" لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا، وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ ". وَذَكَرَ سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَإِنْ كَانَ تَصَارَمَا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنْ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صُرَامِهِمَا وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا فَسَبْقُهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَتُهُ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ فَإِنْ مَاتَا عَلَى صُرَامِهِمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ أَبَدًا
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرج له سوى البخاري في "الأدب المفرد" ومسلم، وأصحاب السنن- يزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٦٢٠) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٨٤) ، والطيالسي (١٢٢٣) ، وأبو يعلى (١٥٥٧) ، والبغوي في "الجعديات" (١٥٣٧) ، وابن حبان (٥٦٦٤) ، والطبراني=في "الكبير" ٢٢/ (٤٥٤) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٦٢١) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٠٢) و (٤٠٧) ، والطبراني في "الكبير" ٢٢/٤٥٥، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٠٩٣) من طريقين عن يزيد الرشك، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٦٦، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. وسيأتي برقم (١٦٢٥٨) . وقد سلف نهيه صلى الله عليه وسلم أن يهجر المسلم أخاه فوق ثلاث من حديث سعد بن أبي وقاص برقم (١٥١٩) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر رواية ابن عمر السالفة برقم (٥٣٥٧) . قال السندي: قوله: "فإن تصارما": من الصرم: أي تقاطعا. قوله: "ناكبان": عادلان. قوله: "على صرامهما"، بضم الصاد وفتحها: الحرب والداهية. قوله: "وأولهما فيئا": أي رجوعا إلى الملاقاة والتكلم وترك الهجر، وهو مبتدأ، وقوله: "سبقه بالفيء" مبتدأ ثان، خبره كفارته، والجملة خبر الأول. قوله: "فلم يرد عليه": أي لم يجب عن سلامه. قوله: "ورد عليه سلامه": بعدم القبول، أي ما قبله، بل رد على وجهه بترك الجواب عنه، فالأول رد السلام المعروف بالجواب عنه، والثاني رده بعدم القبول، وترك الجواب عنه، ورد الملائكة من قبيل الأول. قوله: "الشيطان": لرضاه بفعله. قوله: "لم يجتمعا": أي بدخولهما فيها، ولعل المراد أنهما لم يستحقا ذلك، وفضل الله تعالى أوسع، وهذا تعظيم لذنب المقاطعة بين المسلمين إذا لم يكن عن موجب كالتأديب ونحوه.
قوله : "فإن تصارما" : من الصرم; أي : تقاطعا ."ناكبان" : عادلان ."على صرامهما" : - بضم الصاد وفتحها - : الحرب ، والداهية ."وأولهما فيئا" : أي : رجوعا إلى الملاقاة والتكلم وترك الهجران ، وهو مبتدأ .
" لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا، وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ ". وَذَكَرَ سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلاً وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَاىَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي فَقَالَ " اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ " . فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَىَّ مِنْهُ رَدْعٌ فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي وَقَالَ " اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ…
" إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ " . قَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لاَ نَرَى .
" يَا عَائِشَ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ ". قُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَتْ وَهْوَ يَرَى مَا لاَ نَرَى.
" يَا عَائِشُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ ". قَالَتْ : وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ . قَالَتْ : وَهُوَ يَرَى مَا لَا أَرَى
