مسند أحمد #12399

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ إِلَى قَوْلِهِ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ فَقَالَ أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبِطَ عَمَلِي أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكَ فَقَالَ أَنَا الَّذِي أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ لَا بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ أَنَسٌ وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ فَقَالَ بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أَقْرَانَكُمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٠٩) ، وأبو عوانة ١/٦٩، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٣٥٤ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (٥٥٧) ، ومسلم (١١٩) (١٨٨) ، وأبو يعلى (٣٣٣١) ، وابن حبان (٧١٦٨) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه مسلم (١١٩) (١٨٨) ، وأبو يعلى (٣٤٢٧) ، والواحدي في "أسباب النزول" ص٢٥٨ من طريق جعفر بن سليمان، ومسلم (١١٩) (١٨٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٢٧) و (١١٥١٣) ، وأبو يعلى (٣٣٨١) ، وابن حبان (٧١٦٩) من طريق سليمان التيمي، كلاهما عن ثابت، به. وأخرجه البخاري (٣٦١٣) و (٤٨٤٦) ، وأبو عوانة ١/٦٩، والبغوي (٣٩٩٦) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٢٧٥ من طريق أزهر بن سعد، والإسماعيلي في "مستخرجه" -كما في "الفتح" ٦/٦٢٠ -من طريق ابن المبارك، كلاهما عن ابن عون، قال: أخبرني موسى بن أنس، عن أبيه أنس. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٩) من طريق أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس. وابن عون: هو عبد الله، وهو من الثقات المكثرين، فلا يبعد أن يكون عنده على الوجهين. وأخرجه البخاري (٢٨٤٥) من طريق ابن عون، عن موسى بن أنس، عن أنس -بقصة التحنط فقط. وسيأتي الحديث من طريق ثابت البناني برقم (١٢٤٨٠) و (١٤٠٦٠) . وفي الباب عن ثابت بن قيس نفسه، أخرجه ابن حبان (٧١٦٧) . قوله: "رفيع الصوت"، قال السندي: أي: جهيره طبعا، وكان خطيب الأنصار، وجاء أنه خطب مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: "الجنة". قالوا: رضينا. ويقال له: خطيب النبي صلى الله عليه وسلم أيضا. "حبط"، أي: ضل وبطل.

💡 شرح الحديث

قوله : " رفيع الصوت " : أي: جهيره طبعا، وكان خطيب الأنصار، وجاء أنه خطب مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: " الجنة " ، قالوا: " رضينا " ، ويقال له: خطيب النبي صلى الله عليه وسلم أيضا." حبط " : - بكسر الباء - ; أي: ضل وبطل، وفيه: أنه ينبغي للمؤمن أن يخاف شؤم المعاصي، وألا يعود ضررها على الإيمان." فتفقده " : أي: تعرف حاله، ونظر في سبب عدم حضوره." بل هو من أهل الجنة " : فيه بشارة له بالجنة، واشتهار العشرة بها لكونهم بشروا بها في حديث واحد، وإلا فمن بشر بها من الصحابة كثيرون." فلما كان يوم اليمامة " : بيان لظهور صدق بشارته صلى الله عليه وسلم " ." تحنط " : استعمل الطيب الذي يستعمل في بدن الميت عادة." فينا " : أي: في المسلمين." تعودون " : من التعويد; أي: تجعلون لكم عادة معهم، والأقران: جمع قرن - بالكسر - ، وهو الكفؤ والنظير في الشجاعة، وفي الطبراني أنه قال; أي: حين جاء يقاتل: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، ومما صنع هؤلاء، ثم قاتل حتى قتل، فكان عليه درع، فمر به رجل مسلم، فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم، أتاه ثابت في منامه، فقال: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول: هذا حلم فتضيعه، إني لما قتلت، أخذ درعي فلان، ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس تستن، وقد كفأ على الدرع برمة، وفوقها رحل، فأت خالدا، فمره فليأخذها، وليقل لأبي بكر: إن علي من الدين كذا وكذا، وفلان عتيق، فاستيقظ الرجل، فأتى خالدا فأخبره، فبعث إلى الدرع فأتي بها، وحدث أبا بكر رؤياه، فأجاز وصيته، كذا في " الإصابة " .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم36٪
حديث 119aكتاب الإيمان

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ‏}‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ جَلَسَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ‏.‏ وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ ‏"‏ يَا أَبَا عَمْرٍو مَا شَأْنُ ثَابِتٍ أَشْتَكَى ‏"‏ ‏.‏ قَالَ سَعْدٌ إِنَّهُ لَجَ…

سبب النزولأهل الجنةالبشارة بالجنة
صحيح البخاري35٪
حديث 4846كتاب التفسير

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ‏.‏ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مَا شَأْنُكَ‏.‏ فَقَالَ شَرٌّ‏.‏ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ‏.‏ فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْب…

رفع الصوتأهل الجنةحبوط العمل
صحيح البخاري34٪
حديث 3613كتاب المناقب

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ‏.‏ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ‏.‏ فَأَتَى الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا‏.‏…

رفع الصوتأهل الجنةحبوط العمل
سنن النسائي22٪
حديث 5386كتاب آداب القضاة

قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ‏.‏ وَقَالَ عُمَرُ رضى الله عنه بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ‏.‏ فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ‏}‏ حَتَّى انْقَضَتِ الآيَةُ ‏{‏وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ…

سبب النزولرفع الصوت
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ إِلَى قَوْلِهِ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ فَقَالَ أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبِطَ عَمَلِي أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكَ فَقَالَ أَنَا الَّذِي أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ لَا بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ أَنَسٌ وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ فَقَالَ بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أَقْرَانَكُمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ
مسند أحمد — حديث رقم 12399
صحيح
حديث رقم 8625 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-8625