" وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا " .
مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا تَقَرَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا وَمَنْ أَتَاهُ يَمْشِي أَتَاهُ اللَّهُ هَرْوَلَةً
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية: وهو العوفي. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير معاوية -وهو ابن هشام القصار- فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني. وأخرجه البزار (٣٦٤٦) (زوائد) ، والخطيب في "تاريخه" ١١/١٥ من طريقين عن معاوية، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٦، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٧٤٠٥) ، ومسلم (٢٦٧٥) ، سلف ٢/٢٥١. وآخر من حديث أنس عند البخاري (٧٥٣٦) ، سيرد ٣/١٢٢. وثالث من حديث أبي ذر عند مسلم (٢٦٨٧) ، سيرد ٥/١٥٥. ورابع من حديث سلمان عند الطبراني في "الكبير" (٦١٤١) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٧، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الأرسوفي، والسري بن يحيى، وكلاهما ثقة. قلنا: قد اشتبه على الهيثمي إسناد هذا الحديث بإسناد حديث آخر، فمن ذكرهما إنما هما في إسناد الحديث رقم (٦١٢١) ، أما هذا الحديث فهو من طريق علي بن عبد العزيز، عن عاصم بن علي، عن إسحاق الأزرق، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، مرفوعا. ورجاله من فوق شيخ الطبراني رجال الصحيح إلا أن سعيدا الجريري قد اختلط، وسماع إسحاق الأزرق منه إنما هو بعد الاختلاط. قال السندي: قوله: "من تقرب إلى الله" إلخ: بيان لعظم رحمته تعالى، ووفور لطفه بالعباد، وأن ما يجعل للعبد من القرب برحمته أكثر مما يستحقه بعمله.
قوله : "من تقرب إلى الله...إلخ": بيان لعظم رحمته تعالى، ووفور لطفه بالعباد، وأن ما يحصل للعبد من القرب برحمته أكثر مما يستحقه بعمله، ثم المراد بالشبر: شبر العبد، وبالذراع: ذراع من قيراطه كجبل أحد، ويومه كألف سنة، ويدل عليه: "من أتاه يمشي، أتاه الله يهرول"، فانظر أنه اعتبر مشي العبد وهرولة الرب تعالى، والله تعالى أعلم.
" وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا " .
" إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَىَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ".
إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا - أَوْ بُوعًا - وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " .
قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ يَوْمٌ صَحْوٌ " . قُلْنَا لاَ . وَسُقْتُ الْحَدِيثَ حَتَّى انْقَضَى آخِرُهُ وَهُوَ نَحْوُ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ . وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلاَ قَدَمٍ قَدَّمُوهُ " فَيُقَالُ لَهُمْ لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " . قَال…
" هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَفِظْتُ " مِثْلُهُ مَعَهُ ".
