اخْتَصَمَ سَعْدٌ وَابْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ ". زَادَ لَنَا قُتَيْبَةُ عَنِ اللَّيْثِ " وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ".
أَنَّ زَمْعَةَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَكَانَ يَطَؤُهَا وَكَانُوا يَتَّهِمُونَهَا فَوَلَدَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِسَوْدَةَ أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ
حديث صحيح دون قوله: "فإنه ليس لك بأخ"، وهذا إسناد ضعيف، مجاهد: وهو ابن جبر المكي لم يسمع من ابن الزبير، بينهما يوسف بن الزبير، وهو القرشي الأسدي، مولى آل الزبير، كما سيأتي في التخريج، ويوسف روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، وقد انفرد بهذه اللفظة، ولا يحتمل تفرده، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٣٨٢٠) ، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٢٥٦) ، والطبراني في "الكبير" (٢٦٤) (قطعة من الجزء١٣) . وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/١٨٠-١٨١، وأبو يعلى (٦٨١٣) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٢٥٧) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٣/١١٥، والدارقطني ٤/٢٤٠، والحاكم ٤/٩٦-٩٧، والبيهقي ٦/٨٧، والذهبي في "ميزان الاعتدال" ٤/٤٦٥ من طريق جرير بن عبد الحميد، والطبراني في "الكبير" (٢٦٥) (قطعة من الجزء١٣) من طريق قيس ومفضل ابن مهلهل، ثلاثتهم عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه كذلك في="الميزان". وأخرجه ابن أبي شيبة- فيما ذكره الحافظ في "أطراف المسند" ٣/١٢- ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٢٥٥) عن الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير أو عن مولى لابن الزبير- شك منصور- عن ابن الزبير، به نحوه. وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (٦٧٤٩) ، ومسلم (١٤٥٧) وسيأتي ٦/٣٧ و١٢٩، ولفظه عند مسلم: عن عائشة، أنها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله، ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه. وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي، من وليدته. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة. فقال: "هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة". قالت: فلم ير سودة قط. وسيأتي نحوه في مسند سودة بنت زمعة ٦/٤٢٩. وقوله: "ليس لك بأخ". ضعفها الخطابي في "معالم السنن" ٣/٢٨٠، وتبعه النووي فقال: هذه الزيادة باطلة مردودة، فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١٢/٣٧ وعلى فرض ثبوتها فقد أولها الحافظ، فقال: معنى قوله: "ليس لك بأخ": بالنسبة للميراث من زمعة، لأن زمعة مات كافرا، وخلف عبد بن زمعة والولد المذكور وسودة، فلاحق لسودة في إرثه، بل حازه عبد قبل الاستلحاق، فإذا استلحق الابن المذكور شاركه في الإرث دون سودة، فلهذا قال لعبد: "هو أخوك"، وقال لسودة: "ليس لك بأخ". وقال القرطبي: ويحتمل أن يكون ذلك لتغليظ أمر الحجاب في حق أمهات المؤمنين. وقال البيهقي ٦/٨٧: ويحتمل أن يكون المراد بقوله- إن كان قاله- فإنه ليس لك بأخ شبها، وإن كان بحكم الفراش أخا، فلا يكون لقوله: "هو أخوك يا عبد" مخالفا، فقد ألحقه بالفراش حتى حكم له بالميراث، وبالله التوفيق. =قوله: تبطنها: من تبطن الرجل جاريته إذا باشرها وجامعها. "اللسان" (بطن) ، قال امرؤ القيس: كأني لم أركب جوادا للذة . ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال وقد أخطأ المعلق على مسند أبي يعلى (٦٨١٣) في هذا الحرف فقرأه يبطن.
قوله : "أن زمعة" : أبا سودة أم المؤمنين ."أما الميراث ...إلخ" : هذا يرد تأويل من زعم أنه قضى لعبد بن زمعة بالولد ، لا بمعنى أنه أخوه ، بل بمعنى أنه عبده ."بأخ" : أي : يجوز أو يستحسن الكشف له .
اخْتَصَمَ سَعْدٌ وَابْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ ". زَادَ لَنَا قُتَيْبَةُ عَنِ اللَّيْثِ " وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ".
أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ، فَإِنَّهُ ابْنِي. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. فَرَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَبَهًا بَيِّنًا فَقَالَ "…
اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلاَمٍ فَقَالَ سَعْدٌ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَىَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ فَقَ…
كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ أَنْ يَقْبِضَ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وَقَالَ عُتْبَةُ إِنَّهُ ابْنِي. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ فِي الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هَذَا ابْنُ أَخِ…
إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَقْبِضَ إِلَيْهِ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، قَالَ عُتْبَةُ إِنَّهُ ابْنِي. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدٌ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ. فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقْبَلَ مَعَهُ بِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ. فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْ…
