مسند أحمد #16373

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 311من📚مسند المدنيين
📖
حديث أبي شريح الخزاعي
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ

لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَقُولُوا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ إِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد. وأخرجه البخاري (١٠٤) و (١٨٣٢) و (٤٢٩٥) ، ومسلم (١٣٥٤) ، والترمذي (٨٠٩) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٠٥-٢٠٦، وفي "الكبرى" (٥٨٤٦) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٩٣) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٩١) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢٦١، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٤٨٤) ، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٨٢-٨٣ من طرق عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد. وسيأتي ٦/٢٨٥، وبنحوه برقم (١٦٣٧٦) و (١٦٣٧٧) و٦/٢٨٥. قال السندي: قوله: لعمرو بن سعيد، وكان أمير المدينة ليزيد بن معاوية. قوله: يبعث البعوث، بضم الباء: أي الجيوش لقتال ابن الزبير. قوله: الغد، بالنصب، أي: ثاني يوم الفتح. قوله: سمعته، أي: القول. قوله: ووعاه، أي: حفظه. قوله: وأبصرته، أي: النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يضر التفكيك في الضمائر لظهور القرينة، والمقصود المبالغة في تحقيق حفظه ذلك القول، وأخذه عنه عيانا. قوله: أن حمد الله، أي: بأن حمد الله، بيان لكيفية التكلم، أو هو تفسير للتكلم، وأن تفسيرية. قوله: "حرمها الله"، أي: تحريمها بوحي الله تعالى وأمره، لا أنه اصطلح=الناس على تحريمها بلا أمره. قوله: "أن يسفك"، بكسر الفاء وحكي ضمها، أي: يسيل. قوله: "فإن أحد": كلمة "إن" شرطية، كما في قوله تعالى: (وإن أحد من المشركين) الآية [التوبة: ٦] . قوله: "إنما أذن"، على بناء الفاعل، أي: الله، أو على بناء المفعول، أي: ففي القتال في مكة خصوصان خصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم، وخصوص بالوقت، وكل منهما يكفي في المنع، فكيف إذا اجتمعا؟. قوله: "وقد عادت" كناية عن حرمتها بعد تلك الساعة. قوله: "وليبلغ": من التبليغ أو الإبلاع.

💡 شرح الحديث

قوله : "لعمرو بن سعيد" : وكان أمير المدينة ليزيد بن معاوية ."يبعث البعوث" بضم الباء; أي : الجيوش لقتال ابن الزبير ."أحدثك" : بالجزم جواب الأمر ."الغد" : بالنصب; أي : ثاني يوم الفتح ."سمعته" : أي : القول ."ووعاه" : أي : حفظه ."وأبصرته" : أي : النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يضر التفكيك في الضمائر; لظهور القرينة ، والمقصود : المبالغة في تحقيق حفظه ذلك القول ، وأخذه عنه عيانا ."أن حمد الله" : أي : بأن حمد الله; بيان لكيفية التكلم ، أو هو تفسير للتكلم ، و "أن" تفسيرية ."حرمها الله" : أي : تحريمها بوحي الله تعالى وأمره ، لا أنه اصطلح الناس على تحريمها بلا أمره ."أن يسفك" : بكسر الفاء - ، وحكي - ضمها - ; أي : يسيل ."ولا يعضد" : قال ابن الجوزي : أصحاب الحديث يقولونه - بضم الضاد المعجمة - ، وقال لنا ابن الخشاب : هو - بكسرها - ; أي : يقطع ."فإن أحد" : كلمة "إن" شرطية كما في قوله : تعالى : وإن أحد من المشركين الآية [التوبة : 6] ."وإنما أذن" : على بناء الفاعل; أي : الله ، أو على بناء المفعول; أي : ففي القتال في مكة خصوصان : خصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وخصوص بالوقت ، وكل منهما يكفي في المنع ، فكيف إذا اجتمعا؟ "وقد عادت" : كناية عن حرمتها بعد تلك الساعة ."وليبلغ" : من التبليغ ، أو الإبلاغ .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي51٪
حديث 2876كتاب مناسك الحج

"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا فَإِنْ تَرَخَّصَ أَحَدٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَح…

حرمة مكةتحريم قطع الشجرتبليغ الشاهد الغائب
صحيح مسلم47٪
حديث 1354كتاب الحج

"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَ…

حرمة مكةتحريم قطع الشجرفتح مكة
صحيح البخاري43٪
حديث 1832كتاب جزاء الصيد

"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلاَ يَعْضُدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْ…

حرمة مكةتحريم قطع الشجرفتح مكة
صحيح البخاري43٪
حديث 4295كتاب المغازى

"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ‏.‏ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْ…

حرمة مكةتحريم قطع الشجرفتح مكة
صحيح البخاري34٪
حديث 104كتاب العلم

ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاىَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلاَ…

حرمة مكةفتح مكة
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَقُولُوا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ إِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ
مسند أحمد — حديث رقم 16373
صحيح
حديث رقم 311 من مسند المدنيين
https://alsa7i7.com/ahmed/7-311