" عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ " .
لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ
إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن- وهو البصري- لم يسمع عقبة بن عامر، قال أبو حاتم، فيما نقله عنه ابنه في "العلل" ١/٣٥٥: ليس هذا الحديث بصحيح، وهو عندنا مرسل. يعني أنه منقطع، وذكر أيضا علة الإرسال الحاكم في "المستدرك" ٢/٢٢. والبيهقي في "السنن" ٥/٣٢٣، ونقل الخطابي في "معالم السنن" ٣/١٤٧ عن الإمام أحمد أنه ضعف هذا الحديث، وقال: لا يثبت في العهدة حديث. ثم هو مضطرب، وقد اختلف فيه على الحسن فمرة يقال فيه: عن الحسن، عن عقبة بن عامر، ومرة: عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسيأتي بيان هذا الاختلاف عند الروايتين (١٧٣٥٨) و (١٧٣٨٤) ، ورجال الإسناد كلهم ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن عبيد البصري. =وأخرجه ابن ماجه (٢٢٤٥) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٠٨٩) ، والحاكم ٢/٢١، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٢٣، والخطيب في "تاريخه" ٥/٨٤ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وسيأتي بنحوه بالأرقام (١٧٣٥٨) و (١٧٣٨٤) و (١٧٣٨٥) . قال السندي: قوله: "لا عهدة بعد أربع"، أي: بعد أربع ليال في بيع الرقيق، ولفظ الحديث في أبي داود (وأيضا عند المصنف فيما سيأتي) : "عهدة الرقيق ثلاثة أيام"، وفسره قتادة بأنه إن وجد داء في ثلاث ليال يرد العبد على البائع بلا بينة، وإن وجد بعد ثلاث كلف البينة، أنه اشتراه وبه هذا الداء. ولا يخفى أن لفظ "المسند" يقتضي بالمفهوم وجود العهدة في اليوم الرابع، ثم حديث العهدة أخذ به أهل المدينة كابن المسيب والزهري ومالك.
قوله : "لا عهدة بعد أربع ": أي: بعد أربع ليال في بيع الرقيق، ولفظ الحديث في "أبي داود": "عهدة الرقيق ثلاثة أيام " ، وفسره قتادة بأنه إن وجد داء في ثلاث ليال، يرد العبد على البائع بلا بينة، وإن وجد بعد ثلاث، كلف البينة أنه اشتراه وبه هذا الداء ، ولا يخفى أن لفظ "المسند" يقتضي بالمفهوم وجود العهدة في اليوم الرابع، ثم حديث العهدة أخذ به أهل المدينة; كابن المسيب، والزهري، ومالك، وضعف أحمد الحديث، وقال: لا يثبت في العهدة حديث، وقالوا: لم يسمع الحسن من عقبة شيئا، والحديث مشكوك فيه، فمرة قال: عن سمرة، ومرة قال: عن عقبة، والله تعالى أعلم .
