" مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْعِشُ لِسَانَهُ حَقًّا يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ إِلَّا أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِ أَجْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ وَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَوَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن لأجل عبيد الله بن موهب- وهو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب التيمي- ومالك بن محمد بن حارثة. عبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه البيهقي في "الشعب " (٨٦٨٠) من طريق نعيم بن حماد، و (٨٦٨١) من طريق الحسن بن عيسى، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرج ابن ماجه (٢٠٥) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فإن له مثل أوزار من اتبعه، ولا ينقص من أوزارهم شيئا، وأيما داع دعا إلى هدى، فإن له مثل أجور من اتبعه، ولا ينقص من أجورهم شيئا". وإسناده ضعيف لضعف سعد بن سنان. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩١٦٠) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا". وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "ينعش لسانه حقا"، قال السندي: في "القاموس ": نعشه الله كمنعه: رفعه، كأنعشه ونعشه، أي: بالتشديد، فاللفظ يحتمل ثلاثة أوجه، ورفع الحق: إظهاره وتشهيره.
قوله : " ما من رجل ينعش لسانه حقا يعمل به " : في " القاموس " : نعشه الله; كمنعه: رفعه; كأنعشه ونعشه; أي: - بالتشديد - ، فاللفظ يحتمل ثلاثة أوجه، ورفع الحق: إظهاره وتشهيره، والله تعالى أعلم.
" مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ . لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ " .
حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَصْرِ الطَّائِفِ - قَالَ مُعَاذٌ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ بِقَصْرِ الطَّائِفِ بِحِصْنِ الطَّائِفِ كُلُّ ذَلِكَ - فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَهُ دَرَجَةٌ " . وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلاً…
" مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَىِّ حُلَلِ الإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ " حُلَلِ الإِيمَانِ " . يَعْنِي مَا يُعْطَى أَهْلُ الإِيمَانِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ .
" يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاَءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ " . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَوْلَهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا .
