مسند أحمد #16366

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 304من📚مسند المدنيين
📖
حديث أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ يَسْكُنُ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ

قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ قَالَ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَرَأَ الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَحْسَنْتَ قَالَ فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عُمَرُ إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ مَرَّةً أُخْرَى أَبُو ثَابِتٍ مِنْ كِتَابِهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده حسن، حرب بن ثابت هو أبو ثابت المنقري، ويقال: ابن أبي حرب، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٦٢، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٢٥٢ وفرق بين حرب بن أبي حرب وبين حرب بن ثابت، ولكنه قال في ترجمة الأخير: كأنه حرب بن أبي حرب الذي ذكرناه، وفرق بينهما كذلك ابن حبان في "الثقات" ٦/٢٣١ وقال مثل قول ابن أبي حاتم، وجزم الحافظ في "التعجيل" ١/٤٣٩ أنهما واحد، ورد على ابن حبان تفريقه بينهما، وقال: جعله اثنين، ثم شك فيه. وقد اشتبه الأمر على الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري، فقال: إنهما اثنان يقينا. وكان قد اختلط عليه حرب بن أبي حرب براو آخر يروي عن شريح، والصواب أنهما واحد كما جزم بذلك الحافظ في "التعجيل"، وهو ما ذهب إليه البخاري في ترجمته، فقال: حرب بن أبي حرب أبو ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن=أبي طلحة الأنصاري، قاله عبد الصمد، وقال موسى: حدثنا حرب بن ثابت المنقري، يعد في البصرين. ثم إن هناك من وهم عبد الصمد في قوله بالإسناد: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فقال البخاري في "تاريخه الكبير" ١/٣٨٢: وقال بعضهم: لقن عبد الصمد، فقالوا: ابن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يكن في كتابه ابن عبد الله، وقال كذلك ٣/٦٢: ويقال: إن هذا إسحاق ليس بابن أبي طلحة، وهم فيه عبد الصمد من حفظه، وأصله صحيح. قلنا: أتى البخاري بهذا القول مجهلا من قال ذلك في المرة الأولى، وممرضا لقول في المرة الثانية، وهذا إشارة منه إلى رده، ثم إن الإمام أحمد أثبت هذا الحديث في مسند أبي طلحة دون شك، وعقب الحديث بقول عبد الصمد: أبو ثابت من كتابه، مستبعدا التلقين أو الوهم من الحفظ، وهو الموافق " يقول به الحفاظ فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/٢٣٩-٢٤٠ بقوله: سمعت أبي يقول: يرون أنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري. قلنا: وهذا إثبات لا يزول بصيغة تمريض أو جهالة قائل. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطبري في "التفسير" (١٦) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/١٥١، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وذكره الحافظ في "الفتح" ٩/٢٦، ونسبه إلى الطبري، وفاته أن ينسبه لأحمد. وذكره كذلك الحافظ ابن كثير في "فضائل القرآن" ص٢١، وقال: وهذا إسناد حسن، وحرب بن ثابت هذا يكنى بأبي ثابت، لا نعرف أحدا جرحه. قلنا: وأصله الصحيح الذي أشار إليه البخاري، سلف من حديث عمر برقم= (٢٧٧) وهو عند البخاري (٢٤١٩) ، ومسلم (٨١٨) . قال السندي: قوله: فغير، أي: عمر. قوله: عليه: أي: على ذلك الرجل، أي: رد عليه. قوله: وجد من ذلك: وكان عمر أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم على وجه آخر، فتعجب من ذلك. قوله: "ما لم يجعل عذاب مغفرة": بأن يقرأ بعد: (إن الذين كفروا) : (أولئك أصحاب الجنة) أو بالعكس، والحاصل أن القراءة غير المغيرة لأصل المعنى على الوجوه السبعة المنزلة جائزة، وخفي ذلك على عمر، ثم ظهر له. قلنا: وانظر لزاما ما جاء في "شرح مشكل الآثار" ٨/١٠٨-١٣٤ حول موضوع القراءة بالمعنى، فقد قال: إنما كان ذلك في وقت خاص لضرورة دعت إلى ذلك، ثم ارتفعت تلك الضرورة، فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف، وعاد ما يقرأ به القرآن إلى حرف واحد.

💡 شرح الحديث

قوله : "فغير" : أي : عمر ."عليه" : على ذلك الرجل; أي : رد عليه ."وجد من ذلك" : وكان عمر أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم على وجه آخر ، فتعجب من ذلك ."ما لم يجعل عذاب مغفرة" : بأن يقرأ بعد "إن الذين كفروا" : "أولئك أصحاب الجنة" ، أو بالعكس .والحاصل : أن القراءة غير المغيرة لأصل المعنى على الوجوه السبعة المنزلة جائزة ، وخفي ذلك على عمر ، ثم ظهر له .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود27٪
حديث 3093كتاب الجنائز

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ‏"‏ أَيَّةُ آيَةٍ يَا عَائِشَةُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏{‏ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ‏}‏قَالَ ‏"‏ أَمَا عَلِمْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ تُصِيبُهُ النَّكْبَةُ أَوِ الشَّوْكَةُ فَيُكَافَأُ بِأَسْوَإِ عَمَلِهِ وَمَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ ‏{‏ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ‏}‏…

القرآنالعذاب
سنن الدارمي27٪
حديث 300المقدمة

قَالَ : " إِنَّ الْفَقِيهَ حَقَّ الْفَقِيهِ، مَنْ لَمْ يُقَنِّطْ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَدَعْ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَا عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ، وَلَا قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا "

القرآنالعذاب
سنن الدارمي27٪
حديث 3250وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

" إِنَّ اللَّهَ لَيُرِيدُ الْعَذَابَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا سَمِعَ تَعْلِيمَ الصِّبْيَانِ الْحِكْمَةَ، صَرَفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ " . قَالَ مَرْوَانُ : يَعْنِي بِالْحِكْمَةِ : الْقُرْآنَ

القرآنالعذاب
جامع الترمذي26٪
حديث 1439كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ ‏"‏ تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ تَسْرِقُوا وَلاَ تَزْنُوا قَرَأَ عَلَيْهِمُ الآيَةَ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ…

المغفرةالعذاب
سنن الدارمي26٪
حديث 1219كِتَاب الصَّلَاةِ

، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً حَسِبْتُهُ قَالَ : هُنَيَّةً فَقُلْتُ لَهُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِسْكَاتَتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ : أَقُولُ : " اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ…

القراءةالمغفرة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ يَسْكُنُ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ قَالَ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَرَأَ الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَحْسَنْتَ قَالَ فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عُمَرُ إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ مَرَّةً أُخْرَى أَبُو ثَابِتٍ مِنْ كِتَابِهِ
مسند أحمد — حديث رقم 16366
حسن
حديث رقم 304 من مسند المدنيين
https://alsa7i7.com/ahmed/7-304