" إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ فَلاَ يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلاً ".
أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ لَيْلًا فَتَعَجَّلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَإِذَا فِي بَيْتِهِ مِصْبَاحٌ وَإِذَا مَعَ امْرَأَتِهِ شَيْءٌ فَأَخَذَ السَّيْفَ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ إِلَيْكَ إِلَيْكَ عَنِّي فُلَانَةُ تُمَشِّطُنِي فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَنَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا
مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو سلمة- وهو ابن عبد الرحمن بن عوف- لم يسمع من عبد الله بن رواحة. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يرو له سوى البخاري. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وحميد الأعرج: هو ابن قيس المكي، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي. وأخرجه الحاكم ٤/٢٩٣ من طريقين، عن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وقال: صحيح على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: ذا مرسل. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٢٣-٥٢٤ عن معاوية بن هشام، عن سفيان، به. وأخرجه مطولا عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٠١٩) عن ابن جريج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، أن ابن رواحة . فذكر الحديث بنحوه. ومع تدليس ابن جريج إسناده معضل. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٣٣٠، وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة. وله شاهد من حديث جابر، أخرجه أبو عوانة ٥/١١٦ عن علي بن حرب، حدثنا القاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان- وهو الثوري-، عن محارب بن دثار، عن جابر رضي الله عنه، قال: أتى ابن رواحة- رضي الله عنه- امرأته وامرأة تمشطها، فأشار بالسيف، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلا. وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حرب- وهو الطائي- والقاسم بن يزيد الجرمي، فمن رجال النسائي، وهما ثقتان. وقد أخرجه مسلم (٧١٥) (١٨٤) ٣/١٥٢٨ من طريق وكيع، عن سفيان، به، دون ذكر قصة ابن رواحة وقد سلف برقم (١٤٢٣٢) . = وقد ذكرنا علة النهي عن طروق الرجل أهله ليلا في مسند ابن عمر، في تخريج الرواية (٥٨١٤) فلينظر. قال السندي: قولها: "إليك إليك"، أي: تبعد وتنح.
" إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ فَلاَ يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلاً ".
" نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا، أَوْ يُخَوِّنَهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ " . قَالَ سُفْيَانُ : قَوْلُهُ : أَوْ يُخَوِّنَهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ، مَا أَدْرِي : شَيْءٌ. قَالَهُ مُحَارِبٌ : أَوْ شَيْءٌ هُوَ فِي الْحَدِيثِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً وَكَانَ يَأْتِيهِمْ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً .
" لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا "، قَالَ : وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلًا، فَانْسَلَّ رَجُلَانِ إِلَى أَهْلَيْهِمَا، فَكِلَاهُمَا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا .
