فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا أَفَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَبِيعَهُ فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الثُّرُوبُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند المصنف في "الأشربة" (١٨٢) ، وعند عبد الرزاق في "المصنف " (١٦٩٧٠) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو يعلى (٣٠٤٢) و (٣٤٣٩) ، وابن حبان (٤٩٤٥) . وقرن فيه عبد الرزاق بثابت وقتادة أبان بن أبي عياش، إلا أن ابن حبان لم يسمه بل قال: وآخر، من أجل أنه ليس من شرطه. وأخرج الشطر الأول البخاري في "الادب المفرد" (١٢٤١) من طريق سليمان بن المغيرة، وأبو عوانة ٥/٢٥٦، والطحاوي ٤/٢١٣-٢١٤، وابن حبان (٥٣٦٣) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت دون ذكر قتادة، به. وقرن حماد بثابت حميدا الطويل. وأخرج البخاري في "الصحيح " (٥٥٨٠) ، والبيهقي ٨/٢٩٠ من طريق يونس بن عبيد، والبغوي في "الجعديات " (٣٣١٧) من طريق المبارك بن فضالة، كلاهما عن ثابت وحده، عن أنس قال: حرمت علينا الخمر حين حرمت، وما نجد- يعني بالمدينة- خمر الأعناب الا قليلا، وعامة خمرنا البسر والتمر. وسيأتي من طريق حماد بن زيد، عن ثابت برقم (١٣٣٧٦) . وأخرج الشطر الأول بنحوه أحمد في "الأشربة" (١٨١) و (١٨٧) ، والبخاري (٥٦٠٠) ، ومسلم (١٩٨٠) (٧) ، والنسائي ٨/٢٨٧- البزار، (٢٩٢٢- كشف الأستار) ، والطبري في "التفسير" ٧/٣٧، وأبو عوانة ٥/٢٥٤-٢٥٥ و٢٥٥ و٢٥٥-٢٥٦، وأبو يعلى له (٣٠٠٨) ، والطحاوي ٤/٢١٤، والبيهقي ٨/٢٩٠ من طرق عن قتادة وحده، به. وأخرجه مسلم (١٩٨١) ، وأبو عوانة ٥/٢٥٤-٢٥٥ من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة أنه سمع أنسا يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط التمر والزهو ثم يشرب، وإن ذلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر. وعلقه من هذا الطريق البخاري بإثر الحديث (٥٦٠٠) . وللشطر الأول انظر ما سلف برقم (١٢٨٦٩) من طريق حميد. وانظر للنهي عن انتباذ البسر والتمر جميعا ما سلف برقم له (١٢٣٧٨) . وللشطر الثاني- دون النص المرفوع منه- انظر ما سلف برقم (١٢١٨٩) من طريق أبي هبيرة عن أنس. ويشهد لقوله: "قاتل الله اليهود . الخ " حديث ابي مريرة السالف برقم (٨٧٤٥) . وحديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٩٩٧) ، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "حرصت عليهم الثروب " جمع ثرب بفتح فسكون: وهو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء.
قوله : " حرمت عليهم الثروب " : جمع ثرب - بفتح فسكون - ، وهو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء.
