مسند أحمد #12042

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ

أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا قَالَ حُمَيْدٌ وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا أَوْ مُسْلِمًا وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ٧/٩٦-٩٧ عن محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٦٢، وابن ماجه (٢٥٧٨) و (٣٥٠٣) ، والنسائي ٧/٩٥-٩٦ و٩٦، وأبو عوانة في الحدود كما في "إتحاف المهرة" ١/٦٠٥، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٠٧ و٣/١٨٠، وفي "شرح مشكل الآثار" (١٨١٤) ، وابن حبان (٤٤٧١) ، والبغوي بإثر الحديث (٢٥٦٩) من طرق عن حميد الطويل، به. وسيتكرر برقم (١٣١٢٨) ، وسيأتي عن يزيد، عن حميد برقم (١٣١٢٩) ، وسيأتي من طريق حميد وقتادة وثابت، ثلاثتهم عن أنس برقم (١٤٠٦١) . وسيأتي من طريق أبي قلابة برقم (١٢٦٣٩) ، ومن طريق قتادة برقم (١٢٦٦٨) كلاهما عن أنس. وأخرجه مسلم (١٦٧١) (٩) ، والنسائي في "الكبري" (٧٥٧١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٨١٧) ، وأبو عوانة في الحدود كما في "الإتحاف" ٢/١٠٥، والدارقطني ١/١٣١ من طريق هشيم بن بشير، عن عبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل، كلاهما عن أنس. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٦٢ و١٤/١٩٧، وأبو يعلى (٣٩٠٥) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٨٠ من طريق عبد العزيز بن صهيب وحده، عن أنس. وأخرجه بنحوه مسلم (١٦٧١) (١٣) ، وأبو عوانة في الحدود كما في "الإتحاف" ٢/٣٤٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٨٠-١٨١ و٤/٣١١، وفي "شرح مشكل الآثار" (١٨١٨) ، وابن حبان (١٣٨٧) من طريق معاوية بن قرة، عن أنس. وأخرجه بنحوه النسائي ١/١٦٠-١٦١ و٧/٩٨، وأبو عوانة في الحدود كما في "الإتحاف" ٢/٣٧٦، وابن حبان (١٣٨٦) من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، عن أنس. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الصغير" (٢٥٨) من طريق غيلان بن جرير، عن أنس. وأخرج مسلم (١٦٧١) (١٤) ، والترمذي (٧٣) ، والنسائي ٧/١٠٠، وابن الجارود (٨٤٧) ، وابن خزيمة وأبو عوانة، كلاهما في الحدود كما في "الإتحاف" ٢/٣٩، وابن حبان (٤٤٧٤) ، والدارقطني ٣/١٣٦، والحاكم ٤/٣٦٧، والبيهقي ٩/٦٢ و٧٠ من طريق سليمان التيمي، عن أنس قال: إنما سمل النبي أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء. وأخرج البيهقي ٩/٧٠ من طريق داود بن أبي هند، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما مثل بهم لأنهم مثلوا بالراعي. وفي الباب عن أبي هريرة عند عبد الرزاق (١٨٥٤١) . وعن ابن عمر عند أبي داود (٤٣٦٩) ، والنسائي ٧/١٠٠. وعن عائشة عند ابن ماجه (٢٥٧٩) ، والنسائي ٧/٩٩. قوله: "اجتووا المدينة" أي: استوخموها كما جاء مفسرا في رواية أخرى، أي: لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم، وهو مشتق من الجوى: وهو داء في الجوف. "ذود"، أي: إبل. "محاربين"، أي: لله ورسوله. "وسمر أعينهم"، أي: كحلها بمسامير محمية. قال النووي في "شرح مسلم" ١١/١٥٤: واستدل أصحاب مالك وأحمد بهذا الحديث أن بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهران، وأجاب أصحابنا وغيرهم من القائلين بنجاستهما بان شربهم الأبوال كان للتداوي، وهو جائز بكل النجاسات سوى الخمر والمسكرات. وهذا الحديث أصل في عقوبة المحاربين، وهو موافق لقول الله تعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض) [المائدة: ٣٣] . واختلف العلماء في المراد بالآية الكريمة، فقال مالك: هي على التخيير، فيخير الإمام بين هذه الأمور إلا ان يكون المحارب قد قتل فيتحتم قتله، وقال أبو حنيفة وأبو مصعب المالكي: الإمام بالخيار وإن قتلوا، وقال الشافعي وآخرون. هي على التقسيم، فإن قتلوا ولم يأخذوا المال، قتلوا، وإن قتلوا واخذوا المال، قتلوا وصلبوا، فإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، فإن أخافوا السبيل ولم يأخذوا شيئا ولم يقتلوا طلبوا حتى يعزروا، وهو المراد بالنفي عند الشافعية.

💡 شرح الحديث

قوله : " أناس من عرينة " : بالتصغير: اسم قبيلة، وقد جاء أن بعضهم كانوا من عكل، وبعضهم من عرينة." فاجتووا المدينة " : - بالجيم - : افتعال من الجوى، والمراد: " كرهوا المقام بها; لضرر لحقهم بها." لو خرجتم " : أي: لكان أحسن لكم وأوفق بحالكم، أو كلمة " أو " للتمني، فلا يحتاج إلى تقدير الجواب." وأبوالها " : استدل به من يقول بطهارة بول ما يؤكل لحمه، وغيره يحمله على حاجة الدواء، أو على الخصوص." كفروا...إلخ " : بيان لغلظ جنايتهم; ليظهر وجه تغليظ عقوبتهم." مؤمنا " : حال من الراعي." محاربين " : أي: الله ورسوله." فأخذوا " : على بناء المفعول." وسمر " : بتخفيف الميم أو تشديدها على بناء الفاعل; أي: كحلهم بمسامير أحميت حتى ذهب بصرها.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي72٪
حديث 4030كتاب تحريم الدم

قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدِنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَقَالَ قَتَادَةُ ‏"‏ وَأَبْوَالِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَجُوا إِلَى ذَوْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله علي…

الحرابةالردةعقوبة المحاربين +3
سنن النسائي68٪
حديث 4031كتاب تحريم الدم

أَسْلَمَ أُنَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ حُمَيْدٌ وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ‏"‏ وَأَبْوَالِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَفَعَلُوا فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنًا وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى…

الحرابةالردةقطع الأيدي والأرجل +2
سنن ابن ماجه56٪
حديث 2578كتاب الحدود

أَنَّ أُنَاسًا، مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَقَالَ ‏"‏ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَفَعَلُوا فَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَ…

الحرابةالردةعقوبة المحاربين +2
سنن النسائي55٪
حديث 4028كتاب تحريم الدم

أَنَّ نَاسًا، مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَوْدٍ لَهُ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَمَّا صَحُّوا ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنًا وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَّع…

الحرابةالردةعقوبة المحاربين +2
سنن أبي داود48٪
حديث 4369كتاب الحدود

أَنَّ نَاسًا أَغَارُوا عَلَى إِبِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَاقُوهَا وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنًا فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ‏.‏ قَالَ وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ وَهُمُ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْحَجَّاجَ حِينَ سَأَلَهُ ‏.‏

الردةالحدودقطع الأيدي والأرجل +2
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا قَالَ حُمَيْدٌ وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا أَوْ مُسْلِمًا وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا
مسند أحمد — حديث رقم 12042
صحيح
حديث رقم 8275 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-8275