ابْنَ آدَمَ إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " .
أَصَابَنِي رَمَدٌ فَعَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَلَمَّا بَرَأْتُ خَرَجْتُ قَالَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا مَا كُنْتَ صَانِعًا قَالَ قُلْتُ لَوْ كَانَتَا عَيْنَايَ لِمَا بِهِمَا صَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ قَالَ لَوْ كَانَتْ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَلَقِيتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا ذَنْبَ لَكَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ الْجَنَّةَ
إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق- وهو السبيعي- وبقية= رجاله ثقات رجال الصحيح. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وأخرجه أبو داود (٣١٠٢) ، والحاكم ١/٣٤٢، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٨١ من طريق حجاج، بهذا الإسناد. ولفظه: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني. قال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٤/٢٧٩: حديث حسن. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٣٢) ، والطبراني في "الكبير" (٥٠٥٢) ، و"الأوسط" (٥٩٤٨) ، من طريق سلم بن قتيبة، والبيهقي في "الشعب" (٩١٩١) من طريق عبد الله بن رجاء، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/٤١١ من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم عن يونس، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا ابنه يونس، تفرد به سلم بن قتيبة! قلنا: لم يتفرد به كما هو ظاهر. وأخرجه عبد بن حميد (٢٧٠) من طريق عبيد الله بن موسى، والطبراني في "الكبير" (٥٠٩٨) من طريق وكيع، كلاهما عن سفيان، عن جابر- وهو الجعفي-، عن خيثمة، عن زيد، به. واختلف فيه على جابر، فرواه عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن خيثمة، عن أنس كما سلف برقم (١٢٦٣٦) . ورواه شريك كذلك عن جابر الجعفي، عن خيثمة من حديث أنس برقم (١٢٥٨٦) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١٢٦) من طريق أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها. وأنيسة مجهولة، وفي الإسناد مجهولات غيرها. وأورد الهيثمي في "المجمع" ٢/٣٠٨ عن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ابتلي عبد بعد ذهاب دينه بأشد من بصره، ومن ابتلي ببصره فصبر حتى يلقى الله، لقي الله تبارك وتعالى ولا حساب عليه". قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير وقد وثق. وفي باب الثواب لمن صبر واحتسب إذا فقد عينيه عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٩٧) ، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
قوله: " فعادني": يدل على العيادة من الرمد."لما بهما": الظاهر أن "لما" مصدر ألم بحذف الزوائد، وهو بمعنى المفعول؛ أي: ملما بهما؛ أي: نزل بهما الضرر أو العمى أو نحو ذلك، والأقرب: أنه مصدر لم بمعنى ألم.ففي "القاموس": ألم به: نزل؛ كلم؛ أي: ملموما بهما، وقد سبق هذا المعنى في مسند أنس، والله تعالى أعلم.
ابْنَ آدَمَ إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " .
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا - أَوِ ابْنًا لَهَا - فِي الْمَوْتِ فَقَالَ لِلرَّسُولِ " ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ " فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا .…
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهْوَ غُلاَمٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ " وَيْحَكِ أَوَهَبِلْتِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ ".
أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهْوَ غُلاَمٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ " وَيْحَكِ ـ أَوَهَبِلْتِ ـ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ ".
