" لاَ تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلاَةِ " .
لَعَنَ رَجُلٌ دِيكًا صَاحَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف في وصله وإرساله، فصحح أبو حاتم والبزار وأبو نعيم وصله، وقال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٠٤٩٨) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٢٠٨) ، والبيهقي في "الشعب" (٥١٧١) ، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٦٩) . وتابع معمرا في وصله مالك عند الطبراني (٥٢١٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٤٦، لكنه من طريق بكر بن سهل الدمياطي، عن عبد الله بن يوسف التنيسي، عن مالك، عن صالح بن كيسان، به. وبكر بن سهل ضعفه النسائي. وتابعه في وصله كذلك عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون فيما سيأتي ٥/١٩٢-١٩٣. والدراوردي على اختلاف فيه: فرواه عنه موصولا قتيبة بن سعيد عند أبي داود (٥١٠١) ، وعمرو بن عون عند الطبراني في "الكبير" (٥٢١٠) ، وحسين بن حريث عند البيهقي في "الشعب" (٥١٧٤) ، ثلاثتهم، عنه، عن صالح بن كيسان، به. وخالفهم ابن وهب، فرواه عن الدراوردي، عند البيهقي في "الشعب" (٥١٦٩) ، عن صالح بن كيسان، أن الديك صرخ مرة . فذكره هكذا معضلا. وقد قرن بالدراوردي مسلم بن خالد الزنجي وسليمان بن بلال. وخالفهم (يعني معمرا ومالكا والماجشون والدراوردي في بعض الطرق عنه) زهير بن محمد التميمي، فرواه عن صالح بن كيسان مرسلا عند النسائي=في "الكبرى" (١٠٧٨٢) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٩٤٦) -، عن عبيد الله ابن عبد الله، أن الديك صوت . وسفيان بن عيينة عند الحميدي (٨١٤) فرواه عنه مرسلا لكن على الشك، فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، لا أدري زيد بن خالد أم لا، قال: سب رجل ديكا . ورواه مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن كيسان، واضطرب فيه، فرواه عنه ابن وهب عند البيهقي في "الشعب" (٥١٦٩) - كما سلف- معضلا. ورواه عنه أحمد بن محمد الأزدي، عند البزار (٢٠٤٠) "زوائد"، عن صالح بن كيسان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عبد الله أن ديكا صرخ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبه رجل، فنهى عن سب الديك. قال البزار: أخطأ فيه مسلم ابن خالد، والصواب: عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد. ورواه عنه سويد بن سليمان وصالح بن محمد عنه، عن صالح بن كيسان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن أبيه مسعود، أن ديكا صرخ. ورواه إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عند أبي نعيم في "الحلية" ٤/٢٦٨، فقال: عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود، أن الديك صرخ . وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها. قال أبو نعيم: الصحيح رواية صالح عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني، وهذا مما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش من حديث الحجازيين، واختلط فيه. وتابع صالح بن كيسان في وصله عبد العزيز بن رفيع عند الطبراني (٥٢١١) ، وفي طريقه حفص بن سليمان وهو الأسدي، متروك. وفي الباب عن ابن عباس عند البزار (٢٠٤١) "زوائد" من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ديكا صرخ قريبا من رسول الله=صلى الله عليه وسلم . قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وعباد روى عن عكرمة أحاديث، ولا نعلمه سمع منه. قال السندي: قوله: "فإنه يدعو إلى الصلاة"، أي: يوقظ الناس لها.
قوله : " فإنه يدعو إلى الصلاة ": أي: يوقظ الناس لها .
" لاَ تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلاَةِ " .
أَنْ رَجُلاً، لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " لاَ تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ .
أَنَّ رَجُلاً، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " لاَ تَلْعَن…
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَذَكَرُوا الْبُوقَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى فَأُرِيَ النِّدَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَطَرَقَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لَيْلاً فَأَمَرَ…
لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلاَةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِهِ فَقُلْتُ نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاَةِ . قَالَ أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ بَلَى . قَالَ فَقَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ…
