قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ قَالَ " نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلاَ يَقْرَأْهُمَا " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ عَلَى سَائِرِ الْقُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا
حسن بطرقه وشواهده دون قوله: "فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما"،=وسيأتي التعليق عليه آخر الحديث، وهذا الإسناد ضعيف، ومدار الحديث على ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، لكن روى عنه هذا الحديث عبد الله بن وهب وعبد الله بن يزيد المقرئ، وقد مشى حديثهما عنه بعض أهل العلم وقبلوه، وفي إسناده أيضا مشرح بن هاعان، وهو مختلف فيه، وفي حديثه عن عقبة خاصة مقال، فقد قال ابن حبان في "المجروحين" ٣/٢٨: يروي عنه أحاديث مناكير لا يتابع عليها. قلنا: وقد روى هذا الحديث عن عقبة أيضا أبو عشانة حي بن يومن المعافري، وهو ثقة مشهور، لكن الراوي عنه ابن لهيعة أيضا. والحديث أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص٢٤٩ عن ابن أبي مريم، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٢٨٩ عن أبيه وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار وأسد بن موسى، وأبو داود (١٤٠٢) ، والحاكم ٢/٣٩٠، والبيهقي ٢/٣١٧ من طريق عبد الله بن وهب، والترمذي (٥٧٨) ، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٧٦٥) عن قتيبة بن سعيد، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٨٤٧) ، والدارقطني ١/٤٠٨ من طريق عمرو بن الحارث، والحاكم ١/٢٢١، من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، و٢/٣٩٠ من طريق إسحاق ابن عيسى جميعهم عن ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة. قال الترمذي: ليس إسناده بذاك القوي. وسيأتي برقم (١٧٤١٢) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن ابن لهيعة، به. وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص٢٤٩ عن أبي الأسود، والطبراني ١٧/ (٨٤٦) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، وسعيد بن عفير ثلاثتهم عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة المعافري، عن عقبة بن عامر. وأخرج أبو داود في "المراسيل" (٧٨) من طريق عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين". وهو مرسل رجاله ثقات. وروى مثله ابن أبي شيبة في "المصنف" ٢/١١ من طريق ابن عمر، عن=أبيه عمر: أنه سجد في الحج سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين. ورجاله ثقات. وروي أيضا عن غير واحد من الصحابة أن في سورة الحج سجدتين، انظر "مصنف ابن أبي شيبة" ٢/١١، و"مستدرك الحاكم" ٢/٣٩٠ و٣٩١. وروى أبو داود (١٤٠١) ، وابن ماجه (١٠٥٧) ، والحاكم ١/٢٢٣ من حديث عمرو بن العاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتين. وإسناده ضعيف. وإلى السجدتين ذهب ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، وذهب قوم إلى أن فيها سجدة واحدة، وهي الأولى، وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي. قاله البغوي في "شرح السنة" ٣/٣٠٥. وقوله فى حديث عقبة: "فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما" يفيد وجوب السجود عند تلاوة السجدة، وهذا يخالفه حديث زيد بن ثابت: أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم "والنجم" فلم يسجد فيها. أخرجه البخاري (١٠٧٢) و (١٠٧٣) ، ومسلم (٥٧٧) . وأخرج البخاري (١٠٧٧) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ربيعة بن عبد الله أنه حضر عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس، إنا نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. ولم يسجد عمر. قال ابن جريح: وزاد نافع عن ابن عمر: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء.
قوله : " أفضلت؟ ": من التفضيل ."على سائر القرآن ": على بقية السور ."نعم ": يدل على أنهما سجدتا تلاوة، وهذا الحديث - وإن كان في إسناده ابن لهيعة - لكن قد جاء ما يؤيده، فلا وجه لترك العمل به ."فلا يقرأهما": أي: السجدتين، فيه: أن من قرأ السجود، لا ينبغي ترك السجود، فمن أراد ألا يسجد، ينبغي له ألا يقرأ السجود من الأصل، لا أن يقرأ ثم يترك السجود، وهذا لا يقتضي وجوب السجود البتة، نعم يحتمله .
قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ قَالَ " نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلاَ يَقْرَأْهُمَا " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ قَالَ " نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلاَ يَقْرَأْهُمَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ الْقَوِيِّ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالاَ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ . وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَار…
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلاَثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلاَثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ .
