مسند أحمد #18104

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 59من📚مسند الكوفيين
📖
حديث كعب بن عجرة

أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، والحكم: هو ابن عتيبة. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٣١٠٥) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٦٦) . وأخرجه أبو عوانة ٢/٢١٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٣١) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٥٦ من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٤٠٦) (٦٨) ، والنسائي في "المجتبى" ٣/٤٧، وفي "الكبرى" (١٢١١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٣٣) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٦٧) و (٢٦٨) من طرق، عن الأعمش، به. وقرن مسلم بالأعمش مسعرا ومالك بن مغول. ووقع عند النسائي زيادة: قال عبد الرحمن: ونحن نقول: وعلينا معهم. قلنا: وهذه الزيادة سترد في رواية يزيد بن أبي زياد برقم (١٨١٣٣) على الشك من قول عبد الرحمن، أو شيء رواه كعب. وأخرجه عبد الرزاق (٣١٠٥) ، وعبد بن حميد (٣٦٨) ، والطبري في "التفسير" ٢٢/٤٣، وأبو عوانة ٢/٢١٣، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٧٠) . (٢٧٣) و (٢٧٥) إلى (٢٧٩) ، وفي "الأوسط" (٣٤ ٦٨) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٥٦ من طرق عن الحكم، به. وأخرجه عبد الرزاق (٣١٠٦) بنحوه، والحميدي (٧١٢) ، والبخاري (٣٣٧٠) ، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٩١) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٣٥٩) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٣٢) و (٢٢٣٥) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٨٣) و (٢٨٤) و (٢٨٥) و (٢٩٢) ، وفي "الأوسط" (٤٤٧٨) ،=والبيهقي في "السنن" ٢/١٤٨، والبغوي في "شرح السنة" (٦٨١) ، وفي "التفسير" ٥/٢٧٤ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وقد وقع في بعض الطرق: "آل إبراهيم" بزيادة: "آل"، وسترد في الرواية (١٨١٠٥) و (١٨١٢٧) ، وسيأتي في الرواية (١٨١٣٣) : "على إبراهيم وعلى آل إبراهيم". قال الحافظ في "الفتح" ١١/١٥٦: والحق أن ذكر محمد وإبراهيم، وذكر آل محمد وآل إبراهيم ثابت في أصل الخبر، وإنما حفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر. وسيأتي (١٨١٠٥) و (١٨١٢٧) و (١٨١٣٣) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٤٣٣) ، وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: قد علمنا السلام عليك، أي: إن الله تعالى أمرنا بالصلاة والسلام جميعا، فأما السلام، فإنه قد علمناه، إما بما علمنا من سلام بعضنا على بعض، أو بما في التشهد، فبين لنا الصلاة. "كما صليت على إبراهيم": للناس في هذا التشبيه كلام كثير، والأقرب عندي أن التشبيه بالنظر إلى ما تفيده واو العطف من الجمع والمشاركة وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته صلى الله عليه وسلم، أي: شارك أهل بيته معه في الصلاة، واجعل الصلاة عليه عامة له ولأهل بيته، كما صليت على إبراهيم كذلك، فكأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى أن الصلاة عليه من الله تعالى ثابتة على الدوام، كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار التجددي في قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) ودعاء المؤمنين بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى: بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل بيته ليكون دعاؤهم مستجلبا لفائدة جديدة، وهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد، وكأنه هذا خص إبراهيم، لأنه كان معلوما بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة، وهذا ختم بقوله: إنك حميد مجيد، كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك،=ويؤيده ضم البركة إلى الصلاة أيضا. وقال بعض المحققين: وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله، أي: كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله، كذلك صل على محمد صلاه هي أفضل وأتم من صلاة من قبله. ولك أن تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية. وقال الطيبي: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل لبيان حال ما لا يعرف بما يعرف. قلت (القائل السندي) : قد يقال: كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله: "صل" هو الله تعالى؟ فليتأمل. ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله: "وآل محمد" مع تقدم ذكره هو أن استحقاق الآل بالاتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم، فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم. والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "قد علمنا السلام عليك ": أي: إن الله تعالى أمرنا بالصلاة والسلام جميعا، فأما السلام، فإنه قد علمناه، إما بما علمنا من سلام بعضنا على بعض، أوبما في التشهد، فبين لنا الصلاة ."كما صليت على إبراهيم ": للناس في هذا التشبيه كلام كثير، والأقرب عندي أن التشبيه بالنظر إلى ما تفيده واو العطف من الجمع والمشاركة، وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته صلى الله عليه وسلم; أي: شارك أهل بيته معه في الصلاة، واجعل الصلاة عليه عامة له ولأهل بيته، كما صليت على إبراهيم كذلك، فكأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى أن الصلاة عليه من الله تعالى ثابتة على الدوام كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار التجددي في قوله تعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي [الأحزاب: 56]، فدعاء المؤمنين بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى، بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل بيته; ليكون دعاؤهم مستجلبا لفائدة جديدة، وهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد، وكأنه لهذا خص إبراهيم; لأنه كان معلوما بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة، ولهذا ختم بقوله: "إنك حميد مجيد"; كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك، ويؤيده ضم البركة إلى الصلاة أيضا .وقال بعض المحققين: وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله; أي: كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله، كذلك صل على محمد صلاة هي أفضل وأتم من صلاة من قبله، ولك أن تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية .وقال الطيبي: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل لبيان حال ما لا يعرف بما يعرف .قلت: قد يقال: كيف يصح ذلك، مع كون المخاطب بقوله: "صل " هو الله تعالى; فليتأمل.ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله: "وآل محمد" مع تقدم ذكره، هو أن استحقاق الآل بالاتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم، فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري84٪
حديث 6357كتاب الدعوات

أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً، إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ ‏"‏ فَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيم…

الصلاة على النبيآل محمدالدعاء +2
جامع الترمذي79٪
حديث 3220كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى…

الصلاة على النبيآل محمدالدعاء +2
صحيح مسلم71٪
حديث 406aكتاب الصلاة

لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ ‏"‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِب…

آل محمدالدعاءالبركة +1
صحيح البخاري69٪
حديث 3370كتاب أحاديث الأنبياء

لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي‏.‏ فَقَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ‏.‏ قَالَ ‏"‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْ…

الصلاة على النبيآل محمدالدعاء +1
سنن النسائي66٪
حديث 1288كتاب السهو

قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ قَالَ ‏"‏ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنُ وَنَحْنُ نَقُولُ…

الصلاة على النبيالدعاءالبركة +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
مسند أحمد — حديث رقم 18104
صحيح
حديث رقم 59 من مسند الكوفيين
https://alsa7i7.com/ahmed/9-59