مسند أحمد #3644

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

كُنْتُ لَا أُحْجَبُ عَنْ النَّجْوَى وَلَا عَنْ كَذَا وَلَا عَنْ كَذَا قَالَ ابْنُ عَوْنٍ فَنَسِيَ وَاحِدَةً وَنَسِيتُ أَنَا وَاحِدَةً قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ مَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُسِمَ لِي مِنْ الْجِمَالِ مَا تَرَى فَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ فَضَلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقَهَا أَفَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْبَغْيُ قَالَ لَا لَيْسَ ذَلِكَ بِالْبَغْيِ وَلَكِنَّ الْبَغْيَ مَنْ بَطِرَ قَالَ أَوْ قَالَ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، وهذا إسناد صحيح إن ثبت سماع حميد بن عبد الرحمن -وهو الحميري- من عبد الله بن مسعود، فروايته إنما هي عن صغار الصحابة كعبد الله بن عمر، وابن عباس، ولفظ تحمله عنه هنا لا ينبىء بسماعه منه، ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية، وابن عون: هو عبد الله الهلالي، وعمرو بن سعيد: هو القرشي، ويقال: الثقفي، أبو سعيد البصري. وأخرجه الحاكم ٤/١٨٢ من طريق بشر بن المفضل، عن ابن عون، بهذا الإسناد، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وسيأتي برقم (٤٠٥٨) . وله شاهد من حديث مالك بن مرارة الرهاوي نفسه أورده الحافظ في "الإصابة" ٣/٣٥٤، وعزاه إلى الحسن بن سفيان في مسنده، والبغوي من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن عطاء بن أبي ميسرة: حدثني ثقة، عن مالك بن مرارة الرهاوي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومرفوعه له شاهد صحيح بلفظ: "الكبر بطر الحق وغمط الناس"، يرد آخر الرواية الآتية برقم (٣٧٨٩) . وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد برقم (٦٥٨٣) فانظره. قوله: "لا أحجب": قال السندي: على بناء المفعول من الحجب، أي: لا يمنعني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدخول عليه عند النجوى. فضلني، بالتخفيف، أي: فاقني. بطر، كفرح: أصله الطغيان بالنعمة وكراهة الشيء، والمراد أن يرى الحق باطلا، أو يدعيه باطلا، أو يتعظم عليه فلا يقبله. سفه، كفرح، أي: جهل الحق، أي: بإنكاره، على أن المراد به الجهل المركب. غمط، بغين معجمة، ثم ميم، ثم طاء مهملة، كضرب وفرح، أي: احتقرهم، أو لا يراهم شيئا

💡 شرح الحديث

قوله: "لا أحجب": على بناء المفعول، من الحجب، أي: لا يمنعني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدخول عليه عند النجوى."فضلني": - بالتخفيف - أي: فاقني."من بطر": كفرح، أصله: الطغيان بالنعمة، وكراهة الشيء، والمراد: أن يرى الحق باطلا، أو يدعيه باطلا، أو يتعظم عنه فلا يقبله.[ ص: 266 ] "أو قال: سفه": كفرح; أي: جهل الحق; أي: بإنكاره، على أن المراد به: الجهل المركب."وغمط": - بغين معجمة ثم ميم ثم طاء مهملة - كضرب وفرح; أي: احتقرهم، أو لا يراهم شيئا، وحمل "من بطر" على البغي، على حذف المضاف; أي: فعل من بطر، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي30٪
حديث 1999كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ يَعْنِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا وَنَعْلِي حَسَنَةً ‏.‏ قَالَ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَ…

الكبراحتقار الناسالجمال
سنن أبي داود21٪
حديث 4092كتاب اللباس

أَنَّ رَجُلاً، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ رَجُلاً جَمِيلاً - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَىَّ الْجَمَالُ وَأُعْطِيتُ مِنْهُ مَا تَرَى حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ - إِمَّا قَالَ بِشِرَاكِ نَعْلِي ‏.‏ وَإِمَّا قَالَ بِشِسْعِ نَعْلِي - أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذَلِكَ قَالَ ‏"‏ لاَ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ ‏"‏ ‏.‏

الكبرالجمال
صحيح مسلم20٪
حديث 91aكتاب الإيمان

"‏ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً ‏.‏ قَالَ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ‏"‏ ‏.‏

الكبرالجمال
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كُنْتُ لَا أُحْجَبُ عَنْ النَّجْوَى وَلَا عَنْ كَذَا وَلَا عَنْ كَذَا قَالَ ابْنُ عَوْنٍ فَنَسِيَ وَاحِدَةً وَنَسِيتُ أَنَا وَاحِدَةً قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ مَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُسِمَ لِي مِنْ الْجِمَالِ مَا تَرَى فَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ فَضَلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقَهَا أَفَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْبَغْيُ قَالَ لَا لَيْسَ ذَلِكَ بِالْبَغْيِ وَلَكِنَّ الْبَغْيَ مَنْ بَطِرَ قَالَ أَوْ قَالَ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ
مسند أحمد — حديث رقم 3644
صحيح
حديث رقم 96 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-96