" مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غُفِرَ لَهُ " .
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَلَغُوا أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ قَالَ فَكَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ يَتَحَرَّى إِذَا قَلَّ أَهْلُ جَنَازَةٍ أَنْ يَجْعَلَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ
إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، وقد تفرد به، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى أبي داود والترمذي وابن ماجه. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٣٠٣، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٦٦٥) من طريق عارم، وأبو داود (٣١٦٦) من طريق محمد بن عبيد، والمزي في "تهذيب الكمال" ٢٧/١٦٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٢١-٣٢٢، وابن ماجه (١٤٩٠) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٨١٦) من طريق عبد الله بن نمير، والترمذي (١٠٢٨) من طريق عبد الله بن المبارك ويونس بن بكير، والحاكم من طريق يزيد بن هارون وإسماعيل ابن علية، خمستهم عن ابن إسحاق، به. وقد اختلف فيه على ابن إسحاق، فأدخل بعضهم بين مرثد ومالك رجلا، سماه ابن منده فيما ذكر الحافظ في "الإصابة" الحارث بن مالك، وسماه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٣٠٢-٣٠٣ الحارث بن مخلد، وقال المزي في = "تحفة الأشراف" ٨/٣٤٩: قيل: إن الرجل الذي أدخل بينهما الحارث بن مخلد. قال الترمذي: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن! هكذا رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق هذا الحديث، وأدخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلا، ورواية هؤلاء أصح عندنا. قلنا: وقد صح في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت حديث عائشة عند مسلم (٩٤٧) ، ولفظه: "ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة، كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه"، وسيرد ٦/٣٢. وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (٩٤٨) ، ولفظه: "ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه"، وقد سلف (٢٥٠٩) . قال السندي: قوله: "يبلغوا أن يكونوا": حذف النون من "يبلغوا" لمجرد التخفيف، وهو وارد. وهذا اللفظ يقتضي أن كونهم ثلاثة صفوف غير مقصود، بل بلوغهم ذلك المقدار يكفي، ومقتضى التحري أنه لابد من كونهم ثلاثة صفوف، واللفظ السابق الذي نقلنا أنسب بالتحري، فلعله الثابت، والله تعالى أعلم.
قوله : "يبلغوا أن يكونوا" : حذف النون من "يبلغوا ، لمجرد التخفيف ، وهو وارد ، وهذا اللفظ يقتضي أن كونهم ثلاث صفوف غير مقصود ، بل بلوغهم ذلك المقدار يكفي ، ومقتضى التحري أنه لا بد من كونهم ثلاث صفوف ، واللفظ السابق الذي نقلنا أنسب بالتحري ، فلعله الثابت ، والله تعالى أعلم .
" مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غُفِرَ لَهُ " .
" مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ " . قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ فَقَالَ حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
" مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً يَشْفَعُونَ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ " . قَالَ سَلاَّمٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ فَقَالَ حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
" لاَ يَمُوتُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيَشْفَعُوا لَهُ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ " . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ " مِائَةً فَمَا فَوْقَهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ أَوْقَفَهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .
" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لاَ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ " .
