صُفْرَةٌ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَأَخِّرْ الْعِشَاءَ مَا لَمْ تَنَمْ وَصَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ وَاقْرَأْ فِيهَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنْ الْمُفَصَّلِ
" كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَ الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ، وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ قَالَ : وَنَسِيتُ مَا ذَكَرَ فِي الْمَغْرِبِ ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الَّتِي تَدْعُونَ الْعَتَمَةَ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالرَّجُلُ يَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْر…
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الْفَىْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الْفَىْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ وَظِلِّ الرَّجُلِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْغَدِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الظِّلُّ طُولَ الرَّجُلِ ثُمّ…
