شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ أَضْحًى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ " .
كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمُصَلَّى يَوْمَ أَضْحَى فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِ يَوْمِكُمْ هَذَا الصَّلَاةُ قَالَ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَأُعْطِيَ قَوْسًا أَوْ عَصًا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ وَقَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَجَّلَ ذَبْحًا فَإِنَّمَا هِيَ جَزْرَةٌ أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ إِنَّمَا الذَّبْحُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ أَنَا عَجَّلْتُ ذَبْحَ شَاتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لِيُصْنَعَ لَنَا طَعَامٌ نَجْتَمِعُ عَلَيْهِ إِذَا رَجَعْنَا وَعِنْدِي جَذَعَةٌ مِنْ مَعْزٍ هِيَ أَوْفَى مِنْ الَّذِي ذَبَحْتُ أَفَتُغْنِي عَنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ قَالَ فَمَشَى وَاتَّبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسْوَانِ تَصَدَّقْنَ الصَّدَقَةُ خَيْرٌ لَكُنَّ قَالَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ خَدَمَةً مَقْطُوعَةً وَقِلَادَةً وَقُرْطًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ
حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. معاوية ابن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وهما من رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي ٣/٣٠٠ مختصرا من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرا أيضا عبد الرزاق (٥٦٥٨) ، وأبو داود (١١٤٥) من طريق سفيان بن عيينة، والطبراني في "الكبير" (١١٦٩) ، والمزي في ترجمة يزيد من "تهذيبه"، من طريق أبي نعيم، كلاهما عن أبي جناب، به. = وقوله: "إن أول نسك يومكم هذا الصلاة" وقصة أبي بردة، سلف برقم (١٨٤٨١) . وقوله: أعطي قوسا أو عصا، فاتكأ عليه . له شاهد من حديث جابر، سلف برقم (١٤٣٦٩) ، وإسناده صحيح. وقوله: "يا معشر النسوان تصدقن. " له شاهد من حديث ابن عباس، سلف بالأرقام: (١٩٠٢) و (٣٠٦٣) و (٣٠٦٤) . وآخر من حديث أبي سعيد الخدري قال: كان النبي يخرج يوم العيد في الفطر، فيصلي بالناس تينك الركعتين، ثم يتقدم، فيستقبل الناس وهم جلوس . سلف برقم (١١٣١٥) ، وهو عند مسلم برقم (٨٨٩) وفيه: كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة . وثالث من حديث جابر المذكور آنفا. وسيرد حديث أبي جناب برقم (١٨٧١٢) . أن النبي صلي الله عليه وسلم خطب على قوس أو عصا. وفي باب البدء بصلاة العيد قبل الخطبة عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٠٢) . قال السندي: قوله: فسلم على الناس، فيه سلام الإمام إذا جاء، وهذا يصلح أصلا لسلام الخطيب يوم الجمعة، نعم، لا يدل أنه على المنبر. وأعطي، على بناء المفعول. فإنما هي جزرة، بجيم وزاي وراء مفتوحات، أي: شاة لحم تذبح للأكل. أفتفي، من الوفاء. فمشى . إلخ. يدل على أن بلالا تقدم في المشي. خدمة، بفتحتين: الخلخال. مقطوعة، أي: إنهن فطعن وأعطين. وقرطا، بضم فسكون، والمراد أنهن أكثرن من إعطاء هذه الحلي، فكثرت لذلك، والله تعالى أعلم.
قوله: "فسلم على الناس": فيه سلام الإمام إذا جاء، وهذا يصلح أصلا لسلام الخطيب يوم الجمعة، نعم، ولذا لا يدل على أنه على المنبر."وأعطي": على بناء المفعول."فإنما هي جزرة": - بجيم وزاي وراء مفتوحات - أي: شاة لحم تذبح للأكل."أفتفي؟": من الوفاء."فمشى...إلخ": يدل على أن بلالا تقدم في المشي."خدمة": - بفتحتين - : الخلخال."مقطوعة": أي: إنهن قطعن وأعطين."وقرطا": - بضم فسكون - والمراد: أنهن أكثرن من إعطاء هذه الحلي، فكثرت لذلك، والله تعالى أعلم.
شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ أَضْحًى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ " .
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ بِالصَّلاَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ، إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلاَةِ. وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالاَ لَمْ يَكُنْ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ فَيَبْدَأُ بِالصَّلاَةِ فَإِذَا صَلَّى صَلاَتَهُ وَسَلَّمَ قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلاَّهُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا وَكَانَ يَقُولُ " تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا " . وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَ…
خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاَةِ فَقَالَ " مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلاَةِ، وَلاَ نُسُكَ لَهُ ". فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاَةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ وَإِلاَّ أَمَرَ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ قَالَ " تَصَدَّقُوا " . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ مَ…
