" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ".
إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ
رجاله ثقات رجال الشيخين، وهذا حديث تفرد به قتادة، ورواه عنه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، ومعمر، وهشام الدستوائي، واختلفوا عليه فيه: فرواه شعبة عنه، فقال: عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، رواه عن شعبة محمد بن جعفر وحجاج في هذه الرواية، وعبد الرحمن بن مهدي في الرواية (١٩٣٣٢) . ورواه سعيد بن أبي عروبة، عنه، فقال: عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، رواه عن سعيد أسباط بن محمد، وعبد الوهاب الخفاف في الرواية (١٩٣٣١) ، وخالفهما ابن علية- عند النسائي في "الكبرى" (٩٩٠٤) ، والطبراني في "الكبير" (٥١٠٠) ، وفي "الدعاء" (٣٦٢) - فقال: عن النضر بن أنس، بدل: القاسم الشيباني، وثلاثتهم روى عن سعيد قبل الاختلاط. ورواه معمر عنه، فقال: عن النضر بن أنس، عن أبيه أنس بن مالك، رواه عن معمر عبد الرزاق عند الطبراني في "الدعاء" (٣٥٥) . ورواه هشام الدستوائي- كما ذكر الترمذي في "سننه" ١/١١- فقال: عن قتادة، عن زيد بن أرقم. وقد عد الترمذي هذا الاختلاف اضطرابا، فقال: وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب، ثم سرده. وقال في "العلل الكبير" ١/٨٤: سألت محمدا (يعني البخاري) إي الروايات عندنا أصح؟ قال: لعل قتادة سمع منهما جميعا عن زيد بن أرقم، ولم يقض في هذا بشيء. قلنا: يريد البخاري بقوله هذا دفع الاضطراب عن إسناد هذا الحديث، لأن قول معمر فيه: عن أنس بن مالك، وهم، فيما نقله البيهقي في "سننه" ١/٩٦ عن الإمام أحمد، ورواية الدستوائي فيها، انقطاع، فتمحض من هذه الروايات روايتا سعيد وشعبة، عن قتادة. ولم يقطع البخاري باضطرابهما، وإن لم يوافقه الترمذي، وصححهما ابن حبان،=فقال: الحديث مشهور عن شعبة وسعيد جميعا، وهو ما تفرد به قتادة. قلنا: وتابعه على تصحيحهما الحاكم في "المستدرك"، فقال: وكلا الإسنادين من شرط الصحيح، ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي في "العلل الكبير" ١/٨٢، وابن ماجه (٢٩٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٠٣) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٧٥) - وابن خزيمة (٦٩) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/٢٨٧ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٧٩) - ومن طريقه ابن خزيمة (٦٩) ، والبيهقي ١/٩٦-، وأبو داود (٦) ، والطبراني في "الكبير" (٥٠٩٩) ، وفي "الدعاء" (٣٦١) ، والحاكم ١/١٨٧ من طريق عمرو بن مرزوق، وأبو يعلى (٧٢١٩) من طريق النضر بن شميل، وابن خزيمة (٦٩) ، وابن حبان (١٤٠٨) من طريق خالد بن الحارث، وابن خزيمة أيضا (٦٩) من طريق ابن أبي عدي، خمستهم عن شعبة، به، واللفظ عند الطبراني والحاكم:. فليقل: "أعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرحيم". وسيرد برقمي: (١٩٣٣١) و (١٩٣٣٢) . وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (١٤٢) ، ومسلم (٣٧٥) ، سلف برقمي: (١٣٩٤٧) و (١٣٩٩٩) ، ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". قال السندي: قوله: الحشوش. بضم المهملة والمعجمة جميعا، وهي الكنف، واحدها حش، مثلثة الحاء، وأصله جماعة النخل الكثيفة، كانوا يقضون حوائجهم إليها قبل اتخاذ الكنف في البيوت. محتضرة: بفتح الضاد، أي: تحضرها الشياطين. من الخبث: بضمتين، جمع الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة، والمراد ذكور الشياطين وإناثهم، وسكون الباء غلط. قاله الخطابي، ورده النووي بأن الإسكان جائز على سبيل التخفيف قياسا، ككتب ورسل، فلعل الخطابي أنكر=على من يقول أصله الإسكان، بل قد يقال: يمكن أن يكون أصله السكون بناء على أنه اسم بمعنى الشر، وحينئذ فالخبائث صفة للنفوس، فيشمل ذكور الشياطين وإناثهم جميعا، والمراد التعوذ من الشر وأصحابه.
قوله: "الحشوش": - بضم المهملة والمعجمة جميعا - وهي الكنف، واحدها حش - مثلثة الحاء - وأصله جماعة النخل الكثيفة، كانوا يقضون حوائجهم إليها قبل اتخاذ الكنف في البيوت."محتضرة": - بفتح الضاد - أي: تحضرها الشياطين."من الخبث": - بضمتين - : جمع الخبيث، "والخبائث": جمع الخبيثة، والمراد: ذكور الشياطين وإناثهم، وسكون الباء غلط، قاله الخطابي، ورده النووي بأن الإسكان جائز على سبيل التخفيف قياسا؛ ككتب ورسل، فلعل الخطابي أنكر على من يقول: أصله الإسكان، بل قد يقال: يمكن أن يكون أصله السكون بناء على أنه اسم بمعنى الشر، وحينئذ فالخبائث صفة النفوس، فيشمل ذكور الشياطين وإناثهم جميعا، والمراد: التعوذ عن الشر وأصحابه.
" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ".
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ قَالَ " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ " .
قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ "
" إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ " .حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ قَالَ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ " .
