" إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا " .
أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدًا الْقُرَشِيَّ قَامَ يَجُرُّ إِزَارَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ هُبَيْبٌ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي النَّارِ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسلم أبي عمران: وهو ابن يزيد التجيبي، فقد روى له أصحاب السنن خلا ابن ماجه، وهو ثقة. = وعبد الله بن أحمد من رجال النسائي وقد توبع. وأخرجه أبو يعلى (١٥٤٢) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٢٢) ، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٥٤٤) من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/١٢٤- ١٢٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا أسلم أبا عمران، وهو ثقة. وسيأتي برقم (١٥٦٠٦) و (١٥٦٠٧) و٤/٢٣٧ و٢٣٧-٢٣٨ (الطبعة الميمنية) . وسيكرر ٤/٢٣٧ سندا ومتنا. وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٤٨٩) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "وطئه": بكسر الطاء، وظاهر "القاموس" يقتضي جواز الفتح أيضا، والضمير للإزار.
قوله : "أنه رأى محمدا القرشي " : هو محمد بن علية - بضم مهملة وسكون لام - القرشي ، قيل : له صحبة ، ولذلك جاء في بعض الروايات : أن هبيبا قال له : أما سمعت - بالخطاب - رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ويل للأعقاب من النار" ؟ قال الحافظ في "الإصابة " : وهذا الحديث صحيح السند ."من وطئه " : - بكسر الطاء ، وظاهر "القاموس" يقتضي جواز الفتح أيضا ، والضمير للإزار ."خيلاء " : - بضم الخاء أو كسرها وفتح الياء - ; أي : تكبرا .
" إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا " .
أَمَرْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ أَنْ يَسْأَلَ ابْنَ عُمَرَ، - قَالَ - وَأَنَا جَالِسٌ، بَيْنَهُمَا أَسَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلاَءِ شَيْئًا قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ " لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
" مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاَءِ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّىْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلاَّ أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلاَءَ " .
" بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلاَءِ خَسَفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
لَا يَنْظُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا
