" تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " .
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا وَعَظَّمَهَا قَالَ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فِي مِلْحَفَةٍ فَقَالَ هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا أَوْ قَالَ مُحْضِرًا فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ فَقُلْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صحيح، غير أن هذا الحديث أورده ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٣٨٠، ثم قال: قال أبي: يقال: هذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي. =وقد سلف من حديث كعب بن مرة بإسناد صحيح برقم (١٨٠٦٨) ، وأما إسناد هذه الرواية فضعيف بعلة الانقطاع، قال أبو حاتم- كما في "المراسيل" ص١٨٧-: ابن سيرين عن كعب بن عجرة مرسل. قلنا: ومطر الوراق. ضعفه يحيى القطان، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهم. وهو وإن تابعه قتادة فيما رواه ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص١٨٧ تبقى فيه علة الانقطاع، وقد رواه من حديث كعب بن عجرة الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٣٦٢) ، لكن من طريق يحيى بن السكن، عن أبي قحذم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن كعب بن عجرة. ويحيى بن السكن وأبو قحذم ضعيفان، وقد وهما فيه، لأنه جاء من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث بالإسناد الصحيح من حديث كعب ابن مرة، في الحديث الذي أشرنا إليه آنفا برقم (١٨٠٦٨) . وأخرجه مقطوعا عبد الرزاق (٢٠٧٥٩) عن معمر، عمن سمع ابن سيرين يقول: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فتنة، فقربها، فمر رجل مقنع رأسه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا يومئذ على الحق" قال: فقام إليه كعب بن عجرة، فأخذ بعضده، ثم أقبل بوجهه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هو ذا يا رسول الله؟ قال: "نعم"، قال: وكشف عن رأسه، فإذا هو عثمان. قال الشافعي- فيما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/١١٤ من طريق محمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن عنه-: ما صح في الفتنة حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديث عثمان بن عفان، أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "هذا يومئذ على الحق". وسيأتي برقم (١٨١٢٩) . وانظر أحاديث الباب في الحديث السالف برقم (١٨٠٦٨) .
" تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " .
" أَبْشِرْ عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي الْيَسَرِ وَحُذَيْفَةَ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمِ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و…
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ رَأْسُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى " . فَوَثَبْتُ فَأَخَذْتُ بِضَبْعَىْ عُثْمَانَ ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقُلْتُ هَذَا قَالَ " هَذَا " .
" إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ أَوْ قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِيهِ شَكَّ خَارِجَةُ إِلاَّ نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ…
