مسند أحمد #12360

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه
قَالَ

وَقَدْ رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. وأخرجه البيهقي ٦/٣٦ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٠٦٩) و (٢٥٠٨) ، وابن ماجه (٢٤٣٧) ، والترمذي (١٢١٥) ، والنسائي ٧/ ٢٨٨، وابن حبان (٦٣٤٩) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص٢٦٣ و٢٧٨، والبيهقي ٦/٣٦، والبغوي (٤٠٧٨) من طرق عن هشام الدستوائي، به. واقتصر ابن ماجه على قصة رهن الدرع مقابل الشعير، وأما رواية النسائي فهي دون قوله: "ما أمسى . "، ورواية أبي الشيخ الثانية دون قصة رهن الدرع، واقتصر ابن حبان على قوله: "ما أصبح عند آل محمد صاع بر . الخ". وسيأتي الحديث بالأرقام (١٣١٦٩) و (١٣٤٣٥) و (١٣٤٩٧) . وقد سلف مختصرا بقصة رهن الدرع برقم (١١٩٩٣) من طريق الأعمش عن أنس. وفي باب: قوله "ما أمسى . الخ" عن ابن مسعود عند ابن ماجه (٨٤١٨) . قوله: "إهالة"، قال السندي: بكسر الهمزة: المذاب من الألية، وقيل: هو الدهن الذي يؤتدم به مطلقا. وقوله: "سنخة" بفتح فكسر وإعجام خاء: متغيرة الرائحة من طول الزمان.

💡 شرح الحديث

قوله : " وإهالة " : - بكسر الهمزة - : المذاب من الألية، وقيل: هو الدهن الذي يؤتدم به مطلقا." سنخة " : - بفتح فكسر وإعجام خاء - ; أي: متغيرة الرائحة; من طول الزمان، وهذا بيان لزهده وتواضعه صلى الله عليه وسلم." وقد رهن " : وقد جاء أنه بقي مرهونا حتى توفي صلى الله عليه وسلم، ولابد من النظر أن هذا اليهودي هل كان من سكان خيبر، أو كان بالمدينة، وقد جاء أن يهود المدينة أخرج بعضهم، وقتل آخرون، والله تعالى أعلم." ولقد سمعته " : قيل: هو من كلام قتادة، وضمير " سمعته " لأنس، ورده الحافظ ابن حجر أنه خلاف الظاهر، فلا يصار إليه، والظاهر أنه من كلام أنس، وضمير " سمعته " للنبي صلى الله عليه وسلم، ورده العيني بأنه لا يحسن نسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم; لما فيه من إظهار الشكوى.قلت: الحديث في سنن ابن ماجه بلفظ عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مرارا: " والذي نفس محمد بيده! ما أصبح عند آل محمد صاع حب ولا صاع تمر " ، ثم ذكر ابن ماجه عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أصبح في آل محمد إلا مد من طعام، أو ما أصبح في آل محمد مد من طعام " ، وهذا صريح في الرفع، ولا يخفى ركاكة أن يكون نحو ما أصبح أو ما أمسى من قول أنس، ولعله صلى الله عليه وسلم قاله ترغيبا لأمته في الزهد في الدنيا، وتوكلا على المولى; لما كان هو صلى الله عليه كذلك، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

قَالَ وَقَدْ رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ
مسند أحمد — حديث رقم 12360
صحيح
حديث رقم 8586 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-8586