لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ
أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا لَا تَسَوَّكُونَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الْوُضُوءَ
إسناده ضعيف، أبو علي الصيقل- وهو الحسن الزراد- قال أبو علي ابن السكن وغيره: مجهول. نقل ذلك الذهبي في "الميزان"، والحافظ في "التعجيل" وفي "لسان الميزان" ٧/٨٣، وقال في "اللسان" ٣/١٠١ في ترجمة سليمان بن كران: لا يعرف حاله. وقال في "اللسان" ٧/٨٣: ورواية الثوري عنه في "مسند الإمام أحمد"، وكأن منصورا سقط من السند، فإن الحديث مشهور عن منصور. ثم إن إسناده مضطرب، فقد قال الحافظ في "التعجيل" ١/٣٦٢ في ترجمة تمام بن العباس بن عبد المطلب: اختلف في حديثه على منصور بن المعتمر عن أبي علي الحسن الزراد الصيقل. فقال الثوري في المشهور عنه- ووافقه أكثر أصحاب منصور عنه- عن أبي علي، عن جعفر بن تمام بن العباس، عن أبيه. وشذ معاوية بن هشام، فقال: عن الثوري، عنه، عن أبي علي الصيقل، عن قثم بن تمام، أو تمام بن قثم، عن أبيه. وقال عمر بن عبد الرحمن الأبار، عن منصور، عن أبي علي، عن تمام بن العباس، عن أبيه. وقال أبو حنيفة: عن منصور، عن الحسن الزراد، عن تمام بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه. وقال شيبان بن عبد الرحمن: عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن العباس، عن = أبيه. وهذا اضظراب شديد، ولعل أرجحها ما رواه الأكثر عن الثوري، فإنه أحفظهم، ورواية معاوية بن هشام عنه بخلاف القوم شاذة، وهو موصوف بسوء الحفظ، والله أعلم. قلنا: كذا نقل الحافظ رواية عمر بن عبد الرحمن الأبار، وروايته عند البزار (٤٩٨) ، والحاكم ١/١٤٦ عن منصور، عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن جده العباس. وثمة طريق آخر أيضا: فقد أخرجه البيهقي في "السنن" ١/٣٦ من طريق الأشجعي، عن سفيان، عن أبي علي الصيقل، عن ابن تمام، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: وهو حديث مختلف في إسناده. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٢٢١، وقال: رواه أحمد، وفيه أبو علي الصيقل، قيل فيه: إنه مجهول. وقد سلف الحديث برقم (١٨٣٥) من طريق إسماعيل بن عمر، عن سفيان، عن أبي علي الزراد، عن جعفر بن تمام بن عباس، عن أبيه. قال السندي: قوله: "قلحا": بضم قاف وسكون لام آخره حاء مهملة، جمع أقلح، من القلح بفتحتين: وهو صفرة الأسنان. (١) قال السندي: حسان بن ثابت، أنصاري خزرجي، ثم نجاري، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال فيه صلى الله عليه وسلم: "اللهم أيده بروح القدس". وكان جبانا، حتى إنه كان مع النساء والصبيان في بعض الأيام، فمر يهودي، فجعل يطيف بالحصن، فقالت صفية أم الزبير: لا آمن هذا اليهودي أن يدل على عوراتنا، فانزل إليه فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، فأخذت صفية عمودا، ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهودي، فقالت: يا حسان انزل فاسلبه، فقال: ما لي بسلبه من حاجة. =
قوله : "قلحا " : - بضم قاف وسكون لام آخره حاء مهملة - : جمع أقلح ، من القلح - بفتحتين - ، وهو صفرة الأسنان .
لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ
" أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ "، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، يَرَى أَنَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قُوَّةً، فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ
" لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ " .
" لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ - وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَلَى أُمَّتِي - لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ " .
" لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ـ أَوْ عَلَى النَّاسِ ـ لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ ".
