خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ وَشِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ
حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، حديث عبد الرحمن بن غنم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وشهر بن حوشب ضعيف. وباقي رجاله ثقات. ابن أبي حسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. وقد اختلف فيه على شهر. فروي عنه كما هو هنا، وروي عنه عن أسماء بنت يزيد، وسيأتي ٦/٤٥٩. وروي الحديث موصولا عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري. أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢٣٣) ، وفي إسناده من لم نتبينه. وروي عن ابن أبي حسين، عن عبد الله بن عمر، أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٧٠٨) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن ابن عجلان، عن ابن أبي= حسين، عن ابن عمر. وابن لهيعة سيئ الحفظ، ولم يثبت سماع ابن أبي حسين من ابن عمر. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند البزار في "مسنده" (٢٧١٩) ، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٨/٩٣ وفاته عزوه للبزار، وعزاه للطبراني وقال: فيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك قلنا: وهو في إسناد البزار أيضا. ولقوله صلى الله عليه وسلم: "خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله" شاهد من حديث ابن عباس، لفظه: قال رجل: يا رسول الله، من أولياء الله؟ قال: "الذين إذا رؤوا ذكر الله". أخرجه البزار (٣٦٢٦- كشف الأستار) ، والطبري في "تفسيره" ١١/١٣١، والطبراني في "الكبير" (١٢٣٢٥) ، وابن صاعد في زياداته على "الزهد" لابن المبارك (٢١٨) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٢٣١ من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وعند الطبري وحده قرن بسعيد بن جبير مقسم مولى ابن عباس. وقد روي هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وإسناده أصح من إسناد الموصول. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢١٧) ، والطبري ١١/١٣١ و١٣٢، والدولابي في "الكنى" ١/١٠٦، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٦. وأما رواية الطبري الموصولة التي فيها مقسم وسعيد بن جبير، عن ابن عباس، ففي إسنادها محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ، وهي من رواية الحكم بن عتيبة عن مقسم، وقد تكلم في سماعه منه. وشاهد ثان من حديث عمرو بن الجموح، لفظه: "إن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري واذكر بذكرهم"، أخرجه المصنف فيما سلف برقم (١٥٥٤٩) ، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٦، وإسناده ضعيف. ولقوله صلى الله عليه وسلم: "وشرار عباد الله . " شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٥٣) ، والطبراني في "الأوسط" (٧٦٩٣) ، و"الصغير" (٨٣٥) ، وفيه صالح بن بشير المري، وهو ضعيف. = قلنا: وفي كل هذه الشواهد ضعف كما بينا، وبعضها ضعفه شديد، لكن بمجموعها يصير الحديث حسنا إن شاء الله. قوله: "إذا رؤوا ذكر الله" قال السندي: أي لما في وجوههم من سيما الصلاح وأنوار الذكر. "البرآء"، بضم الموحدة: جمع بريء، كالكرماء جمع كريم. "العنت" بفتحتين، مفعول ثان للباغي، أي: يطلبون لهم الهلاك والتعب بأن يتهموهم بالفواحش.
قوله "إذا رؤوا، ذكر الله": أي: لما في وجوههم من سيما الصلاح وأنوار الذكر ."المفرقون ": من التفريق."البرآء": - بضم موحدة - : جمع بريء; كالكرماء جمع كريم ." العنت ": - بفتحتين - : مفعول ثان للباغي، أي: يطلبون لهم الهلاك والتعب؟ بأن يتهموهم بالفواحش .
