" إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ " . قَالَ ثُمَّ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَجِدُ - أَحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ .
دَخَلْتُ الْأَسْوَاقَ وَقَالَ فَأَثَرْتُ وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ مَرَّةً فَأَخَذْتُ دُبْسَتَيْنِ قَالَ وَأُمُّهُمَا تُرَشْرِشُ عَلَيْهِمَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَهُمَا قَالَ فَدَخَلَ عَلَيَّ أَبُو حَسَنٍ فَنَزَعَ مِتِّيخَةً قَالَ فَضَرَبَنِي بِهَا فَقَالَتْ لِي امْرَأَةٌ مِنَّا يُقَالُ لَهَا مَرْيَمُ لَقَدْ تَعِسْتَ مِنْ عَضُدِهِ وَمِنْ تَكْسِيرِ الْمِتِّيخَةِ فَقَالَ لِي أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ
إسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي وهو ثقة،=وصحابيه لم يرو له أصحاب الكتب الستة. وأبو حسن هو جد يحيى بن عمارة. وقد اختلف فيه على عمرو بن يحيى. فأخرجه الطبراني مختصرا في "الكبير" ٢٢/ (٩٨١) من طريق محمد بن فليح، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عمارة بن أبي الحسن، قال فذكره. قلنا: ومحمد بن فليح هو ابن سليمان الخزاعي ضعيف يعتبر به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/٣٠٣، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني في "الكبير"، ورجال المسند رجال الصحيح. وفي تحريمه صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٢١٨) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: فأثرت، من الإثارة. قوله: دبسيتين، بضم دال: طائر لونه بين السواد والحمرة، قيل: هو نسبة إلى دبس الرطب، وضم داله من تغيير النسبة. قوله: ترشرش، من الرشرشة، وهي الرخاوة، والإطافة ممن تخافه. قوله: متيخة: قيل بكسر ميم وفتحها وتشديد تاء، وبكسر ميم وسكون تاء قبل ياء، وبكسر ميم وسكون ياء ثم تاء، كلها أسماء لجرائد النخل. قوله: تعست، ضبط بكسر العين على صيغة الخطاب، أي أتعبت عضده.
قوله : "دخلت الأسواف" : هو - بالفاء - : موضع بالمدينة ."فأثرت" : من الإثارة ." دبسيتين " : - بضم دال - : طائر لونه بين السواد والحمرة ، قيل : هو نسبة إلى دبس الرطب ، وضم داله من تغيير النسبة ." ترشرش " : من الرشرشة ، وهي الرخاوة والإطافة ممن تخافه ."متيخة" : قيل : - بكسر ميم وفتحها وتشديد تاء ، وبكسر ميم وسكون تاء قبل ياء ، وبكسر ميم وسكون ياء ثم تاء - كلها أسماء لجرائد النخل ."تعست" : ضبط - بكسر العين - على صيغة الخطاب; أي : أتعبت عضده .
" إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ " . قَالَ ثُمَّ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَجِدُ - أَحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ .
حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا . وَجَعَلَ اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى .
" إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا - وَقَالَ - الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ لاَ يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلاَّ أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَلاَ يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
" إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا لاَ يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلاَ يُصَادُ صَيْدُهَا " .
لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ
