مسند أحمد #16830

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 26من📚مسند الشاميين
📖
حديث معاوية بن أبي سفيان
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ قَالَ

دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَامِرٍ قَالَ فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ وَكَانَ الشَّيْخُ أَوْزَنَهُمَا قَالَ قَالَ مَهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ عِبَادُ اللَّهِ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وسماع أبي مجلز- وهو لاحق بن حميد السدوسي البصري- من معاوية ممكن لأنه توفي على رأس المئة. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٤٢) ، وأبو القاسم في "الجعديات" (١٥٠٣) ، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٣٠) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٨٦، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤١٣) ، والترمذي بإثر الحديث (٢٧٥٥) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٤٠) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧) ، وأبو داود (٥٢٢٩) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨١٩) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٢١٩، والرازي في "العلل" ٢/٣٣٦ من طريق حماد بن سلمة، والدولابي في "الكنى" ١/٩٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٢٧) من طريق روح بن عبادة، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٤٠) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٢١) من طريق ابن عيينة، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/٧٢ من طريق عوف، والطبري (٨٤١) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٢٠) و (٨٢٢) من طريق سفيان الثوري، سبعتهم عن حبيب بن الشهيد، به. وأخرجه الترمذي (٢٧٥٥) ، والرازي في "العلل" ٢/٣٣٦ من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، به، بلفظ: خرج معاوية، فقام عبد الله بن الزبير= وابن صفوان حين رأوه، فقال: اجلسا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر الحديث. فجعل الذي قام هو عبد الله بن الزبير، وذكر ابن صفوان بدل ابن عامر. وقبيصة ضعيف في سفيان. وقد أعل هذه الرواية الرازي في "العلل" ٢/٣٣٦، والحافظ في "الفتح" ١١/٥٠، وقال: وسفيان وإن كان من جبال الحفظ، إلا أن العدد الكثير- وفيهم شعبة- أولى بأن تكون روايتهم محفوظة من الواحد، وقد اتفقوا على أن ابن الزبير لم يقم، وأما إبدال ابن عامر بابن صفوان، فسهل؛ لاحتمال الجمع بأن يكونا معا وقع لهما ذلك، ويؤيده الإتيان فيه بصيغة الجمع في رواية مروان بن معاوية المذكورة. قلنا: سترد برقم (١٦٩١٨) . وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (٨٣٨) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٥٢) من طريق يحيى بن كثير العنبري، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، أن أباه دخل على معاوية فأخبره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب أن يمثل له الرجال قياما، وجبت له النار". وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٢٥) ، والخطيب في "تاريخه" ١٣/١٩٣ من طريق شبابة بن سوار، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يستجم له الرجال قياما، وجبت له النار". وسيأتي برقم (١٦٨٤٥) و (١٦٩١٨) ، وانظر حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١٦٨) . وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٣٤٥) . وعن أبي أمامة عند أبي داود (٥٢٣٠) ، وابن ماجه (٣٨٣٦) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٣٥) . قال السندي: قوله: وكان الشيخ، أي: ابن عامر. قوله: أوزنهما، أي: أرجحهما عقلا وأكثرهما أدبا في زعمه. قوله: فقال: مه، أي: فقال معاوية إنكارا لما فعله: مه، أي: ماذا فعل؟ = قوله: "أن يمثل "- كينصر-، أي: ينتصب. قوله: "قياما" مصدر من غير لفظ الفعل، أي: من أحب أن يقوم بين يديه أو على رأسه أحد للتعظيم. قيل: هو نهي عن السرور بالقيام، لا عن نفس القيام إكراما للداخل. ولا يخفى أن اعتيادهم القيام للإكرام يترتب عليه عادة محبته، فإن الإكرام محبوب طبعا، فما وضعوه طريقا إليه يصير محبوبا، فإذا جاء النهي عنه فالوجه تركه رأسا، لئلا يصير محبوبا وهو منهي عنه. وقال ابن قتيبة: معناه، من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما يقوم بين يدي ملوك الأعاجم، وليس المراد به نهي الرجل عن القيام لأخيه إذا سلم عليه. انتهى. قال ابن القيم: حمل أحاديث النهي عن القيام على القيام على الرجل ممتنع، وإن سياقها يدل على خلافه، وأنه نهي عن القيام له إذا خرج عليهم، ولأن العرب لم يكونوا يعرفون. هذا، وإنما هو من فعل فارس والروم كما في حديث جابر عند مسلم (٤١٣) أنهم لما صلوا قعودا خلفه قال: "إن كدتم لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم، وهم قعود، فلا تفعلوا". ولأن هذا لا يقال له قيام له، وإنما قيام عليه، وفرق بين القيام للشخص المنهي عنه، والقيام عليه الشبيه لفعل فارس والروم، والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط.

💡 شرح الحديث

قوله : "وكان الشيخ": أي: ابن عامر ."أوزنهما ": أي: أرجحهما عقلا، وأكثرهما أدبا في زعمه ."فقال: مه ": أي: فقال معاوية إنكارا لما فعله: مه; أي: ماذا فعل؟ "أن يمثل": كينصر; أي: ينتصب ."قياما": مصدر من غير لفظ الفعل; أي: من أحب أن يقوم بين يديه أو على رأسه أحد للتعظيم، قيل: هو نهي عن السرور بالقيام، لا عن نفس القيام إكراما للداخل، ولا يخفى أن اعتيادهم القيام للإكرام يترتب عليه عادة محبته; فإن الإكرام محبوب طبعا، فما وضعوه طريقا إليه يصير محبوبا، فإذا جاء النهي عنه، فالوجه تركه رأسا; لئلا يصير محبوبا، وهو منهي عنه .وقال ابن قتيبة: معناه: من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما تقوم بين يدي ملوك الأعاجم، وليس المراد به نهي الرجل عن القيام لأخيه إذا سلم عليه، انتهى .قال ابن القيم: حمل أحاديث النهي عن القيام على القيام على الرجل ممتنع; فإن سياقها يدل على خلافه، وأنه نهى عن القيام له إذا خرج عليهم، ولأن العرب لم يكونوا يعرفون هذا، إنما هو من فعل فارس والروم; كما في حديث جابر: أنهم لما صلوا قعودا خلفه، قال: "إن كدتم لتفعلون فعل فارس والروم; يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا"، ولأن هذا لا يقال له: قيام له، وإنما هو قيام عليه، وفرق بين القيام للشخص المنهي عنه، والقيام عليه الشبيه لفعل فارس والروم، والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود66٪
حديث 5229كتاب الأدب

خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَامِرٍ فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَجَلَسَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لاِبْنِ عَامِرٍ اجْلِسْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏

الكبرالتواضعالوعيد +1
جامع الترمذي45٪
حديث 2755كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

خَرَجَ مُعَاوِيَةُ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ صَفْوَانَ حِينَ رَأَوْهُ ‏.‏ فَقَالَ اجْلِسَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏.‏حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْ…

الكبرالتواضعالوعيد
سنن النسائي27٪
حديث 3592كتاب الخيل

سَابَقَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِيٌّ فَسَبَقَهُ فَكَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ‏"‏ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ شَىْءٌ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏

الكبرالتواضع
سنن ابن ماجه27٪
حديث 3573كتاب اللباس

"‏ إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ وَمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ يَقُولُ ثَلاَثًا ‏"‏ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا ‏"‏ ‏.‏

الكبرعذاب النار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ قَالَ دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَامِرٍ قَالَ فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ وَكَانَ الشَّيْخُ أَوْزَنَهُمَا قَالَ قَالَ مَهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ عِبَادُ اللَّهِ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ
مسند أحمد — حديث رقم 16830
صحيح
حديث رقم 26 من مسند الشاميين
https://alsa7i7.com/ahmed/8-26