مسند أحمد #15333

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 49من📚مسند المكيين
📖
مسند حكيم بن حزام، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ

جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارِيَا حِينَ فُتِحَتْ فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِيَ فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ أَلَمْ تَسْمَعْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا أَشَدَّهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا لِلنَّاسِ فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

📚 التخريج و شرح الألفاظ

صحيح لغيره دون قوله: من أراد أن ينصح لسلطان بأمر. فحسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد الحضرمي لم يذكروا له سماعا من عياض ولا من هشام، ولعل بينهما جبير بن نفير كما في رواية ابن أبي عاصم الآتية في "السنة" رقم (١٠٩٧) . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي. قوله: "أن من أشد الناس عذابا أشدهم عذابا في الدنيا للناس". سيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم (١٥٣٣٥) . وقوله: "من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية . " وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٩٦) من طريق بقية بن الوليد، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٣٩٣ من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي، كلاهما عن صفوان بن عمرو، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٩٧) عن محمد بن عوف وهو الطائي، عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير، عن عياض، به. وهذا إسناد ضعيف = لانقطاعه، محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٩٨) عن محمد بن عوف الطائي، عن عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي، عن عبد الله بن سالم وهو الأشعري، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عن ابن عائذ، عن جبير ابن نفير، عن عياض، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن إبراهيم. وأخرجه بتمامه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (١٠٠٧) ، والحاكم ٣/٢٩٠، والبخاري مختصرا في "التاريخ الكبير" ٧/١٨-١٩ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، عن عمرو بن الحارث الحمصي، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عن ابن عائذ، عن جبير بن نفير، عن عياض، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن إبراهيم. وبمجموع هذه الطرق يشتد الحديث ويتقوى. وقد تحرف الزبيدي في مطبوع الطبراني إلى الزبيري، وعند الحاكم نسب عياض بن غنم بالأشعري، وهو وهم، صوابه الفهري، ذكر ذلك ابن حجر في ترجمته في "الإصابة". وأورده بتمامه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٢٩، وقال: في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط. رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعا وإن كان تابعيا. وقوله: "من أراد أن ينصح لسلطان بأمر . " له شاهد موقوف من حديث عبد الله بن أبي أوفى، سيرد ٤/٣٨٢-٣٨٣ وإسناده حسن. قال السندي: قوله "من أراد أن ينصح لسلطان": أي نصيحة السلطان ينبغي أن تكون في السر لا بين الخلق. قوله: "فتكون قتيل سلطان"، أي: لسوء أدب منك في نصحه، وإلا فكون الإنسان قتيل السلطان للأمر بالمعروف خير لا شر، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "جلد عياض بن غنم " : - بفتح غين فسكون نون - القرشي الفهري ، شهد بدرا وأحدا ، وكان مع ابن عمه أبي عبيدة ، فاستخلفه على حمص لما مات ، وقيل : إن أبا عبيدة كان خاله ، فأقره عمر قائلا : لا أبدل أميرا أمره أبو عبيدة ."صاحب دارا " : في "القاموس " : دارا : قلعة بطبرستان ، وبلدة بين نصيبين وماردين ، بناها دارا بن دارا الملك ."من أراد أن ينصح لسلطان " : أي : نصيحة السلطان ينبغي أن تكون في السر ، لا بين الخلق ."فتكون قتيل سلطان " : أي : لسوء أدب منك في نصحه ، وإلا فكون الإنسان قتيل السلطان للأمر بالمعروف خير لا شر ، والله تعالى أعلم .وفي "المجمع " : قلت : في "الصحيح" طرف منه من حديث هشام فقط ، رواه أحمد ، ورجاله ثقات ، إلا أني لم أجد لشريح بن عياض وهشام سماعا ، وإن كان تابعيا ، انتهى .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري13٪
حديث 3661كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم

كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ ‏"‏‏.‏ فَسَلَّمَ، وَقَالَ إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَىْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَىَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ ‏"‏ يَغْفِ…

الاعتذار
سنن النسائي12٪
حديث 731كتاب المساجد

وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعًا وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلاَنِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَ…

الاعتذار
صحيح البخاري12٪
حديث 4418كتاب المغازى

لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ، عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْل…

الاعتذار
سنن ابن ماجه12٪
حديث 3718كتاب الأدب

"‏ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ بِمَعْذِرَةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ ‏"‏ ‏.‏حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، - هُوَ ابْنُ مِينَاءَ - عَنْ جَوْدَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِثْلَهُ ‏.‏

الاعتذار
صحيح البخاري12٪
حديث 4567كتاب التفسير

أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ ‏{‏لاَ يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَف…

الاعتذار
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارِيَا حِينَ فُتِحَتْ فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِيَ فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ أَلَمْ تَسْمَعْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا أَشَدَّهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا لِلنَّاسِ فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
مسند أحمد — حديث رقم 15333
حسن
حديث رقم 49 من مسند المكيين
https://alsa7i7.com/ahmed/6-49