" أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَسَلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَصُبَيْحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ .
كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كَلَامٌ فَشَكَاهُ عَمَّارٌ إِلَى رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يُبْغِضْهُ يُبْغِضْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يَسُبَّهُ يَسُبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ سَلَمَةُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن- وهو ابن يزيد النخعي-، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن، وهو ثقة، والأشتر: وهو مالك بن الحارث فقد روى له النسائي، وكان قد شهد اليرموك، وقد روى عنه جمع، ووثقه العجلي وابن حبان. وهذا السند- وإن كان فيه انقطاع لأن الأشتر لم يشهد القصة- قد وصله غير واحد ممن خرج الحديث بذكر خالد بن الوليد بين الأشتر وبين النبي صلى الله عليه وسلم. فقد أخرجه الطيالسي (١١٥٦) - ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (٨٢٧٠) ، والحاكم ٣/٣٨٩- وأخرجه البخاري في "تاريخه" ٣/١٣٦، والطبراني فى "الكبير" (٣٨٣١) ، والحاكم ٣/٣٩٠ من طريق عمرو بن=مرزوق، كلاهما الطيالسي وعمرو بن مرزوق عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن أبيه، عن الأشتر، عن خالد بن الوليد . ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه بنحوه البخاري في "تاريخه" ٣/١٣٦، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٧١) و (٨٢٧٢) ، والطبراني في "الكبير" (٣٨٣٠) ، والحاكم ٣/٣٨٩- ٣٩٠ و٣٩٠ من طريق الحسن بن عبيد الله، عن محمد بن شداد، عن عبد الرحمن ابن يزيد، بهذا الإسناد. قلنا: ومحمد بن شداد مجهول الحال. وأخرجه نجحوه الطبراني في "الكبير" (٣٨٣٢) من طريق محمد بن سلمة بن كهيل و (٣٨٣٣) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، كلاهما عن سلمة، عن عمران بن أبي الجعد، عن عبد الرحمن بن يزيد، به، ومحمد ويحيى ابنا سلمة متروكان. وأخرجه الحاكم ٣/٣٩١ من طريق يحيى بن سلمة، عن سلمة، عن عمران ابن أبي الجعد، عن الأشتر، عن خالد بنحوه، وقد سكت عنه الحاكم والذهبي، مع أن يحيى متروك. وأخرجه مختصرا الطبراني في "الكبير" (٣٨٣٤) من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عمه مخرمة بن ربيعة، عن الأشتر، به. وقد سلف برقم (١٦٨١٤) موصولا من طريق آخر فانظره. قال السندي: قوله: "يسبه الله": أي يجازه بسبه أو يرد عليه سبه، كما رد على أعداء النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه، فقال: (تبت يدا أبي لهب) ، وقال (إن شانئك هو الأبتر) .
قوله : "يسبه الله": أي: يجازه بسبه، أو يرد عليه سبه; كما رد على أعداء النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه فقال: تبت يدا أبي لهب وتب [المسد: ا]، وقال:( إن شانئك هو الأبتر [الكوثر: 3]
" أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَسَلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَصُبَيْحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ .
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ قَالَ ذَهَبُوا يَسُبُّونَهُ فَنَهَاهُمْ قَالَ ذَهَبُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَنَهَاهُمْ قَالَ " هُوَ رَجُلٌ أَصَابَ ذَنْبًا حَسِيبُهُ اللَّهُ " .
" مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ " . قَالَ شُعْبَةُ قُلْتُ لِعَدِيٍّ أَسَمِعْتَهُ مِنَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ إِيَّاىَ حَدَّثَ .
" الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ فَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلاَ يَجْهَلْ يَوْمَئِذٍ وَإِنِ امْرُؤٌ جَهِلَ عَلَيْهِ فَلاَ يَشْتِمْهُ وَلاَ يَسُبَّهُ وَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " .
" مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي " .
