أَنَّهُ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ الرُّومَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا لاَ يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ فَإِنَّمَا يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ " .
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّومِ فَلَبَسَ عَلَيْهِ بَعْضُهَا قَالَ إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ الْقِرَاءَةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَإِذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ شَبِيبًا أَبَا رَوْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا الرُّومَ فَأَوْهَمَ فَذَكَرَهُ
إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي روح، فقد روى له أبو داود والنسائي، وذكرنا حاله في الرواية السالفة، ويتلخص في أنه حسن الحديث. وأخرجه البزار (٤٧٧) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (٨٨١) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، بهذا الإسناد. =وقد سميا الصحابي: الأغر، ونسبه البزار: المزني، وأدخل الطبراني حديثه في أحاديث الأغر المزني، وكذا سماه المزي في "تهذيب الكمال" لكنه قال: وليس بالمزني، وذكر الحافظ في "الإصابة" أنه الأغر غير منسوب، وقال: وقال بعضهم (كالبغوي) : إنه غفاري، ثم ذكر أن قول من قال: المزني، خطأ، والله أعلم. قلنا: وقد جزم ابن عبد البر أنه غفاري. وأورده بلفظ الطبراني الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/١١٤، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات، ثم أورده ٢/١١٩، وقال: رواه البزار، وفيه مؤمل بن إسماعيل، وهو ثقة، وقيل فيه: إنه كثير الخطأ. قلنا: ومؤمل بن إسماعيل في إسناد الطبراني أيضا، ولم يذكره. وأورده ابن كثير في "تفسيره" في آخر سورة الروم عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد، ثم قال: وهذا إسناد حسن، ومتن حسن، وفيه سر عجيب، ونبأ غريب، وهو أنه صلى الله عليه وسلم تأثر بنقصان وضوء من ائتم به، فدل ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام. وسيرد من طريق الثوري، عن عبد الملك بن عمير، به، في الرواية (٢٣١٣٤) . وقد سلف في الحديث قبله دون ذكر الصحابي، وهو وهم كما ذكرنا.
قوله : "أبو روح الكلاعي" : في "التقريب" : شبيب بن نعيم ، أبو روح ، ثقة من الثالثة ، أخطأ من عده في الصحابة .وفي "الإصابة" أنه تابعي .وفي "التقريب" في الكنى : أنه شامي ، والكلاعي - بفتح كاف وتخفيف لام - .قوله : "قال : صلى بنا" : أي : قال نقلا عن غيره كما سيجيء ."فلبس" : - بالتخفيف أو التشديد - ; أي : خلط ."بغير وضوء" : أي : حسن ، بقرينة : "فأحسنوا الوضوء" ، ويحتمل أن بعض المنافقين ما كانوا يتوضؤون من الأصل .وبالجملة : فهذا من كمال صفاء قلبه صلى الله عليه وسلم; حيث ظهر له أثر قلة مراعاتهم آداب الطهارة كالمرآة المجلوة ، والله تعالى أعلم .
أَنَّهُ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ الرُّومَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا لاَ يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ فَإِنَّمَا يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ " .
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ } فَقَالَ { مِنْ ضُعْفٍ } قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَىَّ فَأَخَذَ عَلَىَّ كَمَا أَخَذْتُ عَلَيْكَ .
" مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ " .
" إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِي صَلاَةٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ . وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ…
أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يُحَرِّكُ الْحَصَى بِيَدِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لاَ تُحَرِّكِ الْحَصَى وَأَنْتَ فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ . قَالَ وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فِي الْق…
