مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ .
أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا هُرَيْرَةَ انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرْسُ الْوَدِيِّ وَلَا صَفْقٌ بِالْأَسْوَاقِ إِنِّي إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا وَأُكْلَةً يُطْعِمُنِيهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ أَنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ
إسناده صحيح على شرط مسلم. هشيم - وهو ابن بشير - قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق والترمذي، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم. يعلى بن عطاء: هو العامري الطائفي. والجرشي: نسبة إلى بني جرشى، بطن من حمير. وأخرجه عبد الرزاق (٦٢٧٠) ، والحاكم ٣/٥١٠- ٥١١ من طريق هشيم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه البخاري (١٣٢٣) و (١٣٢٤) ، ومسلم (٩٤٥) (٥٥) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار ((١٢٦٢) من طرق، عن جرير بن حازم، عن نافع، قال: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول . وأخرجه مسلم (٩٤٥) (٥٦) ، وأبو داود (٣١٦٩) ، والبيهقي ٣/٤١٢-٤١٣، وابن حبان (٣٠٧٩) من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه كان قاعدا مع ابن عمر، إذ طلع خباب، فقال: يا عبد الله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ وأخرج القطعة الأخيرة منه - وهو قول ابن عمر لأبي هريرة: كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم - الترمذي (٣٨٣٦) من طريق هشيم، به. وسيأتي برقم (٤٦٥٠) و (٤٨٦٧) و (٦٣٠٥) . وحديث أبي هريرة رواه البخاري (٤٧) و (١٣٢٥) و (١٣٢٣) و (١٣٢٤) ، ومسلم (٩٤٥) (٥٢) إلى (٥٦) . وسيأتي في "مسند أحمد" ٢/٢٤٦. وفي الباب أيضا عن أبي سعيد الخدري في "شرح مشكل الآثار" (١٢٥٨) ، سيرد ٣/٢٧. وعن البراء بن عازب سيرد ٤/٢٩٤. وعن عبد الله بن المغفل سيرد ٤/٨٦ و٥/٨٧. وعن ثويان عند مسلم (٩٤٦) سيرد ٥/٢٧٧ و٢٨٢ و٢٨٤. وعن أبي بن كعب سيرد ٥/١٣١. وعن أنس عند أبي يعلى (٤٠٩٥) و (٤١٦٩) أورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٣٠، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط "، وفي إسناد أحدهما محتسب، والآخر روح بن عطاء، وكلاهما ضعيف. وعن واثلة بن الأسقع عند الطيالسي (٩٨٥) ، وابن عدي ٦/٢٣٢٧. وعن ابن مسعود عند ابن عدي ٦/٢٤٥٢، وأبي عوانة فيما ذكر الحافظ في "الفتح" ٣/١٩٦. وعن ابن عباس عند البيهقي في "الشعب "، وحفصة عند حميد بن زنجويه في "فضائل الأعمال " فيما ذكره الحافظ في "الفتح" ٣/١٩٦. قال السندي: قوله: فله قيراط: هو اسم لمقدار معلوم من الأجر عند الله. انظر ما تحدث، أي: تأمل فيه خوفا من وقوع السهو فيه. إنه لم يكن يشغلني، بفتح الياء، وهذا بيان لكثرة حفظه، وفيه تعريض لابن عمر بأنه كيف يحفظ العلم مع اشتغاله بأمور الدنيا!
قوله: "فله قيراط": هو اسم لمقدار معلوم من الأجر عند الله."انظر ما تحدث": أي: تأمل فيه; خوفا من وقوع السهو فيه."إنه لم يكن يشغلني": - بفتح الياء - وهذا بيان لكثرة حفظه، وفيه تعريض لابن عمر بأنه كيف يحفظ العلم مع اشتغاله بأمور الدنيا؟
مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ .
" مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ " .
" مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ احْتِسَابًا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدَفَنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ مِنَ الأَجْرِ " .
" مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ ". قِيلَ وَمَا الْقِيرَاطَانِ قَالَ " مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ".
" مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ قِيرَاطٌ وَمَنْ مَشَى مَعَ الْجَنَازَةِ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ قِيرَاطَانِ وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ " .
