يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضِي لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا شَرِكَةٌ وَلاَ قِسْمَةٌ إِلاَّ الْجُوَارَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شِرْكٌ وَلَا قَسْمٌ إِلَّا الْجِوَارُ قَالَ الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ
حديث صحيح، عبد الوهاب بن عطاء- وهو الخفاف- تابعه روح بن عبادة ويحيى بن سعيد في الروايتين (١٩٤٦٢) و (١٩٤٧٧) ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن شعيب، فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في "جزء القراءة"، وهو ثقة. حسين المعلم: هو ابن ذكوان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٦٨- ومن طريقه ابن ماجه (٢٤٩٦) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٢٤، والطبراني في "الكبير" (٧٢٥٣) - عن أبي أسامة، والنسائي في "المجتبى" ٧/٣٢٠، و"الكبرى" (٦٣٠٢) من طريق عيسى بن يونس، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/٣٤٢ من طريق بشر ابن المفضل، ثلاثتهم عن حسين المعلم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى"- كما في "تحفة الأشراف" ٤/١٥٢- من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، والدارقطني في "السنن" ٤/٢٢٤ من طريق الأوزاعي، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. واختلف فيه على ابن جريج، فرواه النسائي أيضا من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن عمرو بن الشريد، عن= النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. لم يقل: عن أبيه، وذكر هذا الإسناد المرسل ابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ٤٧٧، وذكر أن أباه وأبا زرعة قالا: الصحيح حديث حسين المعلم. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٤/ ٢٢٣ من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن الشريد، به، بلفظ: "الشريك أحق بشفعته حتى يأخذ أو يترك". والمثنى بن الصباح ضعيف، اختلط بأخرة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢٥٦) من طريق يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، به. وأخرجه الطبراني كذلك (٧٢٥٥) من طريق يونس بن الحارث الطائفي، عن عمرو بن الشريد، مرسلا، بلفظ: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي بالشفعة في البئر والدار والحائط قبل أن يقسم. وأخرجه النسائي في "الكبرى"- كما في "تحفة الأشراف" ٤/ ١٥٢ - وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/ ٣٤٣ من طريق عبد الله بن معمر، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن الشريد، به. واختلف فيه على إبراهيم بن ميسرة، فرواه جمع - منهم السفيانان- عنه، عن عمرو بن الشريد، عن أبي رافع. وسيرد من حديث أبي رافع في مسنده ٦/ ١٠ و ٣٩٠، ويرد تخريجه هناك، وهو عند البخاري (٢٢٥٨). قال الترمذي عقب حديث سمرة (١٣٦٨): سمعت محمدا (يعني البخاري) يقول: كلا الحديثين عندي صحيح. وقال الحافظ في "الفتح" عقب هذا الحديث: فيحتمل أن يكون (يعني عمرو بن الشريد) سمعه من أبيه ومن أبي رافع. وفي الباب عن سمرة سيرد ٥/ ١٢، وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن صحيح. وعن أنس عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١٢٢، وابن حبان=(٥١٨٢) غير أن البخاري قال- كما في "علل الترمذي الكبير" ١/٥٦٨: الصحيح حديث الحسن عن سمرة، وحديث قتادة عن أنس غير محفوظ، ولم يعرف أن احدا رواه . غير عيسى بن يونس اهـ. وقال مثله الترمذي عقب حديث سمرة (١٣٦٨) . وانظر حديث جابر (١٤١٥٧) ، ففيه ذكر بقية أحاديث الباب، وانظر ما نقلناه هناك عن البغوي. قال السندي: قوله: بسقبه؛ السقب. بفتحتين: القرب، وباء "بسقبه" صلة "أحق" لا للسبب، أي: الجار أحق بالدار الساقبة، أي: القريبة، ومن لا يقول بشفعة الجار يحمل الجار على الشريك، فإنه يسمى جارا، ويحمل الباء على السببية، أي: أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره، ولا يخفى أنه لا معنى لقولنا: الشريك أحق بالدار القريبة، كما هو مؤدى التأويل الأول، والظاهر أن بعض الروايات يرد التأويلين، والله تعالى أعلم.
قوله: " بسقبه": السقب - بفتحتين - : القرب، وباء "بسقبه" صلة "أحق" لا للسبب، أي: الجار أحق بالدار الساقبة، أي: القريبة، ومن لا يقول بشفعة الجار، يحمل الجار على الشريك؛ فإنه يسمى جارا، أو يحمل الباء على السببية؛ أي: أحق بالبر والمعونة؛ بسبب قربه من جاره، ولا يخفى أنه لا معنى لقولنا: الشريك أحق بالدار القريبة؛ كما هو مؤدى التأويل الأول، والظاهر أن بعض الروايات يرد التأويلين، والله تعالى أعلم.في*
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضِي لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا شَرِكَةٌ وَلاَ قِسْمَةٌ إِلاَّ الْجُوَارَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضٌ لَيْسَ فِيهَا لأَحَدٍ قِسْمٌ وَلاَ شِرْكٌ إِلاَّ الْجِوَارُ . قَالَ " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ " .
أَنَّ أَبَا رَافِعٍ، سَاوَمَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بَيْتًا بِأَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ وَقَالَ لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ ". مَا أَعْطَيْتُكَ.
وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَىَّ إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَىَّ فِي دَارِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ وَاللَّهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا. فَقَالَ الْمِسْوَرُ وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا. فَقَالَ سَعْدٌ وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلاَفٍ، مُنَجَّمَةٍ أ…
" جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ الشَّرِيدِ وَأَبِي رَافِعٍ وَأَنَسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ . وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَال…
