" الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ " .
كُلُّ الْأَرْضِ مَسْجِدٌ وَطَهُورٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ
حديث صحيح، محمد بن إسحاق -وإن عنعن-، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح أحمد بن عبد الملك: هو ابن واقد الحراني، ومحمد بن سلمة: هو الحراني. وهذا الحديث روي بإسناد مرسل أيضا رواه سفيان الثوري، واختلف في أيهما أصح وصله أم إرساله؟ فرجح إرساله الترمذي في "سننه"، فقال بإثر الرواية (٣١٧) عنده: وكأن رواية الثوري عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت وأصح. وقال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٣: والمرسل المحفوظ. ونقل الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٣٢٤ أن النووي ضعفه في "الخلاصة"، ونقل عن الشيخ ابن دقيق العيد قوله في "الإمام": حاصل ما أعل به الإرسال، وإذا كان الرافع ثقة فهو مقبول. قلنا: قد رفعه حماد بن سلمة كما سيرد برقم (١١٩١٩) ، وتابعه الدراوردي -كما سيرد في التخريج- وعبد الواحد بن زياد كما سيرد برقم (١١٩١٩) ، ومحمد بن إسحاق في هذه الرواية، وعمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة عند ابن خزيمة والبيهقي كما سيرد، فهؤلاء خمسة رفعوه، أكثرهم ثقات، مما يرجح وصله على إرسال الثوري وحده. وأخرجه الترمذي (٣١٧) ، والدارمي ١/٣٢٣، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٣٥، والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة (٧٩١) . ولم يرد عندهم لفظ: "وطهور"، فقد انفرد به أحمد في هذه الرواية. ولم يرد في الروايات الآتية. قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. قلنا: يعني من جهة إسناده، حيث روي مرسلا وموصولا، وبسطنا القول في ذلك آنفا، وسيرد مزيد بحث فيه في الرواية المرسلة الآتية برقم (١١٧٨٨) . وسيأتي بالأرقام (١١٧٨٨) و (١١٧٨٩) و (١١٩١٩) . وفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي (٣٤٦) ، وابن ماجه (٧٤٦) ، والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٧) ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبع مواطن. وعد منها المقبرة والحمام. وفي إسناده زيد بن جبيرة، وهو ضعيف جدا. وعن أنس بن مالك عند أبي يعلى (٢٨٨٨) ، وابن حبان (١٦٩٨) و (٢٣١٥) ، بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى بين القبور. ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة الحسن. وعن عبد الله بن عمرو -أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في المقبرة- عند ابن حبان (٢٣١٩) ، ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة الأعمش وابن جريج. وعن علي عند أبي داود (٤٩٠) ولفظ: إن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي في المقبرة. وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي. فقد قال ابن يونس: روايته عن علي مرسلة وما أظنه سمع من علي. وذكر الترمذي من أحاديث الباب حديث أبي مرثد الغنوي، لكن لفظه: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها"، وهو عند مسلم (٩٧٢) (٩٨) ، وسيرد ٤/١٣٥. قال السندي: قوله: "إلا المقبرة": بضم الباء وتفتح: موضع دفن الموتى، وهذا لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاساتهم، فإن صلى في مكان طاهر صحت، وكذا إن صلى في الحمام في مكان نظيف، وقال بظاهره جماعة، فكره الصلاة فيها وإن كانت التربة طاهرة. كذا في "النهاية". قلنا: وانظر " المجموع " للنووي ٣/١٦٤-١٦٥.
قوله : " إلا المقبرة " : - بضم الباء وتفتح - : موضع دفن الموتى، وهذا لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاستهم، فإن صلى في مكان طاهر، صحت، وكذا إن صلى في الحمام في مكان نظيف، وقال بظاهره جماعة، فكره الصلاة فيها، وإن كانت التربة طاهرا، كذا في " المجمع " .
" الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ " .
" الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْحَمَّامَ وَالْمَقْبُرَةَ " .
" الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ " . قِيلَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ : تُجْزِئُ الصَّلَاةُ فِي الْمَقْبَرَةِ؟ قَالَ : إِذَا لَمْ تَكُنْ عَلَى الْقَبْرِ فَنَعَمْ، وَقَالَ : الْحَدِيثُ أَكْثَرُهُمْ أَرْسَلُوهُ
" الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبُرَةَ وَالْحَمَّامَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي ذَرٍّ قَالُوا إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ…
" سَبْعُ مَوَاطِنَ لاَ تَجُوزُ فِيهَا الصَّلاَةُ ظَاهِرُ بَيْتِ اللَّهِ وَالْمَقْبَرَةُ وَالْمَزْبَلَةُ وَالْمَجْزَرَةُ وَالْحَمَّامُ وَعَطَنُ الإِبِلِ وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ " .
