" فِي رَمَضَانَ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ " .
كُنْتُ فِي بَيْتٍ فِيهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ قَالَ فَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْحَدِيثِ مِنْهُ قَالَ فَحَدَّثَ الرَّجُلُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَمَضَانَ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغَلَّقُ أَبْوَابُ النَّارِ وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عرفجة- وهو ابن عبد الله الثقفي- روى عنه جمع ووثقه العجلي ص٣٣١، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٢٧٣. وباقي رجاله إلى صحابيه- ثقات رجال الشيخين غير عطاء بن السائب، فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري متابعة، وشعبة روى عنه قبل الاختلاط، وصحابيه المبهم هو أبو عبد الله فيما ذكر الحافظ في "الإصابة" ١١/٢٤٢ باب الكنى، وفي "النكت الظراف" ٧/٢٣٤-٢٣٥ وجعله ابن عيينة من حديث عتبة بن فرقد وخطأه النسائي، كما سيرد في التخريج. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٣٠، وفي "الكبرى" (٢٤١٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وقال: وحديث شعبة هذا أولى بالصواب. قلنا: يعني من حديث ابن عيينة الآتي ذكره. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٢٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، وقال: بإسناده نحوه. يعني جعله من حديث عتبة بن فرقد! ورواه حماد بن سلمة- فيما ذكر الحافظ في "الإصابة" ١١/٢٤٢، وفي "النكت الظراف" ٧/٢٣٤-٢٣٥ عن عطاء، عن عرفجة، عن أبي عبد الله، رجل من الصحابة، حدثهم عند عتبة بن فرقد. وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٧٣٨٦) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٢٥) - والنسائي في "المجتبى" ٤/١٢٩- ١٣٠، وفي "الكبرى" (٢٤١٧) ، من طريق سفيان بن عيينة، وابن قانع في "معجمه" ٢/٢٦٩، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٢٦) من طريق عبد السلام بن حرب (وتحرف اسمه عند الطبراني إلى: عبد الله) كلاهما عن عطاء بن السائب، عن عرفجة،= بلفظ: عدنا عتبة بن فرقد، فتذاكرنا شهر رمضان، فقال: ما تذكرون؟ قلنا: شهر رمضان؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تفتح أبواب . ". وقال النسائي: هذا خطأ. وله شاهد من حديث أبي هريرة ذكرناه في تخريج الحديث السالف برقم (٧١٤٨) -، يصح به، وذكرنا هناك بقية شواهده. وسيأتي بالحديث بعده و٥/٤١١. قال السندي: قوله: "تفتح أبواب السماء": تقريبا للرحمة إلى العباد. "أبواب النار": تبعيدا للعقاب عن العباد. "وتصفد": على بناء المفعول، من صفد كضرب، أو أصفد، أو صفد بالتشديد، أي: يشد ويوثق بالأغلال. "وينادي مناد" فإن قلت: ما فائدة هذا النداء مع أنه غير مسموع للناس؟ قلت: قد علم الناس به بإخبار الصادق، وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر الإنسان كل ليلة بأنها ليلة المناداة، فيتعظ بها. "هلم" أي: أقبل على فعل الخير، فهذا أوانك، فإنك تعطى جزيلا بعمل قليل، ويا طالب الشر أمسك وتب، فإنه أوان قبول التوبة.
قوله: "تفتح أبواب السماء": تقريبا للرحمة إلى العباد."أبواب النار": تبعيدا للعقاب عن العباد."ويصفد": على بناء المفعول، من صفد؛ كضرب، أو أصفد، أو صفد - بالتشديد - أي: يشد ويوثق بالأغلال."وينادي مناد": فإن قلت: ما فائدة هذا النداء، مع أنه غير مسموع للناس؟ قلت: قد علم الناس به بإخبار الصادق، وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر الإنسان كل ليلة بأنها ليلة المناداة، فيتعظ بها."هلم ": أي: أقبل على فعل الخير، فهذا أوانك؛ فإنك تعطى جزيلا بعمل قليل، ويا طالب الشر أمسك وتب؛ فإنه أوان قبول التوبة.
" فِي رَمَضَانَ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ " .
" هَذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَكُمْ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَتُسَلْسَلُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا الْحَدِيثُ خَطَأٌ .
" إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ " .
" إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ " .
قَالَ : " إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ "
