إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَتِهَا .
إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنْطَلِقُ بِهِ فِي حَاجَتِهَا
إسناده صحيح على شرط الشيخين، حميد -وهو ابن أبي حميد الطويل- سمع من أنس شيئا كثيرا، وفي صحيح البخاري من ذلك جملة أحاديث صرح فيها بالسماع منه، وما لم يصرح فيه بالسماع منه، فهو محمول على الاتصال، لأنه سمعه من ثابت بن أسلم البناني أو ثبته فيه كما قال شعبة، وثابت ثقة حجة من رجال الشيخين، هشيم: هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي. وأخرجه البخاري (٦٠٧١) تعليقا من طريق هشيم، أخبرنا حميد الطويل، حدثنا أنس بن مالك ولفظه فتنطلق به حيث شاءت. وسيأتي الحديث برقم (١٢٧٨٠) من طريق علي بن زيد، عن أنس بلفظ: إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء، فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت. وبنحوه سيأتي برقم (١٢١٩٧) من طريق حميد، وبرقم (١٤٠٤٦) من طريق ثابت، كلاهما عن أنس. قوله: "لتأخذ بيد رسول الله"، المراد بالأخذ باليد لازمه وهو الانقياد، وهذا دال على فريد تواضعه ومكارم أخلاقه، وبراءته من جميع أنواع الكبر صلى الله عليه وسلم. أفاده العيني والعسقلاني والقسطلاني.
قوله : " إن كانت الأمة " : كلمة " إن، مخففة من الثقيلة." لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم " : أي: بيد قميصه، أو المراد: الأخذ مع حائل، أو هو كناية عن سهولة انقياده صلى الله عليه وسلم دون الأخذ باليد، وإلا فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مست يده يد امرأة." فينطلق في حاجتها " : أي: إلى حيث شاءت، وهذا دليل واضح على كمال حسن خلقه وتواضعه ورحمته على الضعفاء صلى الله عليه وسلم، والحديث مسوق لإفادة هذا المعنى، والله تعالى أعلم.
إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَتِهَا .
كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.
أَنَّ امْرَأَةً، كَانَ فِي عَقْلِهَا شَىْءٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ " يَا أُمَّ فُلاَنٍ انْظُرِي أَىَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ " . فَخَلاَ مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا .
كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا مَشَى مَعَهُ الرَّجُلُ قَامَ، فَقَالَ : " أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ، قَضَاهَا، وَإِنْ عَادَ يَمْشِي مَعَهُ قَامَ، فَقَالَ : أَلَكَ حَاجَةٌ؟ "
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ " مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِ…
