نَهَى عَنْ ثَلاَثٍ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمُقَامَ لِلصَّلاَةِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ .
يَنْهَى عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَعَنْ افْتِرَاشِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَقَامَ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ
إسناده ضعيف، تميم بن محمود، ذكره العقيلي والدولابي وابن الجارود في الضعفاء، قال العقيلي بعد أن أورد حديثه: لا يتابع عليه، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال ابن حجر في "التقريب": فيه لين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعبد الحميد: هو ابن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري. وأخرجه ابن ماجه (١٤٢٩) ، وابن خزيمة (٦٦٢) و (١٣١٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩١، وابن ماجه (١٤٢٩) ، والدارمي ١/٣٠٣، وابن خزيمة (٦٦٢) و (١٣١٩) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦١٧٩) ، والعقيلي في "الضعفاء"١/١٧٠، وابن حبان (٢٢٧٧) ، وابن عدي في "الكامل" ٢/٥١٥، والحاكم ١/٢٢٩، والبيهقي في "السنن" ١٢/١٨ و٣/٢٣٨-٢٣٩، والبغوي في "شرح السنة" (٦٦٦) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، به. = قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، لما قدمت من التفرد عن الصحابة بالرواية، ووافقه الذهبي. وقد تحرف اسم تميم بن محمود في مطبوع البيهقي في الرواية الثانية إلى عثمان بن محمود. وقال البيهقي: تابعه يزيد بن أبي حبيب عن جعفر- قلنا: سيرد في الرواية الآتية. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/٢١٤-٢١٥، وفي "الكبرى" (٦٩٦) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن جعفر والد عبد الحميد، به. والحديث سيأتي بالأرقام (١٥٥٣٣) و (١٥٥٣٤) و (١٥٦٦٧) . وله شاهد من حديث عبد الحميد بن سلمة عن أبيه، سيرد ٥/٤٤٦-٤٤٧، أخرجه أحمد عن إسماعيل، أخبرنا عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى . فذكر الحديث. وقد نقل الحافظ في "الإصابة" في ترجمة سلمة عن الدارقطني أن سلمة إنما هو جد عبد الحميد لا أبوه، وأنه نسب إليه، وأنه عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، نقول: وعلى هذا فعبد الحميد بن سلمة وأبوه مجهولان. ولبعضه شاهد آخر من حديث أبي هريرة سلف (٧٥٩٥) و (٨١٠٦) من حديث أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث، ونهاني عن ثلاث، نهاني عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٨٠: وإسناده حسن. مع أن فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي وهو ضعيف. وقد أخرج البخاري (٨٢٢) ، ومسلم (٤٣٩) ، وأبو داود (٨٩٧) ، والترمذي (٢٧٦) من حديث أنس مرفوعا، قال: "اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب". قال السندي: قوله: "عن نقر الغراب": هو تخفيف السجود، بحيث لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله. "افتراش السبع ": هو أن يبسط ذراعيه في السجود، ولا يرفعهما عن = الأرض، كمال يبسط السبع والكلب والذئب ذراعيه، والافتراش: افتعال من الفرش. "وأن يوطن. إلخ "، أي: أن يتخذ لنفسه من المسجد مكانا معينا لا يصلي إلا فيه، كالبعير لا يبرك من عطنه إلا في مبرك قديم، وقيل: معناه: أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير. ثم قال السندي: وهذا لا يوافق لفظ الحديث، والله أعلم. قلنا: قال في "النهاية": يقال: أوطنت الأرض ووطنتها واستوطنتها: أي: اتخذتها وطنا ومحلا. وقد جعل ابن حبان النهي عن إيطان المرء المكان الواحد في المسجد، إذا فعل ذلك لغير الصلاة وذكر الله، ثم أورد دليلا على ما ذهب إليه حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٣٥٠) و (٩٨٤١) من طريقين عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يوطن الرجل المسجد للصلاة أو لذكر الله إلا تبشبش الله به كما يتبشبش أهل الغائب إذا قدم عليهم غائبهم".
قوله : "عن نقر الغراب " : هو تخفيف السجود بحيث لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله ."افتراش السبع " : هو أن يبسط ذراعيه في السجود ، ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط السبع والكلب والذئب ذراعيه ، والافتراش : افتعال من الفرش ."وأن يوطن ...إلخ " : أي : أن يتخذ لنفسه من المسجد مكانا معينا لا يصلي إلا فيه ; كالبعير لا يبرك من عطنه إلا في مبرك قديم ، وقيل : معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير .قلت : وهذا لا يوافق لفظ الحديث ، والله تعالى أعلم .
نَهَى عَنْ ثَلاَثٍ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمُقَامَ لِلصَّلاَةِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ . هَذَا لَفْظُ قُتَيْبَةَ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنْ ثَلاَثٍ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَعَنْ فِرْشَةِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ .
قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ افْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَنَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ "
وَسَلَّمَ حَثَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِذَا كَانَ يَؤُمُّهُمْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنْ الصَّلَاةِ، وَقَالَ : " إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي وَأَمَامِي "
