" لاَ يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ وَلَمْ يُدْرِكْ الْإِسْلَامُ أَحَدًا مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ وَكَانَ اسْمُهُ عَاصِي فَسَمَّاهُ مُطِيعًا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إسناده صحيح على شرط مسلم. زكريا: وهو ابن أبي زائدة صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. عامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٦) ، وابن حبان (٣٧١٨) ، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٩٣) ، والحاكم ٤/٢٧٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفي مطبوع الطبراني تحرف يحيى بن سعيد، إلى يحيى =ابن زكريا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه مسلم. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٣٩٩) ، والحميدي (٥٦٨) ، ومسلم (١٧٨٢) (٨٩) ، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٩٤) من طرق عن زكريا، به. وقوله: ولم يدرك الإسلام أحدا . هو قول عامر الشعبي كما أخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٥/٤٥٠ عن محمد بن عبيد الظنافسي، عن زكريا، عن عامر، قوله. وقد سلف بالأرقام (١٥٤٠٦) و (١٥٤٠٧) و (١٥٤٠٨) ، وسيكرر ٤/٢١٣ سندا ومتنا. قال السندي: قوله: ولم يدرك الإسلام أحدا: الإسلام بالرفع، أي: ما أسلم منهم أحد. قوله: من عصاة قريش: قال القاضي عياض: العصاة ها هنا جمع العاصي من أسماء الأعلام لا من الصفات، أي: ما أسلم ممن كان اسمه العاصي مثل ابن وائل السهمي، والعاصي ابن هشام أبو البختري، والعاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية، والعاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي وغيرهم سوى العاصي بن الأسود، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم مطيعا، وإلا فقد أسلمت عصاة قريش وعتاتهم كلهم بحمد الله تعالى. لكنه ترك أبا جندل بن سهيل بن عمرو، وهو ممن أسلم، واسمه أيضا العاصي، فإذا صح هذا يحمل على أن هذا ممن غلب عليه كنيته وجهل اسمه، فلم يعرفه المخبر باسمه، فما استثناه.
قوله : "ولم يدرك الإسلام أحدا " : الإسلام - بالرفع - ; أي : ما أسلم منهم أحد .قال القاضي عياض : العصاة ها هنا : جمع العاصي ; من أسماء الأعلام ، لا من الصفات ; أي : ما أسلم ممن كان اسمه العاصي مثل ابن وائل السهمي ، والعاصي بن هشام أبو البختري ، والعاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية ، والعاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي ، وغيرهم سوى العاصي بن الأسود ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم مطيعا ، وإلا فقد أسلمت عصاة قريش وعتاتهم كلهم بحمد الله تعالى ، لكنه ترك أبا جندل بن سهيل بن عمرو ، وهو ممن أسلم ، واسمه أيضا العاصي ، فإذا صح هذا ، يحمل على أن هذا ممن غلب عليه كنيته ، وجهل اسمه ، فلم يعرف المخبر باسمه ، فما استثناه ، انتهى .
" لاَ يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " مَا اسْمُكَ " . قَالَ زَحْمٌ . قَالَ " بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ " . قَالَ بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ " لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا " . ثَلاَثًا ثُمَّ مَرَّ بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ " لَقَدْ أَ…
، قَالَ كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةَ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ كُرَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ .
" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُكْفَأُ قَالَ زَيْدٌ : يَعْنِي : فِي الْإِسْلَامَ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ يَعْنِي : الْخَمْرِ "، فَقِيلَ : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ فِيهَا مَا بَيَّنَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا فَيَسْتَحِلُّونَهَا "
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ " أَنْتِ جَمِيلَةُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ وَعَب…
