مسند أحمد #16208

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 128من📚مسند المدنيين
📖
حديث عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام
قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ قَالَ

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِجَمْعٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّءٍ أَتْعَبْتُ نَفْسِي وَأَنْصَبْتُ رَاحِلَتِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ بِجَمْعٍ وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج=له سوى أصحاب السنن، وزكريا- وهو ابن أبي زائدة- قد صرح بالسماع من الشعبي عند ابن خزيمة (٢٨٢١) ، فانتفت شبهة تدليسه عنه، وقد توبع، هشيم - وهو ابن بشير- وابن أبي خالد: هو إسماعيل، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٢٠) من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٨٩١) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٦٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٩١) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠٨، وابن حبان (٣٨٥١) ، والبيهقي في "السنن " ٥/١٧٣ من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد وزكريا، به، وقرن معهما داود بن أبي هند. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الحميدي (٩٠٠) ، والدارمي ٢/٥٩، وابن ماجه (٣٠١٦) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٩١) ، وابن خزيمة (٢٨٢٠) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٩٠) وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠٧-٢٠٨، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٨٥) و (٣٨٦) و (٣٨٧) و (٣٨٩) و (٣٩٠) و (٣٩١) و (٣٩٢) ، وفي "الأوسط" (١٣١٨) و (٣٠٤٨) ، والدارقطني ٢/٢٣٩، والحاكم ١/٤٦٣، والبيهقي ٥/١٧٣ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام، وقد أمسك عن إخراجه الشيخان على أصلهما، لأن عروة بن مضرس لم يحدث عنه غير عامر الشعبي، وقد وجدنا عروة بن الزبير روى عنه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الحميدي (٩٠١) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٦٧) ، وابن خزيمة (٢٨٢١) ، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٧٨) ، والبيهقي ٥/١١٦ من طريقين عن زكريا بن أبي زائدة، به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٢١) والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٨٢) من طريق داود بن أبي هند، والبيهقي ٥/١١٦ من طريق أبي فروة عروة بن الحارث الهمداني، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٩٣) من طريق مجالد بن=سعيد، ثلاثتهم عن الشعبي، به. قلنا: وقد أخطأ ابن خزيمة في تعيين داود، فقال عقب هذه الرواية: داود هذا هو ابن يزيد الأودي، مع أنه ساقه من طريق سفيان بن عيينة، وقد جاء مصرحا به أنه داود بن أبي هند عند الطبراني من طريق سفيان كذلك، وسلف ذكر طريق سفيان في صدر تخريح هذا الحديث، وأنه يرويه عن داود بن أبي هند. وقد خالف مطرف بن طريف الحارثي في روايته عن الشعبي جمعا ممن رواه عنه. فقد أخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/٢٦٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٨٨) ، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٨٣) و (٣٨٤) من طريق مطرف ابن طريف عن الشعبي، به، بلفظ: "من أدرك جمعا والإمام واقف، فوقف مع الإمام، ثم أفاض مع الناس، فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك فلا حج له". وقال الطحاوي: هذا المعنى لمن فاته الوقوف بجمع، أنه لاحج له، فلم نعلم أحدا جاء به في هذا الحديث عن الشعبي غير مطرف. ثم تأوله على معنى التغليظ والتوكيد في التخلف عن مزدلفة، فقال: قد يكون قوله صلى الله عليه وسلم: "ومن لم يدرك فلا حج له" على معنى فلا حج له كحج من أدرك تلك الصلاة معه. ووجدنا ما قد دلنا على ذلك بالاستنباط والاستخراج وهو أنا قد وجدنا الوقوف بعرفة من صلب الحج، لا يجزئ الحج إلا بإصابته ولا يتم إلا به، ولم يعذر أحد في تركه بعذر ولا بغير عذر، وكانت جمع بخلاف ذلك، لأنا قد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رخص لزوجته سودة أن تفيض منها قبل أن تقف . ولما كان الوقوف بجمع مما قد يرتفع بالعذر، وكان بخلاف الوقوف بعرفة الذي لا يرتفع بعذر ولا بغيره، عقلنا أن ما يرتفع بالعذر، فليس من صلب الحج. وأنه مما قد يجزئ منه الدم . قلنا: وبهذا الحديث أخذ علقمة وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، وهو قول عبد الله بن الزبير، فقد قالوا: من لم ينزل بالمزدلفة،=وفاته الوقوف بها، فقد فاته الحج، ويجعلها عمرة. انظر "التمهيد" لابن عبد البر: ٩/٢٧٢. وأخرجه الطبراني ١٧/ (٣٨١) من طريق خلف بن خليفة، عن داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، به، بلفظ: "من أدرك إفاضتنا أدرك الحج"، وداود ابن يزيد الأودي ضعيف. وأخرجه الحاكم ١/٤٦٣ من طريق عروة بن الزبير، عن عروة بن مضرس، به. ورواية عروة بن الزبير عن عروة بن مضرس فيها نظر فيما ذكر الدارقطني في "الإلزامات" ص٨٥. وسيأتي برقم (١٦٢٠٩) و (١٨٣٢٨) ، وسيأتي من طريق عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي ٤/٢٦١ و٢٦٢. وفي الباب عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي، سيرد ٤/٣٠٩. قال السندي: قوله: "بجمع": بفتح فسكون، أي: بمزدلفة. قوله: "ليلا أو نهارا": يدل على أن الجمع بين جزء من النهار وجزء من الليل ليس بشرط، بل لو أدرك جزءا من النهار وحده لكفى في حصول الحج. قوله: "تم حجه"، أي: أمن من الفوات على أحسن وجه وأكمله، وإلا فأصل التمام بهذا المعنى بوقوف عرفة كما هو صريح الأحاديث، وأيضا شهود الصلاة مع الإمام ليس بشرط للتمام عند أحد. قوله: "قضى تفثه"، أي: أتم عدة إبقاء التفث، أعني الوسخ وغيره مما يناسب المحرم، فحل له أن يزيل عنه التفث بحلق الرأس وغيره.

💡 شرح الحديث

قوله : "بجمع" : - بفتح فسكون - ; أي : بمزدلفة ."من جبلي طيئ" : بالتثنية والإضافة ."وأنضيت" : - بنون وضاد معجمة - .في "الصحاح" : النضو - بالكسر - : البعير المهزول ، والناقة نضوة ، وأنضتها الأسفار .وفي بعض النسخ : "أنصبت" - بصاد مهملة وباء موحدة - ."من حبل" : بفتح مهملة وسكون موحدة - : المستطيل من الرمل ."ليلا أو نهارا" : يدل على أن الجمع بين جزء من النهار وجزء من الليل ليس بشرط ، بل لو أدرك جزءا من النهار وحده ، لكفى في حصول الحج ."تم حجه" : أي : أمن من الفوات على أحسن وجه وأكمله ، وإلا ، فأصل التمام بهذا المعنى بوقوف عرفة; كما هو صريح الأحاديث ، وأيضا شهود الصلاة مع الإمام ليس بشرط للتمام عند أحد ."قضى تفثه" : أي : أتم عدة التفث; أعني : الوسخ وغيره مما يناسب المحرم ، فحل له أن يزيل عنه التفث بحلق الرأس وغيره .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي50٪
حديث 3042كتاب مناسك الحج

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِجَمْعٍ فَقُلْتُ هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ ‏"‏ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاَةَ مَعَنَا وَوَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ وَأَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ ‏"‏ ‏.‏

الحجالوقوف بعرفةالإفاضة +1
سنن ابن ماجه46٪
حديث 3016كتاب المناسك

أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَلَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ إِلاَّ وَهُمْ بِجَمْعٍ ‏.‏ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ إِنْ تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَنْ شَهِدَ مَعَنَا الصَّلاَةَ وَأَفَاضَ مِ…

الحجالوقوف بعرفةصلاة الفجر +1
سنن النسائي44٪
حديث 3043كتاب مناسك الحج

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ أَتَيْتُكَ مِنْ جَبَلَىْ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي مَا بَقِيَ مِنْ حَبْلٍ إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ ‏"‏ مَنْ صَلَّى صَلاَةَ الْغَدَاةِ هَا هُنَا مَعَنَا وَقَدْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ وَتَمَّ حَجُّهُ ‏"‏ ‏.‏

الحجالوقوف بعرفةصلاة الفجر +1
سنن أبي داود42٪
حديث 1950كتاب المناسك

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَوْقِفِ - يَعْنِي بِجَمْعٍ قُلْتُ جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلاَةَ وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَ…

الحجالوقوف بعرفةالتفث
سنن النسائي42٪
حديث 3041كتاب مناسك الحج

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِجَمْعٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَقْبَلْتُ مِنْ جَبَلَىْ طَيِّئٍ لَمْ أَدَعْ حَبْلاً إِلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاَةَ مَعَنَا وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ ‏"‏ ‏.‏

الحجالوقوف بعرفةإدراك الحج
قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ بِجَمْعٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّءٍ أَتْعَبْتُ نَفْسِي وَأَنْصَبْتُ رَاحِلَتِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ بِجَمْعٍ وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 16208
صحيح
حديث رقم 128 من مسند المدنيين
https://alsa7i7.com/ahmed/7-128