مسند أحمد #16058

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 851من📚مسند المكيين
📖
حديث أبي أسيد الساعدي
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

إِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ وَإِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه البزار (١٨٧) (زوائد) ، وابن حبان (٦٣) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا. وأخرجه ابن سعد ١/٣٨٧ عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن سليمان بن بلال، به. إلا أن في المطبوع منه: عن أبي حميد أو أبي أسيد على الشك. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٤٩- ١٥٠، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح. وقد سلف نحوه من حديث أبي هريرة (٨٨٠١) ، وسيكرر ٥/٤٢٥ سندا ومتنا. قال السندي: قوله: "إذا سمعتم الحديث عني"، أي: مرويا عني، وهذا إنما يكون إذا سمع من غيره لا منه صلى الله عليه وسلم، ولذلك عدي بعن لا بمن، إذ السماع منه لا يتصور فيه ذلك. قوله: "تعرفه قلوبكم"، أي: يقبله القلب، ولا يلحق به الوحشة للنفس، وهذا إما بالعرض على أصول الدين المعلومة، فإذا لم يكن مخالفا يقبله القلب، أو بمعرفة رجال الإسناد، فإنهم إذا كانوا ثقات أثباتا يتسارع القلب إلى القبول، ويحتمل أن يكون هذا الحديث من قبيل "استفت قلبك، البر ما=اطمأنت إليه النفس، وأطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك" حديث حسن، رواه أحمد [٤/٢٢٨] والدارمي [٢/٢٤٦] وغيرهما كما في الأربعين للنووي، رحمه الله تعالى. وهذا محمول على الأمر المشتبه، وإلا فما ثبت الأمر به في الشرع بلا معارض فهو بر، وما ثبت النهي عنه كذلك فهو إثم، والمراد أن قلب المؤمن ينظر بنور الله إذا كان قوي الإيمان . وهذا يقتضي أنه ينبغي الرجوع إلى الأصول المعلومة الثابتة من الدين فيما اشتبه من الحديث، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "إذا سمعتم الحديث عني" : أي : مرويا عني ، وهذا إنما يكون إذا سمع من غيره ، لا منه صلى الله عليه وسلم ، ولذلك عدي بعن لا بمن; إذ السماع منه لا يتصور فيه ذلك ."تعرفه قلوبكم" : الجملة صفة الحديث ، مثل : ولقد أمر على اللئيم يسبني .أي : يقبله القلب ، ولا يلحق به الوحشة للنفس ، وهذا إما بالعرض على أصول - الدين المعلومة ، فإذا لم يكن مخالفا ، يقبله القلب ، أو بمعرفة رجال الإسناد; فإنهم إذا كانوا ثقات أثباتا ، يتسارع القلب إلى القبول .ويحتمل أن يكون هذا الحديث من قبيل : "استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس ، وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك" حديث حسن ، رواه أحمد ، والدارمي ، وغيرهما; كما في "الأربعين" للنووي - رحمه الله تعالى - ، وهذا محمول على الأمر المشتبه ، وإلا ، فما ثبت الأمر به في الشرع بلا معارض ، فهو بر ، وما ثبت النهي عنه كذلك ، فهو إثم ، والمراد : أن قلب المؤمن ينظر بنور الله إذا كان قوي الإيمان ، والكلام معه ، ومعنى "حاك"; أي : تردد واختلج ، من الحيك ، وهو التأثير; أي : أثر في نفسك حتى أوقعها في الريب ، وأقلعها عن السكون .وفي "المجمع" : رواه أحمد ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، ذكره صاحب "المجمع" في باب : معرفة أهل الحديث بصحيحه وضعيفه ، وذكر فيه حديث أبي هريرة مرفوعا : "إذا حدثتم عني حديثا ، فوافق الحق ، فأنا قلته" ، قال : رواه البزار ، وفيه أشعث بن نزار ، ولم أر من ذكره .قلت : وقد سبق في مسند أبي هريرة مرفوعا حديث : "ما جاءكم عني من خير ، قلته أو لم أقله ، فأنا أقوله ، وما أتاكم من شر ، فإني لا أقول الشر" رواه ابن ماجه باختصار ، وأحمد ، والبزار بتمامه ، وفيه أبو معشر ، ضعفه أحمد وغيره ، وقد وثق ، وهذا يقتضي أنه ينبغي الرجوع إلى الأصول المعلومة الثابتة من الدين فيما اشتبه من الحديث ، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري13٪
حديث 4694كتاب التفسير

"‏ يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ ‏{‏أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي‏}‏‏"‏

طمأنينة القلب
صحيح البخاري12٪
حديث 3372كتاب أحاديث الأنبياء

"‏ نَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ‏{‏رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي‏}‏ وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ ‏"‏‏.‏

طمأنينة القلب
صحيح مسلم12٪
حديث 151aكتاب الإيمان

"‏ نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ‏{‏ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي‏}‏قَالَ ‏"‏ وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ لَبْثِ يُوسُفَ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ ‏"‏ ‏.‏

طمأنينة القلب
صحيح مسلم12٪
حديث 151bكتاب الإيمان

"‏ وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى جَازَهَا ‏.‏حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، كَرِوَايَةِ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى أَنْجَزَهَا ‏.‏

طمأنينة القلب
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
إِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ وَإِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ
مسند أحمد — حديث رقم 16058
صحيح
حديث رقم 851 من مسند المكيين
https://alsa7i7.com/ahmed/6-851