مسند أحمد #15653

صحيح
⬅ العودة
حكم عليه:شعيب الأرناؤوط·المصدر:تخريج المسند لشعيب
حديث رقم 419من📚مسند المكيين
📖
حديث عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَمَّا سَيَّارٌ فَقَالَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا يَحْيَى فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ

بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَنَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَلَا نَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ قَالَ و قَالَ شُعْبَةُ سَيَّارٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ وَحَيْثُ مَا كَانَ ذَكَرَهُ يَحْيَى قَالَ شُعْبَةُ إِنْ كُنْتُ ذَكَرْتُ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ عَنْ سَيَّارٍ أَوْ عَنْ يَحْيَى

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده من طريق يحيى بن سعيد صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وسيار: هو أبو الحكم العنزي، ويحيى بن سعيد القاضي: هو الأنصاري. وقول سيار في روايته عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٣/٢٧٢ أن من رواه هكذا ولم يذكر عبادة بن الصامت زعم أن البيعة المذكورة في هذا الحديث ليست بيعة العقبة، وأن الوليد بن عبادة له صحبة، وأنه ممكن أن يشاهد هذه البيعة، لأنها كانت على الحرب، وذلك بالمدينة. ثم قال: وهذا عندي غلط، والصحيح فيه إن شاء الله: يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده. وقال فيه أيضا ٢٣/٢٧٦: فهذا شعبة قد جوده، فرق بين رواية سيار ورواية يحيى بن سعيد، فدل ذلك على صحة من جعل حديث يحيى بن سعيد عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، عن جده. قلنا: قد تأول الحافظ ابن حجر قوله عن أبيه في "الإصابة"، فقال: لعل المراد بقوله: عن أبيه، جده، وجزم بذلك في "أطراف المسند" ٢/٦٥٠، فقال: عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جده، وسمعه من أبيه، عن جده. أخذه من رواية المسند الآتية ٥/٢٩٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال سفيان: سمعه من جده، ثم قال الإمام أحمد: وقال سفيان مرة: عن جده عبادة. وقال الحافظ - مؤيدا أن المراد بأبيه هنا جده-: لم يذكر سيار جده، فصار ظاهره أنه من مسند الوليد بن عبادة، وهو وهم. قلنا: ذلك لأن حديث هذه البيعة إنما هو من مسند عبادة بن الصامت جزما، وولده الوليد إنما ولد في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم- فيما قاله ابن سعد- فلم يكن وقت البيعة موجودا أصلا، لكن هل سمع عبادة بن الوليد من جده عبادة بن الصامت؟. قد ورد التصريح بسماعه في الرواية الآتية ٥/٢٩٥ (ميمنية) على تردد، حيث قال الإمام أحمد: وقال سفيان مرة: عن جده، يعني لم يثبت سماعه منه، ولا أثبته البخاري في "التاريخ=الكبير" ٦/٩٤، والخطب في هذا هين، فقد جاء الإسناد متصلا قطعا من طريق يحيى ابن سعيد، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن جده. وإن صح سماع عبادة من جده يكون هذا الثاني من المزيد في متصل الأسانيد. وانظر "فتح الباري" ١/٦٦-٦٧. والحديث أخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٣٩، وفي "الكبرى" (٨٦٩٠) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٣/٢٧٥-٢٧٦ من طريق محمد بن جعفر، بالإسنادين معا. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٣٢) من طريق عتاب، عن شعبة، عن سيار، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن جده، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٤٤٥-٤٤٦، ومن طريقه البخاري (٧١٩٩) و (٧٢٠٠) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٣٨، وفي "الكبرى" (٨٦٩٢) ، والبيهقي ٨/١٤٥، والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٥٦) ، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٥٧، ومسلم ٣/١٤٧٠ (١٧٠٩) (٤١) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٣٩، وابن ماجه (٢٨٦٦) ، وابن أبي عاصم (١٠٢٩) ، والبيهقي ٨/١٤٥ من طريق عبد الله بن إدريس، وأخرجه النسائي ٧/١٣٨، وفي "الكبرى" (٨٦٨٨) عن عيسى بن حماد، عن الليث، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، بالإسناد الثاني، وعندهم جميعا: حيث كنا أو حيثما كنا بدل حيث كان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٥٧، ومسلم ٣/١٤٧٠ (١٧٠٩) (٤١) ، وابن ماجه (٢٨٦٦) ، وابن أبي عاصم (١٠٢٩) و (١٠٣٠) ، والبيهقي ٨/١٤٥ من طرق عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن جده. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٣٧-١٣٨، وفي "الكبرى" (٨٦٨٩) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد، عن عبادة بن الصامت (دون واسطة أبيه الوليد) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٦٩٣) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك، =عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد قال: أخبرني أبي قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخرجه البخاري (٧٠٥٥-٧٠٥٦) من طريق جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان. وسيأتي ٥/٣١٤ و٣١٦ و٣١٨ و٣١٩ و٣٢١. قال السندي: قوله: "على السمع والطاعة" صلة بايعنا، بتضمين معنى العهد، أي: على أن نسمع كلامك ونطيعك في مرامك، وكذا من يقوم مقامك من الخلفاء من بعدك. "ومنشطنا ومكرهنا" مفعل، بفتح ميم وعين، من النشاط والكراهة، وهما مصدران، أي: في حالة النشاط والكراهة، أي: حالة انشراح صدورنا وطيب قلوبنا وما يضاد ذلك، أو اسما زمان، والمعنى واضح، أو اسما مكان، أي: فيما فيه نشاطهم وكراهتهم، كذا قيل، ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمي مكان بعيد. "والأثرة علينا" بفتحتين أو بضم فسكون، أي: على تفضيل غيرنا علينا، والمراد: أي على الصبر إن فضل أحد علينا، فالمطلوب الصبر عند الأثرة، لا نفس الأثرة. "الأمر"، أي: أمر الإمارة، أو كل أمر. "أهله" الضمير للأمر، أي: إذا وكل الأمر إلى من هو أهله، فليس لنا أن نجره إلى غيره، سواء أكان أهلا أم لا. "بالحق"، أي: بإظهاره وتبليغه. "ولا نخاف"، أي: لا نترك قول الحق لخوف ملازمتهم عليه، وأما الخوف =من غير أن يؤدي إلى ترك، فليس بمنهي عنه، بل ولا في قدرة الإنسان الاحتراز عنه. ذكرنا في التعليق السابق أن غير شعبة ممن رواه عن يحيى بن سعيد قال: حيث كنا، أو حيثما كنا.

💡 شرح الحديث

قوله : "على السمع والطاعة " : صلة "بايعنا" بتضمين معنى العهد ; أي : على أن نسمع كلامك ونطيعك في مرامك ، وكذا من يقوم مقامك من الخلفاء من بعدك ."ومنشطنا ومكرهنا " : مفعل - بفتح ميم وعين - ; من النشاط والكراهة ، وهما مصدران ; أي : في حالة النشاط والكراهة ; أي : حالة انشراح صدورنا وطيب قلوبنا ، وما يضاد ذلك ، أو اسما زمان ، والمعنى واضح ، أو اسما مكان ; أي : فيما فيه نشاطهم وكراهتهم ، كذا قيل ، ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمي مكان بعيد ."والأثرة علينا " : - بفتحتين ، أو بضم فسكون - ; أي : على تفضيل غيرنا علينا ، والمراد ; أي : على الصبر إن فضل أحد علينا ، فالمطلوب الصبر عند الأثرة ، لا نفس الأثرة ."الأمر " : أي : أمر الإمارة ، أو كل أمر ."أهله " : الضمير للأمر ; أي : إذا وكل الأمر إلى من هو أهله ، فليس لنا أن نجره إلى غيره ، سواء كان أهلا ، أم لا ."بالحق " : أي : بإظهاره وتبليغه ."ولا نخاف " : أي : لا نترك قول الحق لخوف ملازمتهم عليه ، وأما الخوف من غير أن يؤدي إلى ترك ، فليس بمنهي عنه ، بل ولا في قدرة الإنسان الاحتراز عنه .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه55٪
حديث 2866كتاب الجهاد

بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَالأَثَرَةِ عَلَيْنَا وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُولَ الْحَقَّ حَيْثُمَا كُنَّا لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ‏.‏

البيعةالسمع والطاعةقول الحق +1
موطأ مالك54٪
حديث 963كتاب الجهاد

بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ

البيعةالسمع والطاعةقول الحق +1
صحيح مسلم54٪
حديث 1709eكتاب الإمارة

بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَعَلَى أَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ‏.‏

البيعةالسمع والطاعةقول الحق +1
صحيح البخاري54٪
حديث 7199كتاب الأحكام

"بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ‏.‏ ‏‏وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ ـ أَوْ نَقُولَ ـ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ‏"‏‏.‏

البيعةالسمع والطاعةقول الحق +1
سنن النسائي44٪
حديث 4153كتاب البيعة

بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكَارِهِنَا وَعَلَى أَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْعَدْلِ أَيْنَ كُنَّا لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ‏.‏

البيعةالسمع والطاعةلومة لائم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَمَّا سَيَّارٌ فَقَالَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَمَّا يَحْيَى فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَنَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَلَا نَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ قَالَ و قَالَ شُعْبَةُ سَيَّارٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ وَحَيْثُ مَا كَانَ ذَكَرَهُ يَحْيَى قَالَ شُعْبَةُ إِنْ كُنْتُ ذَكَرْتُ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ عَنْ سَيَّارٍ أَوْ عَنْ يَحْيَى
مسند أحمد — حديث رقم 15653
صحيح
حديث رقم 419 من مسند المكيين
https://alsa7i7.com/ahmed/6-419