" يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ قَالَ " لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ " .
يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن أبي الصهباء، روى عنه جمع، وذكره البخاري في "تاريخه " ٥/٢٩٨، وابن أبي حاتم ٥/٢٤٦، فلم يأثرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات " ٧/٨٥، وفات الحسيني وابن حجر أن يترجما له مع أنه من شرطهما وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه موقوفا المصنف في "الزهد" ص ١٠٧-١٠٨، وأبو يعلى (٤٠٤١) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الرحمن بن أبي الصهباء، عن أبي غالب قال: سمعت العلاء بن زياد قال: قلت لأنس: كيف يبعث الناس يوم القيامة؟ قال: يبعثون والسماء تطش عليهم. وذكر العلاء بن زياد فيه من المزيد في متصل الأسانيد. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم (٢٩٤٠) ضمن حديث طويل، وفيه: "ثم يرسل الله- أو ينزل الله- مطرا كانه الطل فتنبت منه اجساد الناس ". وسلف برقم (٦٥٥٥) . وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٩٣٥) ، ومسلم (٢٩٥٥) (١٤١) في ما بين النفختين: "ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ". تطش: من الطش، وهو المطر الخفيف.
قوله : " والسماء تطش " : ضبط: - بكسر طاء وتشديد شين - ، والطش: المطر الخفيف، ولعل فيه تنبيها لهم على سبق الرحمة الغضب، وأنه تعالى يعاملهم يومئذ بذلك.
" يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ قَالَ " لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ " .
" تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. فَقَالَ " الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ ".
" تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " . فَقَالَتِ امْرَأَةٌ أَيُبْصِرُ أَوْ يَرَى بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ قَالَ " يَا فُلاَنَةُُ: (لكلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَيْضًا . وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها .
" يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ صلى الله عليه وسلم " يَا عَائِشَةُ الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ " حُفَاةً عُرَاةً " . قُلْتُ وَالنِّسَاءُ قَالَ " وَالنِّسَاءُ " . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يُسْتَحْيَى قَالَ " يَا عَائِشَةُ الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ " .
