مسند أحمد #15724

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 497من📚مسند المكيين
📖
حديث السائب بن يزيد
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ قَالَ

ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن مبارك: هو عبد الله، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب. وأخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٥/٦٩ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/٢٥٦-٢٥٧، وفي "الكبرى" (١٣٠٥) ، =والطبراني في "الكبير" (٦٦٥٤) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٢٦٤، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ٥/٧٠ من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وصححه الحافظ في "الإصابة" ٥/٧٠. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٥٤) من طريق ابن وهب، عن يونس، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٥٥) من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، به، لكن فيه أن الذي ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم مخرمة بن شريح الحضرمي. والنعمان بن راشد سيئ الحفظ، ولذلك قال الحافظ في "الإصابة" ٥/٧٠: وهو وهم منه. وذكر أن أكثر أصحاب الزهري إنما ذكروا شريحا، ثم نقل عن أبي نعيم أنه الصواب. ثم ذكر الحافظ أن البغوي رواه من طريق الليث، عن يونس، كما قال النعمان بن راشد، ثم قال الحافظ: فالله أعلم. قلنا: إنما رواه عن الليث عبد الله بن صالح، وهو كاتب الليث- فيما نقل المزي في "تحفة الأشراف" ٣/٢٦٢- وهو كثير الغلط. ويبقى الصواب ما قاله أبو نعيم عند ذكر رواية أحمد هذه. وسيأتي مكررا سندا ومتنا برقم (١٥٧٢٥) ، وبرقم (١٥٧٢٦) . قال السندي: "لا يتوسد القرآن" بنصب القرآن على المفعولية. في "الصحاح": وسدته الشيء- أي بتشديد السين- فتوسده: إذا جعله تحت رأسه. وفي "القاموس" يحتمل كونه مدحا: أي لا يمتهنه، ولا يطرحه، بل يجله ويعظمه، وذما: أي لا يكب على تلاوته إكباب النائم على وسادة، ومن الأول قوله صلى الله عليه وسلم: "لا توسدوا القرآن"، ومن الثاني أن رجلا قال لأبي الدرداء: إني أريد أن أطلب العلم فأخشى أن أضيعه، فقال: لأن تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل. انتهى. وكلام "النهاية" و"المجمع" يفيد أن التوسد لازم، والقرآن مرفوع على الفاعلية، والتقدير: لا يتوسد القرآن معه، فقالا: أراد بالتوسد النوم، والكلام يحتمل المدح، أي: لا ينام الليل عن القرآن فيكون القرآن متوسدا معه، بل هو يداوم على قراءته، ويحافظ عليها، والذم بمعنى أن =لا يحفظ من القرآن شيئا، ولا يديم قراءته، فإذا نام لم يتوسد معه القرآن. انتهى. والوجه هو الأول، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "قال " : ذكر ضمير ، "قال" للسائب ، والجملة معترضة بين اسم أن وخبرها ."لا يتوسد القرآن " : بنصب القرآن على المفعولية .في "الصحاح " : وسدته الشيء ; أي : - بتشديد السين - فتوسده : إذا جعله تحت رأسه .وفي "القاموس" يحتمل كونه مدحا ; أي : لا يمتهنه ولا يطرحه ، بل يجله ويعظمه ، وذما ; أي : لا يكب على تلاوته إكباب النائم على وساده ، ومن الأول قوله صلى الله عليه وسلم : "لا توسدوا القرآن " ، ومن الثاني : أن رجلا قال لأبي الدرداء : إني أريد أن أطلب العلم ، فأخشى أن أضيعه ، فقال : لأن تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل ، انتهى .وكلام "النهاية " و"المجمع" يفيد أن التوسد لازم ، و"القرآن" مرفوع على الفاعلية ، والتقدير : لا يتوسد القرآن معه ، فقالا : أراد بالتوسد : النوم ، والكلام يحتمل المدح ; أي : لا ينام الليل عن القرآن ، فيكون القرآن متوسدا معه ، بل هو يداوم على قراءته ، ويحافظ عليها ، والذم ; بمعنى : ألا يحفظ من القرآن شيئا ، ولا يديم قراءته ، فإذا نام ، لم يتوسد معه القرآن ، انتهى .والوجه هو الأول ، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي71٪
حديث 2091وَمِنْ كِتَابِ الرُّؤْيَا

عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا، فَلْيَقُصَّهَا عَلَيَّ فَأَعْبُرَهَا لَهُ " . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ ظُلَّةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ تَنْطِفُ عَسَلًا وَسَمْنًا، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلًا مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَرَأَيْتُ أُنَاسًا يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا، فَمُسْ…

القرآنحملة القرآن
سنن ابن ماجه31٪
حديث 4209كتاب الزهد

"‏ لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ‏"‏ ‏.‏

القرآن
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ
مسند أحمد — حديث رقم 15724
صحيح
حديث رقم 497 من مسند المكيين
https://alsa7i7.com/ahmed/6-497