" إِنَّ اللَّهَ قَالَ إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ ". يُرِيدُ عَيْنَيْهِ. تَابَعَهُ أَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ وَأَبُو ظِلاَلٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ إِذَا ابْتُلِيَ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ يُرِيدُ عَيْنَيْهِ
حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو -وهو ابن أبي عمرو المدني مولى المطلب- فقد روى له الشيخان، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به، ووثقه أبو زرعة والعجلي وابن حبان، وقال: ربما اخطأ، يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه، وتكلم فيه غير واحد، لكنه قد توبع، فيرتقي الحديث بهذه المتابعات إلى الصحة. ليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي. وأخرجه أبو يعلى (٣٧١١) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الصحيح" (٥٦٥٣) ، وفي "الأدب المفرد" (٥٣٤) ، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٧٥، وفي "الآداب" (٩١٣) ، وفي "شعب الإيمان" (٩٩٥٨) ، والبغوي (١٤٢٦) ، وابن بلبان في "المقاصد السنية" ص٤٧٦ من طرق عن الليث بن سعد، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٦٥٣) ، ووصله بنحوه عبد بن حميد (١٢٢٧) ، والترمذي (٢٤٠٠) ، وأبو يعلى (٤٢١١) ، والدولابي في "الكنى" ٢/٦، والطبراني في "الأوسط" (٨٨٥٠) ، والبيهقي في "الشعب" (٩٩٦٠) ، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٥/٣٦ من طريق أبي ظلال القسملي، عن أنس -وذكر بعضهم فيه قصة. وأبو ظلال ضعيف. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٢٨) من طريق أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، والطبراني في "الصغير" (٣٩٨) من طريق عاصم الأحول، والعسكري في "تصحيفات المحدثين" ص١٠٩٥ من طريق قتادة، والبيهقي في "الشعب" (٩٩٦٣) من طريق هلال بن سويد، أربعتهم عن أنس. وهذه الطرق في كل منها ضعف. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٣٧) ، ومن طريقه ابن عدي ٣/١٢٣٨، والذهبي في "الميزان" ٢/١٤٢-١٤٣ من طريق سعيد بن سليم الضبي، عن أنس -وزاد في الحديث: أو واحدة؟ قال: "وإن كانت واحدة". وسعيد بن سليم ضعيف. فزيادته هذه منكرة كما قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٢٤٢٧) . وسيأتي الحديث من طريق النضر بن أنس برقم (١٢٥٩٥) ، ومن طريق أشعث بن عبد الله الحداني برقم (١٤٠٢١) . وانظر ما سيأتي برقم (١٢٥٨٦) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٩٧) ، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "عوضته منهما" قال السندي: أي بدلهما، ولأجل فقدهما مع صبره عليه. وفيه أن الأجر للمصيبة، والصبر شرط.
قوله: " إذا ابتلي عبدي " : يحتمل أنه صيغة مضارع للمتكلم من الابتلاء، أو ماض مبني للمفعول." منهما " : أي: بدلهما، أو لأجل فقدهما مع صبره عليه، وفيه: أن الأجر للمصيبة، والصبر شرط، فليتأمل.
" إِنَّ اللَّهَ قَالَ إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ ". يُرِيدُ عَيْنَيْهِ. تَابَعَهُ أَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ وَأَبُو ظِلاَلٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَقَالَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ { إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَعْقِبْنِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْتُ وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ فَأَعْقَبَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا
" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلاَهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ زَادَ ابْنُ نُفَيْلٍ " ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ " . ثُمَّ اتَّفَقَا " حَتَّى يُبْلِغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى " .
" إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَىْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلاَّ الْجَنَّةَ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَأَبُو ظِلاَلٍ اسْمُهُ هِلاَلٌ .
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
