" لاَ تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْإِقْعَاءِ وَالتَّوَرُّكِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ عَبْد اللَّهِ كَانَ أَبِي قَدْ تَرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ
صحيح دون النهي عن التورك، ورجال إسناده رجال الصحيح. يحيى ابن إسحاق: هو السيلحيني. وأخرجه البزار (٥٤٩- كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦١٧٤) ، والبيهقي ٢/١٢٠ من طريق يحيى بن إسحاق، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، وأظن يحيى أخطأ فيه. قلنا: يشير بذلك إلى الخلاف الذي وقع فيه على قتادة، فقد أخرجه هو برقم (٥٥٠- كشف الأستار) من طريق محمد بن بكار، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، فذكره. وسعيد بن بشير ضعيف، والحسن وهو البصري- لم يصرح بسماعه من سمرة، وأخرج ابن ماجه (٨٩٦) من طريق يزيد بن هارون، عن العلاء أبي محمد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تقع كما يقعي الكلب، ضع آليتك بين قدميك، وألزق ظاهر قدميك بالأرض ". وهذا إسناد واه، فيه العلاء أبو محمد وقد اتهم بالوضع. وفي باب النهي عن الإقعاء، انظر ما سلف في مسند علي بن أبي طالب برقم (١٢٤٤) . وانظر الكلام عليه هناك. قلنا: وأما النهي عن التورك فهو غريب منكر فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يتورك في الصلاة، فقد أخرج أبو داود (٩٦٣) ، والترمذي (٣٠٤) ، والنسائي ٣/٣٤ عن أبي حميد الساعدي أنه قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر. وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان برقم (١٨٦٥) ، وسيأتي في مسند أبي حميد الساعدي ٥/٤٢٤. وحديث أبي حميد هذا أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨٢٨) ، ولفظه عنده: وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته. قلنا: وهو التورك. ولثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام أحمد رحمه الله قد ترك العمل بهذا الحديث كما أشار إلى ذلك ابنه عبد الله بإثره.
" لاَ تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ " .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " . حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما - يَفْعَلاَنِ ذَلِكَ .
كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَذَاكَرُوا صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ فَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ غَيْرَ مُقْنِعٍ رَأْسَهُ وَلاَ صَافِحٍ بِخَدِّهِ وَقَالَ فَإِذَا قَعَدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَعَدَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الْيُ…
قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ . فَقَالَ هِيَ السُّنَّةُ . قَالَ قُلْنَا إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم .
فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ .
