" إِذَا أَكْثَبُوكُمْ - يَعْنِي إِذَا غَشُوكُمْ - فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ " .
لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْقَوْمُ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَوْمَئِذٍ لَنَا إِذَا أَكْثَبُوكُمْ يَعْنِي غَشُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَأُرَاهُ قَالَ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ
إسناده صحيح على شرط البخاري، والشك في هذا الإسناد لا يؤثر لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة. عباس بن سهل: هو ابن سعد الساعدي. وأخرجه البخاري (٣٩٨٤) و (٣٩٨٥) ، وأبو داود (٢٦٦٣) ، والبيهقي في="السنن" ٩/١٥٥، وفي "الدلائل" ٣/٧٠ من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير: وهو أبو أحمد الزبيري، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، بهذا الإسناد. وقرن البخاري والبيهقي بحمزة الزبير بن المنذر بن أبي أسيد، وورد في إحدى روايتي البخاري: المنذر بن أبي أسيد. قال الحافظ في "الفتح" ٧/٣٠٦: قيل هو عمه، وقيل: هو هو لكن نسب إلى جده، والأول أصوب، كذا في هذه الرواية، ووقع في التي بعدها المنذر بن أبي أسيد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٨١، والبخاري (٢٩٠٠) ، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٥٨١) ، والحاكم ٣/٢١، والبيهقي في "السنن" ٩/١٥٥، والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٠٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، به. دون قوله: "واستبقوا نبلكم". وأخرجه الطبراني ١٩/ (٥٨٢) من طريق يحيى الحماني، والحاكم ٢/٩٦ - ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" ٣/٧٠- من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما عن عبد الرحمن بن الغسيل، به. ووقع في مطبوع الحاكم: عن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه، بزيادة عن أبيه في الإسناد، وهو خطأ، وقد زادها محقق الطبراني، وليست في أصله، فوهم كذلك. وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (٩٢٩٥) عن إبراهيم، وأبو داود (٢٦٦٤) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٩/١٥٥- من طريق إسحاق بن نجيح- وليس بالملطي- كلاهما عن مالك بن حمزة، عن أبيه حمزة، به، بلفظ "إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل، ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم". وإسناده ضعيف، إسحاق بن نجيح مجهول، وإبراهيم غير منسوب، فلم نعرفه. قال السندي: قوله: "كثبوكم": أي قاربوكم بحيث يمكن وصول السهم إليهم، إذ المطلوب قتلهم بالسهام، لا ضياع السهام.
قوله : "كثبوكم" : أي : قاربوكم بحيث يمكن وصول السهم إليهم; إذ المطلوب قتلهم بالسهام ، لا ضياع السهم .
" إِذَا أَكْثَبُوكُمْ - يَعْنِي إِذَا غَشُوكُمْ - فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ " .
" إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَلاَ تَسُلُّوا السُّيُوفَ حَتَّى يَغْشَوْكُمْ " .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ وَهِيَ الَّتِي تُصْبَرُ بِالنَّبْلِ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لاَقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى فَنُذَكِّي بِاللِّيطِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ وَقَالَ فَنَدَّ عَلَيْنَا بَعِيرٌ مِنْهَا فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ حَتَّى وَهَصْنَاهُ .
كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ .
