" لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ " .
لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي بين سفيان -وهو الثوري- وبين أنس. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٠٤٣٧) . لكن سقط من المطبوع شيخ المصنف وهو سفيان. وأخرجه النسائي ٦/١١١ من طريق إبراهيم بن محمد الفزاري، والضياء في "المختارة" (١٩٦٤) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن حميد، عن أنس -دون قوله: "لا حلف في الإسلام". وسيأتي الحديث من طريق ثابت وأبان وغير واحد عن أنس برقم (١٢٦٨٦) مختصرا بالنهي عن الشغار، ومن طريق ثابت وحده (١٣٠٣٢) مطولا، وليس فيه النهي عن الحلف. وقصة الحلف ستأتي برقم (١٣٩٨٦) من طريق عاصم الأحول. ويشهد له دون النهي عن الإسعاد حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٧٠١٢) . وللنهي عن الشغار شاهد عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٤٣) ، وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عمرو (٧٠١٢) . وللنهي عن الإسعاد شاهد عن أم عطية، سيأتي ٦/٤٠٧. وللنهي عن الحلف شاهد عن جبير بن مطعم، سيأتي ٤/٨٣. وعن قيس بن عاصم، سيأتي ٥/٦١. ولشواهد النهي عن الجلب والجنب انظر حديث عبد الله بن عمرو (٦٦٩٢) . قوله: "لا شغار في الإسلام" انظر شرحه عند الحديث (٧٠١٢) من مسند عبد الله بن عمرو. وقوله: "لا إسعاد في الإسلام"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/٣٦٦: هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك. وقوله: "لا حلف في الإسلام" سلف شرحه عند الحديث رقم (١٢٠٨٩) . وقوله: "لا جلب ولا جنب" انظر شرحه عند الحديث (٥٦٥٤) من مسند ابن عمر.
قوله : " لا شغار في الإسلام " : وهو أن يجعل كل بنته مثلا في مقابلة بنت صاحبه في العقد، ويجعلها مهرا." ولا حلف " : - بكسر فسكون - : أصله العهد، وكان أهل الجاهلية يتعاهدون على الفتن والقتال ونحو ذلك، فنهوا عنه في الإسلام، كذا قيل." ولا جلب " : - بفتحتين - ، وكذا " الجنب " ، وكل منهما يكون في الزكاة والمسابقة، فالجلب في الزكاة: أن ينزل العامل على الصدقة بعيدا عن أهل الماشية، ويأمر أهل الماشية بجلب الماشية إليه; ليأخذ منهم الزكاة، والجنب فيها: أن يفر أهل الماشية بماشيتهم حتى يتعب العامل، والجلب في المسابقة: أن يجعل من يجلب عليه الفرس بزجر، والجنب أن يجعل فرسا آخر في جنبه، حتى إذا أفتر المركوب، ركبه، وكل ذلك منهي عنه.
" لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ " .
" لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا " .
" لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا " .
" لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ بِشْرٍ .
" لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي رَيْحَانَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ .
