مسند أحمد #16384

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 322من📚مسند المدنيين
📖
حديث لقيط بن صبرة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو هَاشِمٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَافِدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ قَالَ

انْطَلَقْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نَجِدْهُ فَأَطْعَمَتْنَا عَائِشَةُ تَمْرًا وَعَصَدَتْ لَنَا عَصِيدَةً إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَلَّعُ فَقَالَ هَلْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ دَفَعَ رَاعِي الْغَنَمِ فِي الْمُرَاحِ عَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ قَالَ هَلْ وَلَدَتْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاذْبَحْ لَنَا شَاةً ثُمَّ أَقْبِلْ عَلَيْنَا فَقَالَ لَا تَحْسَبَنَّ وَلَمْ يَقُلْ لَا يَحْسَبَنَّ إِنَّا ذَبَحْنَا الشَّاةَ مِنْ أَجْلِكُمَا لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً أَمَرْنَاهُ بِذَبْحِ شَاةٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ وَخَلِّلْ الْأَصَابِعَ وَإِذَا اسْتَنْثَرْتَ فَأَبْلِغْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي امْرَأَةً فَذَكَرَ مِنْ طُولِ لِسَانِهَا وَإِيذَائِهَا فَقَالَ طَلِّقْهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا ذَاتُ صُحْبَةٍ وَوَلَدٍ قَالَ فَأَمْسِكْهَا وَأْمُرْهَا فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلْ وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، رجاله ثقات، وابن جريح: وهو عبد الملك بن عبد العزيز قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وشك عبد الرزاق في هذا الإسناد بقوله: عن أبيه أو جده، لا يضر، فقد روي: عن أبيه من غير شك من طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج، كما سيأتي برقم ٤/٢١١، ثم إنه ورد مختصرا في الأرقام (١٦٣٨٠) و (١٦٣٨١) و (١٦٣٨٢) و (١٦٣٨٣) عن أبيه دون شك كذلك، وكذلك في تخريج هذه الرواية كما سيأتي. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٨٠) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٧٩) ، ولكن فيه عند الطبراني: عن أبيه دون شك. وأخرجه بنحوه مختصرا الدارمي ١/١٧٩، وأبو داود (١٤٤) ، والبيهقي في "السنن" ١/٥٢، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والحاكم ١/١٤٨، و٢/٢٣٢-٢٣٣، والبيهقي في "السنن" ١/٥١ من طريق الحجاج بن محمد المصيصي كلاهما عن ابن جريج، به، وفيه: عن أبيه دون شك. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٣٢-٣٣ (ترتيب السندي) ، وأبو داود (١٤٢) و (٣٩٧٣) ، وابن حبان (١٠٥٤) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٨٠) ، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٠٣، وفي "المعرفة" (٦٥٧) ، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٣) ، من طريق يحيى بن سليم الطائفي، وأخرجه مختصرا الطيالسي (١٣٤١) من طريق الحسن بن أبي جعفر، وأخرجه البخاري مختصرا كذلك في "الأدب المفرد" (١٦٦) ، والحاكم ١/١٤٨ من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، ثلاثتهم عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، به. وعندهم: عن أبيه دون=شك. قال السندي: قوله: يتقلع، أي: يمشي سريعا. قوله: "هل أطعمتم": على بناء المفعول. قوله: "في المراح"، بضم الميم: مأوى الغنم والإبل ليلا. قوله: "سخلة"، بفتح فسكون: ولد المعز. قوله: "هل ولدت"، بتشديد اللام، والخطاب للراعي، من ولد الشاة توليدا: إذا حضر ولادتها، فعالجها حتى يخرج الولد منها، قيل: وتخفيف اللام مع سكون التاء غلط المحدثين. قوله: "لا تحسبن أنا ذبحنا الشاة من أجلكما": فيه أنه ينبغي للمضيف أن يري ضيفه أنه ليس بثقيل عليه. قوله: "بهمة"، بفتح فسكون: ولد الشاة أول ما يولد، ذكرا أو أنثى، يعم الضأن والمعز، وقيل: مخصوص بالضأن. قوله: "إذا توضأت": لعل الاقتصار على هذه الأمور مع أن السؤال كان عن الوضوء إما من الرواة بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض، والنبي صلى الله عليه وسلم بين كيفية الوضوء بتمامها، وإما من النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أنه علم أن مقصد السائل البحث عن هذه الأمور وإن أطلق لفظه في السؤال، إما بقرينة حال، أو وحي أو إلهام. قوله: وبذائها، بفتح ومد: الفحش في القول. قوله: ذات صحبة، أي: قديمة. قوله: "ولا تضرب"، أي: شديدا كما تضرب الأمة عند الحاجة. قيل: هو نهي عن مطلق الضرب، وهو منسوخ بقوله تعالى: (واضربوهن) [النساء: ٣٤] أو محمول على خلاف الأولى، فيترك مهما أمكن، ويقتصر على الوعظ. وقيل: هو نهي عن ضرب كضرب الأمة. قلت (القائل السندي) : بل كضرب الأمة الحقيرة عند أهلها كما يدل عليه التصغير، والتشبيه ليس لإباحة ضرب المماليك، بل لأنه مما جرى به عادتهم، وحديث: "لا ترفع عصاك عن=أهلك". قيل: أريد به الأدب لا الضرب.

💡 شرح الحديث

قوله : "وافد بني المنتفق" : قد سبق مثل هذا في لقيط بن عامر ، ولا إشكال ، وإن كانا اثنين; لجواز أن يكون كل منهما رئيسا لقوم ."قوله : "يتقلع" : أي : يمشي سريعا ."هل أطعمتم" : على بناء المفعول ."ربع" : قيل : في نسخ : "رتع" ، ولعله "رجع" ، وفي "الأطراف" : "رفع" .قلت : وفي أبي داود : "دفع الراعي غنمه"; أي : ساقها وأوصلها ."في المراح" : - بضم الميم - : مأوى الغنم والإبل ليلا ."سخلة" : - بفتح فسكون - : ولد المعز ."هل ولدت؟" : - بتشديد اللام - ، والخطاب للراعي ، من ولد الشاة توليدا : إذا حضر ولادتها فعالجها حتى يخرج الولد منها ، قيل : - وتخفيف اللام مع سكون التاء - غلط للمحدثين ."بهمة" : - بفتح فسكون - : ولد الشاة أول ما يولد ، ذكرا أو أنثى ، يعم الضأن والمعز ، وقيل : مخصوص بالضأن ."إذا توضأت" : لعل الاقتصار على هذه الأمور مع أن السؤال كان عن الوضوء إما من الرواة بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض ، والنبي صلى الله عليه وسلم بين كيفية الوضوء بتمامها ، أو من النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أنه علم أن مقصد السائل البحث عن هذه الأمور ، وإن أطلق لفظه في السؤال ، إما بقرينة حال ، أو وحي أو إلهام ."وبذائها" : - بفتح ومد - : الفحش في القول ."ذات صحبة" : أي : قديمة ."ولا تضرب" : أي : شديدا كما تضرب الأمة عند الحاجة ، وفي بعض النسخ : "أميتك" - بالتصغير - ، قيل : هو نهي عن مطلق الضرب ، وهو منسوخ [ ص: 336 ] بقوله تعالى : واضربوهن [النساء : 34] ، أو محمول على خلاف الأولى ، فيترك مهما أمكن ، ويقتصر على الوعظ ، وقيل : هو نهي عن ضرب كضرب الأمة .قلت : بل كضرب الأمة الحقيرة عند أهلها كما يدل عليه التصغير ، والتشبيه ليس لإباحة ضرب المماليك ، بل لأنه مما جرى به عادتهم ، وحديث : "لا ترفع عصاك عن أهلك" ، قيل : أريد به الأدب لا الضرب .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود71٪
حديث 142كتاب الطهارة

كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ - أَوْ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ لَنَا قَالَ وَأُتِينَا بِقِنَاعٍ - وَلَمْ يَقُلْ قُتَيْبَةُ الْقِنَاعَ وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ تَمْرٌ - ثُمَّ…

الوضوءتخليل الأصابعالصيام +4
جامع الترمذي27٪
حديث 788كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، ‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ السَّعُوطَ لِلصَّائِمِ وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ يُفْطِرُهُ وَفِي الْحَدِيثِ مَا يُقَوِّي قَوْلَهُمْ ‏.‏

الوضوءتخليل الأصابعالصيام
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو هَاشِمٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَافِدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمْ نَجِدْهُ فَأَطْعَمَتْنَا عَائِشَةُ تَمْرًا وَعَصَدَتْ لَنَا عَصِيدَةً إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَلَّعُ فَقَالَ هَلْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ دَفَعَ رَاعِي الْغَنَمِ فِي الْمُرَاحِ عَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ قَالَ هَلْ وَلَدَتْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاذْبَحْ لَنَا شَاةً ثُمَّ أَقْبِلْ عَلَيْنَا فَقَالَ لَا تَحْسَبَنَّ وَلَمْ يَقُلْ لَا يَحْسَبَنَّ إِنَّا ذَبَحْنَا الشَّاةَ مِنْ أَجْلِكُمَا لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً أَمَرْنَاهُ بِذَبْحِ شَاةٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ وَخَلِّلْ الْأَصَابِعَ وَإِذَا اسْتَنْثَرْتَ فَأَبْلِغْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي امْرَأَةً فَذَكَرَ مِنْ طُولِ لِسَانِهَا وَإِيذَائِهَا فَقَالَ طَلِّقْهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا ذَاتُ صُحْبَةٍ وَوَلَدٍ قَالَ فَأَمْسِكْهَا وَأْمُرْهَا فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلْ وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ
مسند أحمد — حديث رقم 16384
صحيح
حديث رقم 322 من مسند المدنيين
https://alsa7i7.com/ahmed/7-322