لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ فَتَعَجَّبَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ فَقَالَتْ يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ الْجِبَالِ قَالَ نَعَمْ الْحَدِيدُ قَالَتْ يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ الْحَدِيدِ قَالَ نَعَمْ النَّارُ قَالَتْ يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ النَّارِ قَالَ نَعَمْ الْمَاءُ قَالَتْ يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ الْمَاءِ قَالَ نَعَمْ الرِّيحُ قَالَتْ يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ الرِّيحِ قَالَ نَعَمْ ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ
إسناده ضعيف، سليمان بن أبي سليمان -وهو مولى ابن عباس- لم يرو عنه غير العوام بن حوشب، وقال ابن معين: لا أعرفه، وتساهل ابن حبان فذكره في "الثقات" وذكر أنه روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، وروى عنه العوام بن حوشب وقتادة، والصواب أنهما اثنان، فالراوي عن أبي سعيد وعنه قتادة راو آخر، وهو ليثي بصري بخلاف هذا، وقد فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم، وكلاهما مجهول. وأخرجه الضياء في "المختارة" (٢١٤٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٢١٥) ، والترمذي (٣٣٦٩) ، وأبو يعلى (٤٣١٠) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٤٤١) ، والضياء (٢١٤٩) و (٢١٥٠) ، والمزي في ترجمة سليمان بن أبي سليمان من "تهذيب الكمال" ١١/٤٤٣-٤٤٤ من طرق عن يزيد بن هارون، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه.
قوله : " تميد " : تتحرك." يتصدق بيمينه " : فيه أن هذا عمل شديد على النفس، فلا يجيء من أحد إلا بقهر شديد يكون صاحبه أشد من تلك الأشياء، والله تعالى أعلم.
