مسند أحمد #16698

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 633من📚مسند المدنيين
📖
بقية حديث أبي الغادية

كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَادِيَةِ اسْتَسْقَى مَاءً فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا أَوْ ضُلَّالًا شَكَّ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلَانًا فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ فِي كَتِيبَةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ إِذَا أَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَالَ فَفَطِنْتُ إِلَى الْفُرْجَةِ فِي جُرُبَّانِ الدِّرْعِ فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ قُلْتُ وَأَيَّ يَدٍ كَفَتَاهُ يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ وَقَدْ قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، كلثوم بن جبر هو البصري، مختلف فيه، فقد وثقه أحمد وابن معين والعجلي، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "لثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة، وصحابيه ليس له رواية في الكتب الستة. وقد شك ابن عون في هذه الرواية بين قوله: كفارا أو ضلالا، وقد روي من طرق عن كلثوم بن جبر: "كفارا" دون شك كما سيأتي في التخريج، وهي الرواية الصحيحة، وقد سلفت من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٨١٥) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. وأخرجه البخاري مختصرا في "التاريخ الأوسط" ١/١٦٠ من طريق محمد ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولا ومختصرا البخاري في "التاريخ الأوسط" ١/٢٣٧، والدولابي في "الكنى" ١/٤٧، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٩١٢) و (٩١٣) من طرق عن كلثوم بن جبر، دون شك. وأورد بعضه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/٢٩٨، وقال: رواه كله الطبراني، وعبد الله باختصار، ورجال أحد إسنادي الطبراني رجال الصحيح. وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: فلانا: أي عثمان. قوله: لئن أمكنني الله: الجزاء مقدر: أي لأقتلنك. قوله: إلى الفرجة، ضبط بفتح فسكون: وهي التفصي من الهم: أي: التخلص منه. أي رأيت أن الذي يخلصني من هم قتله هو الطعن في جربان الدرع، وفي "القاموس": الفرجه، مثلثة: التفصي من الهم. =وأما الفرجه، بضم فسكون: فهو بمعنى الانفراج كفرجة الحائط، وهذا يمكن أن يكون بهذا المعنى. قوله: جربان الدرع، بضمتين وتشديد الباء: قرابه. قوله: وأي يد كفتاه: الكاف للتشبيه، والمضاف مقدر: أي كيد فتى، ويحتمل أن المراد باليد القوي، فلا حاجة إلى تقدير مضاف. أي: أي رجل مثلك تراعي الدين على هذا الوجه وقد قتلت عمارا الذي وقع في عثمان، كأنه يمدحه، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" : وكان محبا لعثمان ، ولأجله قتل عمارا؟ فإنه سمع منه يقع في عثمان بالمدينة ، فتوعده بالقتل ، وقال له : لئن أمكنني الله منك ، لأفعلن ، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول : قاتل عمار بالباب ، يتبجح بذلك ، وانظر إلى العجب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن القتل ، ثم يقتل مثل عمار! وجاء أنه أخبر بذلك عمرا ، فقال له عمرو : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "قاتل عمار وسالبه في النار" ، فقيل لعمرو : فكيف تقاتله؟ فقال : إنما قال : قاتله وسالبه ، والله تعالى أعلم .قوله : "بواسط القصب" : - بالإضافة - ."فلانا" : أي : عثمان ."لئن أمكنني الله" : الجزاء مقدر; أي : لأقتلنك ."إلى الفرجة" : ضبط - بفتح فسكون - ، وهي التفصي من الهم; أي : التخلص منه; أي : رأيت أن الذي يخلصني من هم قتله هو الطعن في جربان الدرع .وفي "القاموس" : .الفرجة - مثلثة - : التفصي من الهم ، انتهى .وأما الفرجة - بضم فسكون - ، فهو بمعنى الانفراج; كفرجة الحائط ، وهذا يمكن أن يكون بهذا المعنى ."في جربان الدرع" - بضمتين وتشديد الباء - : قرابه ."وأي يد كفتاه" : - الكاف للتشبيه - والمضاف مقدر; أي : كيد فتى ، ويحتمل أن المراد باليد : القوي ، فلا حاجة إلى تقدير مضاف; أي : أي رجل مثلك تراعي الدين على هذا الوجه ، وقد قتلت عمارا الذي وقع في عثمان; كأنه يمدحه ، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي24٪
حديث 2193كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَرِيرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَكُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَالصُّنَابِحِيِّ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الفتنةالتكفير
سنن الدارمي20٪
حديث 3237وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

عَلِيٍّ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَتَنُ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ : فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سُئِلَ : مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ : " الْكِتَابُ الْعَزِيزُ الَّذِي # لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ سورة فصلت آية 42 # مَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ، فَقَدْ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَمَ…

الفتنةالضلال
سنن أبي داود20٪
حديث 4614كتاب السنة

قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ، لِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمْ لِلأَرْضِ قَالَ لاَ بَلْ لِلأَرْضِ ‏.‏ قُلْتُ أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ قَالَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ ‏.‏ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ‏{‏ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ‏}‏ قَالَ إِنَّ الشَّيَاطِينَ لاَ يَفْتِنُونَ بِضَلاَلَتِهِمْ إِلاَّ مَنْ…

الفتنةالضلال
سنن الدارمي20٪
حديث 303المقدمة

" إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ، فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَشْفَقَ مِنْهَا، مَا الْعَالِمُ الْفَاسِقُ؟، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ هَرِمٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهِ إِلَّا الْخَيْرَ : يَكُونُ إِمَامٌ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ، وَيَعْمَلُ بِالْفِسْقِ، فَيُشَبِّهُ عَلَى النَّاسِ، فَيَضِلُّونَ "

الفتنةالضلال
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْعَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَادِيَةِ اسْتَسْقَى مَاءً فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا أَوْ ضُلَّالًا شَكَّ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلَانًا فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ فِي كَتِيبَةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ إِذَا أَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَالَ فَفَطِنْتُ إِلَى الْفُرْجَةِ فِي جُرُبَّانِ الدِّرْعِ فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ قُلْتُ وَأَيَّ يَدٍ كَفَتَاهُ يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ وَقَدْ قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ
مسند أحمد — حديث رقم 16698
صحيح
حديث رقم 633 من مسند المدنيين
https://alsa7i7.com/ahmed/7-633